📅 يوليو 21, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

استقبل حسن رداد، وزير العمل، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، السفير سوريش كيه ريدي، سفير جمهورية الهند لدى جمهورية مصر العربية، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات العمل والتدريب المهني وتشغيل العمالة، ودعم بيئة الاستثمار، وذلك بحضور عدد من مسؤولي الجانبين.

وأكد وزير العمل خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والهند، وما تشهده من تطور مستمر في مختلف المجالات، خاصة عقب الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس حرص قيادتي البلدين على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي وتحقيق المصالح المشتركة.

وأشار الوزير حسن رداد إلى اهتمام وزارة العمل بتعزيز التعاون مع الجانب الهندي، والاستفادة من الخبرات المتبادلة في عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها تنقل الأيدي العاملة، والتدريب المهني، وتأهيل الكوادر المصرية في المهن والتخصصات التكنولوجية الحديثة التي يحتاجها سوق العمل المحلي والدولي.

وأوضح الوزير أهمية بحث آليات التعاون مع مراكز التدريب التكنولوجية المتخصصة في الهند، بما يسهم في تطوير منظومة التدريب المهني المصرية، ورفع كفاءة الشباب المصري، وإعداد عمالة ماهرة قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

كما تناول اللقاء تعزيز التعاون في مجال السلامة والصحة المهنية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين البلدين، بما يدعم توفير بيئة عمل آمنة ومنتجة، ويتماشى مع المعايير الدولية في هذا المجال.

وشهد اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، من بينها تنظيم أوضاع وتراخيص العمالة الهندية العاملة في مصر، حيث أكد وزير العمل حرص الوزارة على تقديم كافة أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة، في إطار الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العمال وتعزيز مناخ الاستثمار.

ورحب وزير العمل بعقد لقاء موسع مع ممثلي الشركات الهندية المستثمرة في مصر، بهدف استعراض آليات تطبيق قانون العمل الجديد، والاستماع إلى رؤى ومقترحات المستثمرين، والعمل على تذليل أي تحديات أو معوقات تواجههم، بما يسهم في دعم الاستثمارات الهندية وتعزيز بيئة الأعمال في مصر.

من جانبه، أشاد السفير سوريش كيه ريدي بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية الهندية، مؤكداً اهتمام بلاده بتوسيع مجالات التعاون مع مصر، خاصة في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، وتعزيز الشراكة في مجالات العمل والتشغيل والتدريب المهني.

ووجه السفير الهندي دعوة رسمية إلى وزير العمل لزيارة الهند، ولقاء نظيره الهندي، لبحث سبل تطوير التعاون المشترك وتبادل الرؤى حول ملفات العمل والتدريب وتنمية المهارات.

وتأتي هذه المباحثات في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين مصر والهند، حيث تعمل بالسوق المصرية أكثر من 60 شركة ومنشأة صناعية هندية في قطاعات متنوعة، فيما تتراوح الاستثمارات الهندية المباشرة في مصر بين 4 و5 مليارات دولار، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 4.2 مليار دولار، وسط تطلعات لزيادته إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويعكس هذا التعاون المتنامي الرغبة المشتركة بين البلدين في فتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية، ودعم سوق العمل، وتعزيز تبادل الخبرات بما يخدم خطط التنمية في مصر والهند.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة