التوسع في محطات الرصد والنقل الكهربائي يدعم جهود الدولة للحد من الانبعاثات والتلوث
سجلت جودة الهواء في القاهرة تحسنًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع استمرار جهود الدولة لخفض الانبعاثات ومواجهة مصادر التلوث وتحسين البيئة داخل العاصمة.
وأظهرت بيانات شركة «IQAir» السويسرية انخفاض تركيز الجسيمات الدقيقة «PM2.5» بنسبة 57% بين شهري يناير ويونيو 2026، في أفضل تحسن مسجل منذ بداية العام.
وتُعد الجسيمات الدقيقة من أبرز ملوثات الهواء، نظرًا إلى صغر حجمها وقدرتها على اختراق الجهاز التنفسي، ما يجعل خفض مستوياتها مؤشرًا مهمًا على تحسن جودة الهواء.
ويأتي هذا التحسن بالتوازي مع تنفيذ الدولة حزمة من الإجراءات البيئية، في مقدمتها توسيع الشبكة القومية لرصد جودة الهواء لتصل إلى 123 محطة موزعة على مستوى الجمهورية، وتعزيز جهود مواجهة السحابة السوداء والحد من الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة المختلفة.
كما تعاقدت الدولة على توريد 100 حافلة كهربائية لمصلحة هيئة النقل العام بالقاهرة، إلى جانب 20 أتوبيسًا كهربائيًا للعمل ضمن مشروع الأتوبيس الترددي السريع «BRT»، بما يدعم التحول نحو منظومة نقل جماعي أكثر استدامة وأقل تلويثًا للبيئة.
وتضمنت الإجراءات أيضًا إدخال أجهزة حديثة لرصد ملوثات الهواء والغازات الدفيئة داخل 12 محطة بالقاهرة الكبرى للمرة الأولى، فضلًا عن التوسع في إنشاء مسارات المشاة والدراجات وتشجيع استخدام وسائل النقل المستدامة.
وتسهم هذه المشروعات في تعزيز القدرة على متابعة مستويات التلوث بدقة، ودعم اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لتحسين جودة الهواء وحماية صحة المواطنين.
وتُعد «IQAir» شركة سويسرية متخصصة في حلول مراقبة وتنقية الهواء، تأسست عام 1963، وتدير واحدة من أكبر المنصات المجانية لرصد جودة الهواء لحظيًا في آلاف المدن حول العالم.
وتعتمد المنصة على شبكة واسعة من محطات الرصد والمستشعرات الحكومية والخاصة، فيما يستفيد من بياناتها الأفراد والباحثون والحكومات لمتابعة مستويات تلوث الهواء واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من آثاره الصحية والبيئية.





