بتكليف من الرئيس السيسي.. وزير الخارجية يبحث مع رئيس أوغندا تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق حول قضايا الأمن الإقليمي والمائي
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، وذلك بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش مشاركته في أعمال القمة الاستثنائية الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، التي استضافتها العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والأفريقية ذات الاهتمام المشترك.
وفي مستهل اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس يويري موسيفيني، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الممتدة التي تجمع البلدين، والتي تشهد خلال السنوات الأخيرة زخمًا متزايدًا على مختلف المستويات، بفضل حرص القيادتين السياسيتين على دفع مسار التعاون المشترك. وأشار إلى أن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، وفي مقدمتها زيارة الرئيس السيسي إلى كمبالا في مايو الماضي، تعكس الإرادة السياسية القوية للارتقاء بالعلاقات المصرية الأوغندية إلى آفاق أرحب.
من جانبه، حمّل الرئيس الأوغندي وزير الخارجية تحياته وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر بقيادة الرئيس السيسي في دعم الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا حرص أوغندا على توسيع مجالات التعاون مع مصر والاستفادة من خبراتها في مختلف القطاعات التنموية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع البلدين.
توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري
وأكد الوزير بدر عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين القاهرة وكمبالا، مشيرًا إلى الفرص الواعدة التي يمتلكها البلدان لزيادة حجم التبادل التجاري وتنفيذ مشروعات مشتركة، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتعدين والزراعة وإدارة الموارد المائية والصناعات الدوائية.
كما استعرض الوزير جهود مصر في دعم القطاع الصحي بأوغندا، مؤكدًا استمرار العمل على توسعة المركز الطبي المصري بمدينة جينجا، بما يسهم في تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ويجسد الدور التنموي الذي تضطلع به مصر في القارة الأفريقية.
وجدد وزير الخارجية الدعوة للرئيس موسيفيني للمشاركة في القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي، التي تستضيفها مصر في الرابع من أكتوبر 2026، وكذلك منتدى الأعمال الأفريقي الذي يُعقد على هامشها، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول الأفريقية.
تأكيد مصري على التعاون في ملف نهر النيل
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد الوزير عبد العاطي على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الدول، مؤكدًا تمسك مصر بمبدأ التوافق والعمل المشترك في إدارة الموارد المائية وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وأشار إلى أهمية الحفاظ على روح الأخوة والتعاون بين دول حوض النيل الجنوبي، واستعادة الشمولية داخل مبادرة حوض النيل، مع رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، بما يضمن حماية مصالح جميع الدول وتحقيق التنمية المستدامة.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به أوغندا خلال رئاستها للعملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، مثمنًا الخطوات التي أقرها المجلس الوزاري للمبادرة لاستعادة التوافق بين الدول الأعضاء، وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق المنفعة المشتركة لجميع شعوب دول الحوض.
تنسيق مصري أوغندي بشأن الأوضاع الإقليمية
وشهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في السودان والصومال وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز العمل الأفريقي المشترك لدعم جهود إحلال السلام وتحقيق الاستقرار والتنمية في القارة.
واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتشاور، سواء على المستوى الثنائي أو في الأطر الإقليمية ومتعددة الأطراف، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الأمن والاستقرار في أفريقيا، ودعم جهود التنمية المستدامة بما يحقق مصالح شعوب القارة.





