📅 أغسطس 10, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

تقنية طبية متقدمة تدخل خدمات هيئة الرعاية الصحية.. وزراعة أول «Leadless Pacemaker» بمجمع الإسماعيلية الطبي

في خطوة جديدة تعكس تطور الخدمات الطبية التخصصية داخل منشآت منظومة التأمين الصحي الشامل، أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية نجاح الفريق الطبي بقسم القسطرة القلبية في مجمع الإسماعيلية الطبي في إجراء عملية زراعة منظم ضربات القلب اللاسلكي (Leadless Pacemaker)، لتدخل هذه التكنولوجيا الحديثة ضمن الخدمات التخصصية التي تتيحها الهيئة لمنتفعي المنظومة.

وأكدت الهيئة أن إدخال هذه التقنية يأتي في إطار جهود الدولة المصرية لتوطين أحدث التقنيات الطبية داخل منظومة الرعاية الصحية، وتعظيم الاستفادة من التطور العلمي والتكنولوجي، بما يواكب أحدث المعايير والممارسات الطبية العالمية، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

750 ألف جنيه تكلفة الجهاز.. والمنتفع يدفع 482 جنيهًا

وكشفت الهيئة عن فارق كبير بين التكلفة الفعلية للتقنية وما يتحمله المنتفع تحت مظلة التأمين الصحي الشامل، حيث تصل تكلفة جهاز منظم ضربات القلب اللاسلكي المستخدم في الإجراء إلى نحو 750 ألف جنيه، بينما لا يتحمل المنتفع سوى 482 جنيهًا فقط كنسبة مساهمة، وفقًا لنظام التأمين الصحي الشامل.

وأوضحت الهيئة أن ذلك يعكس قدرة منظومة التأمين الصحي الشامل على إتاحة تقنيات علاجية متقدمة ومرتفعة التكلفة للمستحقين، وفقًا للاحتياجات الطبية والتقييمات المتخصصة.

ما هو منظم ضربات القلب اللاسلكي؟

ويُعد Leadless Pacemaker من التقنيات الحديثة المستخدمة لعلاج بعض اضطرابات نظم القلب، ويتميز بصغر حجمه مقارنة بالمنظمات التقليدية، حيث يمكن زراعته مباشرة داخل البطين الأيمن باستخدام قسطرة يتم إدخالها عبر الوريد الفخذي.

وتتيح التقنية الاستغناء عن الحاجة إلى إنشاء جيب جراحي أسفل الجلد أو استخدام أسلاك توصيل تمتد إلى عضلة القلب، وهي مكونات ترتبط بالتصميم التقليدي لبعض أجهزة تنظيم ضربات القلب.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه التقنية قد تسهم، لدى المرضى المناسبين ووفقًا للتقييم الطبي، في تقليل بعض المضاعفات المرتبطة بالمنظمات التقليدية، فضلًا عن توفير خيار علاجي متقدم لبعض حالات اضطرابات نظم القلب، مع اختيار المرضى وفق التقييم الإكلينيكي والإرشادات الطبية والعلمية المعتمدة.

«الرعاية الصحية»: توطين التكنولوجيا والاستثمار في العنصر البشري

وأكدت الهيئة أن توطين التقنيات الطبية المتقدمة داخل منشآتها يمثل ركيزة استراتيجية لتطوير الخدمات التخصصية، وتعزيز قدرتها على تقديم أحدث سبل العلاج لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالقرب من محل إقامتهم.

وشددت على أن توفير الأجهزة والتقنيات الحديثة لا ينفصل عن الاستثمار في العنصر البشري، باعتبار أن امتلاك كوادر طبية وتمريضية وفنية مؤهلة وقادرة على تشغيل هذه التقنيات بكفاءة يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة الخدمات الطبية المتقدمة.

فريق طبي متكامل وراء نجاح الإجراء

وشارك في إجراء الحالة فريق طبي ضم الأستاذ الدكتور أحمد تاج الدين عبداللاه، أستاذ القلب واستشاري القلب التداخلي ومنظمات القلب الصناعية، والأستاذ الدكتور محمد المغاوري، استشاري كهربية القلب وخبير زراعة منظمات ضربات القلب، والأستاذ الدكتور محمد سليمان، استشاري القلب التداخلي ورئيس القسم، والدكتورة آية داوود، استشاري القلب، والدكتور محمد حامد، أخصائي القلب، والدكتور علاء سليم، أخصائي القلب.

كما شارك من فريق التمريض والفنيين الأستاذة حنان حمودة، مشرفة وحدة القسطرة، والأستاذ محمد جمال، والأستاذ إسلام محمد، والأستاذ محمد صلاح من فريق التمريض، والأستاذة هبة أحمد، فني قسطرة.

وجرى تنفيذ الإجراء تحت إشراف الأستاذة الدكتورة جميلة نصر، رئيس قسم القلب بمجمع الإسماعيلية الطبي، وبمتابعة الدكتور أحمد عبد اللطيف، مدير مجمع الإسماعيلية الطبي.

وثمّنت الهيئة جهود جميع الفرق الطبية والتمريضية والفنية والإدارية المشاركة في نجاح الإجراء، مؤكدة أن هذا النجاح يعكس التكامل بين مختلف عناصر المنظومة والالتزام بتطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى.

وتواصل الهيئة، وفقًا لبيانها، جهودها لتوطين التقنيات الطبية الحديثة وتطوير الخدمات التخصصية، بما يضمن إتاحة خيارات علاجية متقدمة لمنتفعي التأمين الصحي الشامل، ويعزز جودة وكفاءة منظومة الرعاية الصحية في مصر.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة