📅 أغسطس 29, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

مشاركة مصرية في مؤتمر الاتحاد الأفريقي لتسريع تنفيذ استراتيجية التعليم والتدريب التقني والمهني 2025–2034.. ودعوة لتطوير معايير مشتركة وتفعيل الاعتراف المتبادل

شاركت الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان» في أعمال مؤتمر «تسريع تطبيق استراتيجية التعليم والتدريب التقني والمهني القارية 2025–2034»، الذي نظمته إدارة التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار التابعة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، بالتعاون مع مؤسسة دون بوسكو للتكنولوجيا في أفريقيا وعدد من الشركاء، خلال الفترة من 17 إلى 19 أغسطس 2026، بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الأفريقية الرامية إلى تعزيز الحوار السياسي والتعاون الاستراتيجي بين دول القارة، وتبادل الخبرات والممارسات، ووضع مسارات عملية لتطوير منظومات التعليم والتدريب التقني والمهني وتنمية المهارات، بما يستجيب لاحتياجات أسواق العمل والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

مصر تدفع نحو تكامل أفريقي في ضمان الجودة والاعتماد

وعكست مشاركة «إتقان» حرص مصر على الإسهام بفاعلية في دعم أجندة تنمية المهارات في أفريقيا، والاستفادة من الخبرة المؤسسية المصرية في تأسيس وتفعيل منظومة وطنية متخصصة لضمان الجودة والاعتماد في مجالات التعليم الفني والتقني والتدريب المهني.

وأكدت الهيئة أهمية توسيع نطاق التعاون الأفريقي في مجال ضمان الجودة والاعتماد، من خلال تبادل الخبرات، ودعم بناء القدرات، والمساهمة في تطوير المعايير والأطر والأدلة والإجراءات المؤسسية اللازمة، بما يعزز جودة مؤسسات وبرامج التعليم والتدريب التقني والمهني في مختلف دول القارة.

من تبادل الخبرات إلى الاعتراف المتبادل بالمؤهلات

وطرحت الهيئة خلال المؤتمر توجهًا يستهدف الانتقال من مرحلة تبادل الخبرات إلى بناء منظومة أفريقية متكاملة لضمان الجودة والاعتماد والاعتراف بالمؤهلات والمهارات.

ويقوم هذا التوجه على عدد من المسارات، من أبرزها مواءمة المعايير الوطنية مع الأطر القارية والدولية، وتطوير مؤشرات مشتركة للجودة، وتعزيز التعاون بين هيئات ضمان الجودة والاعتماد في الدول الأفريقية، إلى جانب تطوير آليات للتعاون والاعتراف المتبادل بالمؤهلات والبرامج.

وترى «إتقان» أن هذا المسار يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة في مخرجات التعليم والتدريب التقني والمهني، وتيسير انتقال المهارات والكفاءات بين الدول الأفريقية، ودعم الاعتراف بالمؤهلات والبرامج، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل وأهداف التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة في القارة.

«إتقان»: مستعدون للتعاون مع المؤسسات الأفريقية

وأكدت الهيئة استعدادها لتعزيز التعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، والهيئات الوطنية الأفريقية لضمان الجودة والاعتماد، ومؤسسات التعليم والتدريب، وقطاع الصناعة، وشركاء التنمية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطوير الممارسات وتعزيز التعاون المؤسسي في مجال ضمان الجودة والاعتماد.

كما تسعى «إتقان» إلى توظيف خبرتها المؤسسية في دعم التعاون بين مصر والدول الأفريقية، وتطوير أطر العمل المشتركة في مجال ضمان الجودة والاعتماد، بما يعزز فرص التكامل بين منظومات التعليم والتدريب وتنمية المهارات في القارة.

ترجمة الاستراتيجية القارية إلى برامج قابلة للتنفيذ

وتؤكد الهيئة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من وضع الرؤى والأهداف إلى ترجمة استراتيجية التعليم والتدريب التقني والمهني القارية 2025–2034 إلى مبادرات وبرامج عملية قابلة للتنفيذ، تستجيب لاحتياجات الشباب الأفريقي ومتطلبات أسواق العمل.

وتستهدف الجهود المصرية في هذا الإطار دعم بناء قدرات الشباب، ورفع جودة مخرجات التعليم والتدريب الفني والتقني، وتعزيز فرص العمل والتنقل المهني، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية والتكامل الاقتصادي الأفريقي.

وتأتي مشاركة «إتقان» في مؤتمر أديس أبابا تأكيدًا على توجه مصر نحو تعزيز التعاون القاري في تنمية المهارات وضمان الجودة والاعتماد، وبناء جسور مؤسسية بين الدول الأفريقية تتيح الاعتراف بالمؤهلات والكفاءات وتدعم قدرة الشباب على المنافسة في أسواق العمل المحلية والقارية والدولية.