غيانا – تواصل السلطات في غيانا عمليات البحث والإنقاذ عقب انقلاب العبارة “إم في باريما” قبالة سواحل البلاد، في حادث يُعد من أسوأ الكوارث البحرية التي شهدتها الدولة منذ عقود.
وأعلنت السلطات، في أحدث حصيلة رسمية، مصرع 27 شخصًا، وإنقاذ 69 آخرين، فيما لا يزال 83 شخصًا في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات التمشيط البحري والجوي بحثًا عن ناجين.
وكانت العبارة قد أطلقت نداء استغاثة مساء السبت أثناء رحلتها من العاصمة جورج تاون إلى ميناء كايتوما شمال غربي البلاد، قبل أن تنقلب وعلى متنها 179 شخصًا، وفق البيانات الرسمية.
وقال وزير الأشغال العامة، خوان إدجيل، إن فرق الإنقاذ تواصل عملها على مدار الساعة، واصفًا الحادث بأنه أسوأ كارثة بحرية تشهدها غيانا منذ عشرات السنين، مع استمرار المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وفي أعقاب الحادث، أصدر رئيس الوزراء مارك فيليبس توجيهًا بفتح تحقيق رسمي وشامل لتحديد أسباب انقلاب العبارة، مع التركيز على مدى الالتزام بإجراءات السلامة واحتمال وقوع إهمال من جانب طاقم السفينة.
وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود مخالفات في قوائم الركاب، بعدما تبين أن 32 من الناجين لم تكن أسماؤهم مسجلة ضمن كشوف السفر الرسمية، رغم وجودهم على متن العبارة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن آليات تسجيل الركاب ومدى الالتزام بالضوابط المنظمة للرحلات البحرية.
كما أعلنت الشرطة احتجاز قبطان العبارة وأحد أفراد الطاقم، بعد أن أظهرت الفحوصات الأولية تعاطيهما مادة الماريجوانا، في مخالفة اعتبرتها السلطات انتهاكًا خطيرًا لقواعد السلامة البحرية، فيما تتواصل التحقيقات للوقوف على مدى ارتباط ذلك بوقوع الحادث.
وأعاد الحادث إلى الواجهة شكاوى متكررة بشأن بيع تذاكر نقدية دون تسجيل جميع المسافرين في القوائم الرسمية، وهي ممارسات وصفها وزير الأشغال العامة بأنها “عمل إجرامي”، مؤكدًا أنها أعاقت حصر أعداد الركاب وعقدت عمليات البحث والإنقاذ.
من جانبه، زار الرئيس عرفان علي الناجين وأسر الضحايا في المستشفى، مؤكدًا أن الحكومة ستوفر جميع أشكال الدعم والرعاية للمصابين وذوي الضحايا، مع ضمان إجراء تحقيق شفاف لمحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته عن الحادث.
ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة، بينما تترقب الأوساط الرسمية والشعبية نتائج التحقيقات التي ستحدد الأسباب النهائية للحادث والإجراءات القانونية بحق المسؤولين عنه.





