كتب : عاطف صبحى
كامل الوزير: أبطال ميناء دمياط نموذج وقدوة.. وكفاءة الإنسان المعيار الحقيقي لنجاح منظومة الموانئ
وزير النقل: تداول البضائع يتجاوز 46 مليون طن سنويًا مقابل 26 مليونًا قبل تنفيذ مشروعات التطوير الكبرى
الوزير يتفقد «تحيا مصر 1» ورصيف «الرورو» والقاطرة «فهمي» ومحطة الحبوب و«تحيا مصر 2» ويتابع مشروعات تطوير الميناء
في إطار تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتكريم أبطال ملحمة احتواء حدث سفينة التغويز وناقلة الغاز المسال، وتقديرًا لما قدموه من نموذج مشرف في سرعة الاستجابة والتعامل الاحترافي مع أحد أصعب المواقف التي شهدها ميناء دمياط، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، زيارة تفقدية لميناء دمياط، تحت شعار «يوم الوفاء والتكريم»، لمتابعة معدلات التشغيل وانتظام العمل والوقوف على مستجدات مشروعات التطوير بالميناء.
وكان في استقبال وزير النقل الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، واللواء دكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبدالله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.
تكريم 74 من أبطال ملحمة احتواء الحادث
وخلال الزيارة، كرّم الفريق مهندس كامل الوزير 74 من القادة والعاملين الذين شاركوا في التعامل مع الحدث، تقديرًا لكفاءتهم وجاهزيتهم وسرعة استجابتهم ودقة تنفيذهم للمهام الموكلة إليهم.
وشمل التكريم قيادات التشغيل والتخطيط والخدمات البحرية، ومديري الإدارات والمرشدين وقادة القاطرات وأطقم وحدات الخدمات البحرية وضباط الحركة والمهندسين والفنيين والعاملين في العمليات وإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، وجميع المشاركين في أعمال الإطفاء والتأمين والتبريد والقطر والمناورة البحرية وسحب السفينتين من الأرصفة إلى خارج الميناء.
وأكد وزير النقل أن هذا التكريم يجسد تقدير الدولة لقيمة العمل وشرف المسؤولية وروح التضحية والقدرة على مواجهة أصعب الظروف، مشيدًا بالعاملين بهيئة ميناء دمياط الذين يؤدون واجبهم على مدار الساعة، باعتبار العمل بالموانئ مسؤولية وطنية ترتبط بشكل مباشر بأمن وسلامة واقتصاد الدولة.
أبطال الميناء.. ملحمة وطنية في مواجهة الخطر
وأشاد الوزير بأطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية التي نجحت في تأمين خروج سفينة التخزين لمسافة 10 كيلومترات خارج الميناء باستخدام 4 قاطرات بحرية، والسيطرة على الحريق، إلى جانب سحب سفينة التغويز لمسافة نحو 3.5 كيلومتر إلى عرض البحر باستخدام 4 قاطرات بحرية أخرى، مع استمرار أعمال الإطفاء بمدافع المياه حتى السيطرة الكاملة على الحريق، بما حال دون تعرض الميناء ومنشآته لأي مخاطر.
وأوضح الفريق مهندس كامل الوزير أن التعامل مع الحدث تم في ظروف شديدة الخطورة، تطلبت أعلى درجات اليقظة وسرعة اتخاذ القرار، بهدف حماية الأرواح والسيطرة على الحريق والحفاظ على الميناء ومرافقه وضمان سلامة التشغيل، مؤكدًا أن النجاح تحقق بفضل كفاءة وإخلاص وتنسيق جميع المشاركين في التعامل مع الموقف.
وأشار الوزير إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوجه مباشرة إلى ميناء دمياط عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء لتقديم الشكر للعاملين، جاءت تقديرًا لما قدموه من أداء استثنائي وبطولة نادرة في التعامل مع الحدث.
كفاءة الإنسان.. الضمان الحقيقي لنجاح منظومة التطوير
وأكد وزير النقل استمرار العمل على تطوير منظومات السلامة والأمان والطوارئ، ورفع كفاءة العاملين وتكثيف برامج التدريب، مشددًا على أن العنصر البشري يظل الضمان الحقيقي لنجاح منظومة التطوير مهما بلغت إمكانات الأرصفة والمعدات وأنظمة التشغيل.
وقال الوزير إن كفاءة الإنسان هي المعيار الحقيقي لتطور الموانئ، مؤكدًا أن أبطال ميناء دمياط أثبتوا أنهم رجال يعتمد عليهم، وأنهم يمثلون نموذجًا وقدوة للأجيال الجديدة من العاملين بوزارة النقل وهيئاتها وشركاتها.
تطوير شامل للموانئ المصرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن تكريم العاملين يأتي بالتزامن مع مرحلة غير مسبوقة تشهدها الموانئ المصرية، في إطار خطة الدولة لإعادة صياغة دور الموانئ في الاقتصاد الوطني وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأوضح أن خطة تطوير الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط تشمل إنشاء 5 موانئ جديدة ليرتفع عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترًا بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إلى جانب زيادة مساحات الموانئ إلى نحو 100 مليون متر مربع، وإنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا، فضلًا عن تعميق الممرات الملاحية وتطوير وبناء أسطول القاطرات.
وأشار الوزير إلى أن أسطول القاطرات المستهدف يصل إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طنًا، من بينها القاطرة البحرية «فهمي» بقوة شد 70 طنًا، التي تم استلامها في يوليو الماضي، ضمن 4 قاطرات يجري بناؤها حاليًا.
كما أشار إلى خطة تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، وبقدرة نقل تصل إلى 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا، لافتًا إلى أنه من المقرر استلام سفينتي الصب الجاف «وادي النيل» و«وادي القمر»، بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام الجاري، بعد انتهاء تصنيعهما بترسانة نيو هانتونج الصينية.
وزير النقل يستعرض مشروعات ميناء دمياط
وعقب كلمته، استمع وزير النقل إلى مقترحات ورؤى العاملين لتطوير الأداء وزيادة معدلات التشغيل، مؤكدًا حرصه على الاستفادة من خبراتهم الميدانية في تطوير آليات العمل ورفع الإنتاجية والتعامل مع مختلف التحديات.
كما تفقد الفريق مهندس كامل الوزير عددًا من مشروعات ميناء دمياط، بدأها برصيف خط «الرورو» دمياط–تريستا، الذي شهد تسيير 86 رحلة بين الميناءين، كما تفقد القاطرة البحرية «فهمي» بقوة شد 70 طنًا، ضمن خطة بناء 4 قاطرات جديدة.
وشملت الجولة محطة حاويات «تحيا مصر 1»، التي تم تشغيلها تجريبيًا تجاريًا خلال الفترة الماضية، وتستهدف الوصول إلى طاقة تداول تبلغ 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، إلى جانب تفقد محطة الحبوب والغلال، التي تستهدف إضافة 3.5 مليون طن سنويًا إلى طاقة التداول وزيادة الطاقة التخزينية بنحو 6 ملايين طن سنويًا.
كما تابع الوزير أعمال مشروع محطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض، وأعمال الحاجز الغربي النهائي بطول 6920 مترًا، وتفقد موقع ترسانة بناء وإصلاح وتدوير السفن التجارية.
35 كيلومترًا مربعًا مساحة مستهدفة لميناء دمياط
وتابع وزير النقل مستهدفات خطة تطوير ميناء دمياط، التي تشمل زيادة مساحة الميناء إلى نحو 35 كيلومترًا مربعًا، ورفع أطوال الأرصفة إلى نحو 14 كيلومترًا، وتعميق المجرى الملاحي إلى 22 مترًا وحوض الدوران إلى 20 مترًا، بما يسمح باستقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة وتعزيز تنافسية الميناء على المستويين الإقليمي والدولي.
46 مليون طن سنويًا.. قفزة تاريخية في معدلات التداول
واختتم الفريق مهندس كامل الوزير جولته بمتابعة مؤشرات أداء ميناء دمياط، التي شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت معدلات تداول البضائع 46 مليون طن سنويًا، مقابل نحو 26 مليون طن قبل تنفيذ مشروعات التطوير الكبرى.
وأكد وزير النقل أن هذه الزيادة تعكس بوضوح أثر مشروعات تطوير البنية التحتية ورفع القدرات التشغيلية والطاقة الاستيعابية للميناء، مشددًا على أن التطوير لا يقتصر على إنشاء الأرصفة والمعدات والمنشآت، وإنما يرتكز في الأساس على الإنسان الذي يدير المنظومة ويحافظ على كفاءتها واستدامة تشغيلها.
وفي ختام الزيارة، جدد الوزير تقديره لأبطال ميناء دمياط، مؤكدًا أن ما قدموه خلال التعامل مع الحدث يمثل ملحمة وطنية مشرفة وتجسيدًا حقيقيًا للاحترافية والكفاءة والشجاعة والإخلاص في أداء الواجب، وأن تكريمهم يأتي عرفانًا بدورهم في حماية الميناء وسلامة منشآته واستمرار حركة التشغيل بكفاءة واقتدار.






