📅 أغسطس 5, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

كتب : عاطف صبحى

يقف متحف السكك الحديدية بمحطة مصر برمسيس شاهدًا على تاريخ يمتد لأكثر من 170 عامًا من مسيرة السكك الحديدية المصرية، حيث تأسس عام 1933 بأمر من الملك فؤاد الأول، تزامنًا مع انعقاد المؤتمر الدولي للسكك الحديدية في القاهرة، ليصبح أول متحف متخصص في مجال السكك الحديدية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتروي ديانا صلاح، كبير مرشدي متحف السكك الحديدية، قصة إنشاء هذا الصرح التاريخي الذي يوثق رحلة تطور السكك الحديدية المصرية، ويضم مقتنيات ووثائق نادرة تجسد المكانة الرائدة لمصر، صاحبة أول خط سكة حديد في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأكدت أن من أبرز معروضات المتحف النموذج الأول لأول قاطرة تم تشغيلها على خطوط السكك الحديدية المصرية، إلى جانب نموذج كوبري بنها الذي يُعد أول كوبري أُنشئ خصيصًا لعبور القطارات، وهو ما يعكس التطور الهندسي الذي شهدته مصر مع انطلاق هذا المشروع الحضاري.

وأوضحت أن المتحف يضم أيضًا مكتبة تراثية تحتوي على مجموعة قيمة من الكتب والمراجع والوثائق التاريخية النادرة، من بينها نسخة من مخطوط عقد إنشاء أول خط سكة حديد في مصر بين الإسكندرية والقاهرة، والذي تم توقيعه في 12 يوليو عام 1851، قبل أن يتم افتتاح الخط رسميًا عام 1854، ليصبح نقطة انطلاق لعصر جديد في تاريخ النقل والمواصلات بالمنطقة.

وأضافت أن المتحف يضم نماذج تاريخية للقاطرات والعربات، وصورًا ووثائق أرشيفية ومجسمات توثق مراحل تطور السكك الحديدية المصرية، وتبرز الإنجازات الهندسية والتكنولوجية التي شهدها هذا المرفق الحيوي على مدار أكثر من قرن ونصف.

ويؤدي متحف السكك الحديدية دورًا ثقافيًا وتوثيقيًا مهمًا، من خلال الحفاظ على التراث التاريخي للهيئة القومية لسكك حديد مصر، وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ هذا المرفق العريق، الذي كان ولا يزال أحد أبرز رموز التنمية والتحديث في الدولة المصرية.

ويظل المتحف، بما يضمه من مقتنيات ووثائق نادرة، نافذة مفتوحة على تاريخ السكك الحديدية المصرية، ووجهة ثقافية وسياحية تستحضر بدايات هذا الإنجاز الحضاري الذي وضع مصر في صدارة دول المنطقة في مجال النقل بالسكك الحديدية.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة