كتب: عاطف صبحى
مدبولي: أرصدة السلع الأساسية في مستويات مطمئنة.. وبعض السلع يكفي مخزونها لتلبية احتياجات عام كامل
ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو 2026
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في مدينة العلمين الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات والقضايا المهمة المتعلقة بالأوضاع المحلية والإقليمية، ومتابعة مستجدات العمل في مختلف قطاعات الدولة.
واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى استمرار حالة الترقب الحذر التي تشهدها المنطقة، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بعدد من الصراعات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في غزة ولبنان وتداعياتها، إلى جانب التصعيد السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليه من تأثيرات على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه التطورات انعكست على حركة أسعار النفط العالمية، التي تشهد تذبذبًا نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، خاصة المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تتابع تطورات الأوضاع الإقليمية عن كثب، وتواصل جهودها لدعم مسارات التهدئة وخفض التصعيد، والتأكيد على أهمية تسوية النزاعات بالطرق السلمية حفاظًا على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفيما يتعلق بملف الأمن الغذائي، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن رئيس الجمهورية يتابع بصورة دورية الموقف التنفيذي لمنظومة الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن أرصدة السلع الأساسية في مستويات مطمئنة للغاية، وأن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا آمنًا يكفي لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي لفترات طويلة، تصل في بعض السلع إلى عام كامل.
وأشار رئيس الوزراء إلى اللقاءات والمشاورات التي أجراها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الفترة الأخيرة مع عدد من قادة وزعماء الدول، ومن بينها استقبال جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وإجراء اتصالات مع الرئيس الفرنسي ورئيس وزراء اليونان، حيث تناولت المباحثات تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تحقيق التهدئة وخفض التصعيد في عدد من الملفات، ومنها الأوضاع في إيران ولبنان وليبيا والأراضي الفلسطينية المحتلة.
زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي
وفي الشأن الاقتصادي، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن من أبرز المؤشرات الإيجابية ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر بنهاية يوليو 2026، ليسجل 56.3 مليار دولار مقارنة بنحو 55.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، بزيادة شهرية بلغت نحو 1.2 مليار دولار.
وأوضح أن هذا الارتفاع يعكس استمرار تحسن مركز الاحتياطيات الأجنبية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات ودعم متانة القطاع الخارجي.
تعظيم الاستفادة من أصول الدولة ودعم الاستثمار
كما أشاد رئيس الوزراء بتوقيع ثلاثة بروتوكولات تعاون بمدينة العلمين الجديدة، تضمنت بروتوكولًا بين الهيئة العامة للتنمية السياحية وجهاز مستقبل مصر لتعظيم الاستفادة من الأصول ودعم التنمية السياحية، وبروتوكولًا بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجهاز مستقبل مصر لتعزيز التنمية العمرانية والاستثمارية، بالإضافة إلى اتفاقية تأسيس شركة “مواصلات مدن مصر” لتشغيل منظومة النقل الذكي بالمدن العمرانية الجديدة.
وأكد مدبولي أن الدولة تعمل على تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول المملوكة لها، من خلال تعزيز التعاون بين مؤسساتها الوطنية، وتطبيق آليات عمل أكثر كفاءة ومرونة، بما يدعم تنفيذ المشروعات التنموية وخلق فرص استثمارية جديدة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
إشادة دولية بسياسة الدواء الوطنية
وأشار رئيس مجلس الوزراء كذلك إلى إشادة مؤسسة فيتش باعتماد مصر سياسة الدواء الوطنية، موضحًا أن المؤسسة أكدت أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في إضفاء الطابع المؤسسي على الاستراتيجية الدوائية للدولة، وتعزز أمن الإمدادات الدوائية، وترتقي بالإطار التنظيمي، وتدعم توسع القطاع الصناعي الدوائي في مصر.





