📅 يوليو 23, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حرص الدولة المصرية على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، والعمل على جذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية، في إطار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة لتحسين مناخ الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، لبحث آليات توسيع التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة، وتعزيز اندماج مصر في سلاسل الإمداد العالمية.

وأكد الوزير أن الولايات المتحدة تمثل شريكًا اقتصاديًا واستثماريًا استراتيجيًا لمصر، مشيرًا إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي أسهم في توفير بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وكفاءة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحفز تدفق الاستثمارات الأجنبية، خاصة في القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية.

واستعرض الدكتور محمد فريد الفرص الاستثمارية التي تتيحها السوق المصرية، لافتًا إلى تنوع الاقتصاد الوطني وامتلاكه قطاعات واعدة تشمل الصناعة، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب منظومة متكاملة من المناطق الاستثمارية والحرة والصناعية، والحوافز التي يوفرها قانون الاستثمار.

وأشار الوزير إلى أهمية بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) في دعم الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، فضلًا عن دوره في جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير.

وأوضح أن الدولة تتوسع في تطوير التجمعات الاستثمارية والمناطق الصناعية، إلى جانب تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية.

كما استعرض الوزير جهود الحكومة في تطوير منظومة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، ودعم بيئة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.

وأكد أن مصر تمتلك مقومات قوية لجذب الاستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة، ومراكز البيانات، والخدمات الرقمية، في ظل التوسع في البنية التحتية الرقمية وشبكات الكابلات البحرية، بما يتيح فرصًا واعدة أمام الشركات العالمية للاستثمار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتعزيز اندماج مصر في سلاسل الإمداد والقيمة الأمريكية، خاصة في ظل توجه الشركات العالمية إلى تنويع قواعد الإنتاج، مشيرًا إلى أن مصر مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير في قطاعات الصناعات الهندسية، ومكونات السيارات، والكابلات، والكيماويات، والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والطاقة، ومراكز البيانات.

وأشاد الوزير بالتعاون المثمر بين الجانبين، والذي أسفر عن الاتفاق على فتح السوق المصرية أمام السيارات وقطع الغيار الأمريكية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل دفعة جديدة لتعزيز الاستثمارات الأمريكية في قطاع السيارات ودعم توجه مصر لتصبح مركزًا إقليميًا لصناعة وتصدير المركبات.

واتفق الجانبان على دراسة تنظيم ورشة عمل مشتركة تجمع الشركات الأمريكية والجهات الحكومية المصرية لبحث الفرص الاستثمارية، إلى جانب عقد اجتماعات دورية لمتابعة ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري، والعمل على تذليل أي تحديات تواجه المستثمرين.

من جانبه، أكد ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، أن مصر تمتلك جميع المقومات التنافسية التي تجعلها من أبرز الشركاء التجاريين والاستثماريين للولايات المتحدة، معربًا عن تطلع بلاده إلى توسيع التعاون الاقتصادي في مختلف القطاعات.

واقترح هاينز تنظيم مؤتمر دولي بعنوان “استثمر في مصر” للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة وجذب الشركات الأمريكية والمؤسسات المالية والاستثمارية الكبرى إلى السوق المصرية، وهو المقترح الذي رحب به الوزير، مؤكدًا بحث آليات تنفيذه بالتنسيق مع الجهات المعنية.

كما وجه مساعد وزير التجارة الأمريكي الدعوة إلى الدكتور محمد فريد لزيارة الولايات المتحدة وعقد لقاءات مع مسؤولي الإدارة الأمريكية وممثلي مجتمع الأعمال، بهدف تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري والترويج للفرص الاستثمارية التي توفرها السوق المصرية.

وفي ختام اللقاء، شدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أن العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية تمتلك آفاقًا واسعة للنمو، مؤكدًا استمرار جهود الوزارة في إزالة العقبات أمام المستثمرين، وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال الأمريكي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.