📅 أغسطس 17, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

بحضور رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا.. بدر عبد العاطي: نعمل على تذليل العقبات أمام الشركات المصرية وتعزيز نفاذها إلى الأسواق الأفريقية

عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ومحافظ مصر لدى المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، جلسة موسعة مع ممثلي القطاع الخاص، بحضور السيد فهد الدوسري، رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، وذلك يوم الأحد 16 أغسطس، لبحث آليات دعم الشركات المصرية وتعزيز قدرتها على التوسع في الأسواق الأفريقية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية ودعم رؤية مصر 2030.

ويأتي اللقاء ضمن النسخة الجديدة من سلسلة جلسات الحوار للتكامل بين القطاع الخاص المصري ووزارة الخارجية وشركاء التنمية، والتي تمثل منصة للحوار المباشر وتبادل الرؤى حول فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي، حيث تم اختيار المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا شريكًا لهذه النسخة.

بدر عبد العاطي: دعم الشركات المصرية أولوية لتعزيز الحضور الاقتصادي في أفريقيا

وأكد الدكتور بدر عبد العاطي، خلال كلمته، حرص الدولة المصرية على دعم نشاط الشركات المصرية في القارة الأفريقية، من خلال تعزيز التنسيق مع الحكومات والمؤسسات الأفريقية، والعمل على تذليل العقبات الإجرائية والتنظيمية التي قد تواجه الشركات المصرية، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الجهات المعنية في الدول الأفريقية.

وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تعزيز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الأفريقية ورفع تنافسيتها، والاستفادة من الفرص المتاحة في القارة، بما يدعم زيادة الاستثمارات المصرية وتعظيم العائد الاقتصادي من العلاقات المصرية الأفريقية.

آليات تمويل وضمانات جديدة لدعم الاستثمار المصري في أفريقيا

واستعرض وزير الخارجية جهود الدولة لدعم التنمية في الدول الأفريقية، مشيرًا إلى إطلاق آلية تمويلية لدراسة وتنفيذ المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية، بما يفتح المجال أمام مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات ذات أولوية بالقارة.

كما أشار إلى تأسيس الوكالة المصرية لضمان الصادرات والاستثمار، بهدف تشجيع الشركات المصرية على التوسع في استثماراتها وأنشطتها بالأسواق الأفريقية، من خلال توفير الضمانات اللازمة للحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار والتجارة الخارجية.

وأكد عبد العاطي أهمية تأسيس كيان استثماري مصري متخصص في تنسيق الاستثمارات المصرية في أفريقيا، بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع المصرفي والقطاع الخاص، بما يعزز التكامل بين مختلف الأطراف المعنية.

كما شدد على ضرورة إعداد قاعدة بيانات متكاملة للفرص الاستثمارية والمشروعات ذات الأولوية في الدول الأفريقية، بما يتيح للشركات المصرية معلومات أكثر دقة حول الفرص المتاحة، ويدعم قدرتها على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة وتوسيع نطاق أعمالها بالقارة.

«حافز».. منصة للدعم المالي والفني للشركات المصرية

وشهد اللقاء تقديم القطاع الاقتصادي بوزارة الخارجية عرضًا حول منصة «حافز» للدعم المالي والفني، تضمن استعراض الخدمات والفرص التمويلية التي توفرها البنوك والمؤسسات التمويلية الشريكة عبر المنصة، إلى جانب برامج الدعم الفني المتاحة للشركات.

وأكد العرض أهمية التكامل بين منصة «حافز» وسلسلة جلسات BRIDGE، بما يسهم في إنشاء قنوات اتصال مباشرة وفعالة بين وزارة الخارجية والشركات المصرية وشركاء التنمية والمؤسسات التمويلية الدولية.

وفي السياق ذاته، قدم ممثلو المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا عرضًا حول الأدوات والخدمات التمويلية التي يوفرها المصرف، وسبل استفادة الشركات المصرية منها، بما في ذلك فرص التمويل والدعم المتاحة لمشروعات القطاع الخاص في الدول الأفريقية.

اهتمام خاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة

وأكد وزير الخارجية أهمية استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الخدمات التي توفرها منصة «حافز»، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم تنافسية الاقتصاد المصري وتعزيز قدرة القطاع الخاص على التوسع الخارجي.

وأشار إلى تنفيذ عدد من الجولات التعريفية بالمنصة في عدد من المحافظات، بمشاركة نحو 219 شركة من قطاعات اقتصادية متنوعة، شملت السياحة والحرف اليدوية والزراعة والصناعات الغذائية والملابس الجاهزة والمنسوجات والصناعات الهندسية والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح أن توسيع قاعدة المستفيدين من المنصة يسهم في تعريف الشركات بالأدوات التمويلية وبرامج الدعم الفني المتاحة، وفتح آفاق جديدة أمامها للتوسع في الأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الأفريقية.

جلسة حوار مفتوح.. والاستماع إلى تحديات الشركات في أفريقيا

وفي ختام اللقاء، عقد الدكتور بدر عبد العاطي جلسة نقاش مفتوحة مع ممثلي القطاع الخاص، بمشاركة رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، استمع خلالها إلى رؤى ومقترحات ممثلي الشركات المصرية بشأن التحديات التي تواجه أنشطتهم في الأسواق الأفريقية.

وتناول النقاش سبل تعزيز الدعم المقدم للشركات، وتيسير وصولها إلى مصادر التمويل وفرص الاستثمار، وتطوير أدوات وآليات التعاون مع المؤسسات المالية والتنموية، بما يساعد على تجاوز التحديات التي تواجه توسع الشركات المصرية في القارة.

وأكد اللقاء أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية، بما يتيح تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في أفريقيا، وزيادة حجم الاستثمارات المصرية بالقارة، وتعزيز الحضور الاقتصادي والتجاري المصري في الأسواق الأفريقية.