📅 سبتمبر 4, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

كتب عاطف صبحى

حكاية موقف قديم تلخص رحلة سنوات من العمل لتحديث السكك الحديدية والطرق ووسائل النقل.. عندما تحولت شكوى على الهواء إلى وعد بالتطوير ثم واقع على الأرض

في مشهد قديم ما زال حاضراً في ذاكرة المتابعين، عرض الإعلامي عمرو أديب حالة أحد أرصفة واستراحات الركاب بمحطة قطارات أسوان، متحدثاً عن تدهور مستوى الرصيف والاستراحة، رغم أهمية المحطة وكون أسوان واحدة من أبرز المقاصد السياحية التي تستقبل آلاف المصريين والسائحين والأجانب.

وفي ذلك الوقت، كان الفريق كامل الوزير رئيساً للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وأجرى مداخلة هاتفية مع عمرو أديب، متعهداً بسرعة التحرك لإصلاح وتطوير الرصيف والاستراحة، ومؤكداً أن ما سيتم تنفيذه سيظهر بصورة تليق بالمكان وأهميته.

وبالفعل، تحولت الكلمات إلى تحرك على الأرض، لتصبح الواقعة مثالاً على فلسفة تقوم على رصد أوجه القصور، والتدخل لمعالجتها، ثم متابعة التنفيذ حتى تظهر النتائج للمواطنين.

من مشكلات متراكمة إلى خطة شاملة للتطوير

ولم تكن حالة رصيف محطة أسوان في ذلك الوقت سوى جزء من صورة أكبر كانت تعاني منها قطاعات عديدة داخل منظومة النقل، بعد سنوات طويلة من تراكم مشكلات البنية الأساسية واحتياج العديد من المحطات والطرق والكباري ووسائل النقل إلى أعمال إحلال وتجديد ورفع كفاءة.

ومنذ تولي الفريق كامل الوزير مسؤولية وزارة النقل، توسعت أعمال التطوير لتشمل قطاعات متعددة، بدءاً من السكك الحديدية والمترو والطرق والكباري، وصولاً إلى الموانئ ووسائل النقل الجماعي الحديثة.

وشهد قطاع السكك الحديدية بصورة خاصة أعمالاً واسعة لتطوير البنية الأساسية، وتجديد الإشارات، ورفع كفاءة المحطات والأرصفة، وتحديث أسطول القطارات، إلى جانب التوسع في إدخال وسائل نقل حديثة تعتمد على التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

كما دخلت مصر مرحلة جديدة في وسائل النقل الجماعي مع مشروعات المونوريل والقطار الكهربائي الخفيف والقطار الكهربائي السريع، بما يعكس اتجاهاً نحو بناء منظومة نقل أكثر حداثة وتكاملاً.

«وعد بالتطوير.. والنتيجة على الأرض»

قصة محطة أسوان تظل نموذجاً بسيطاً لكنه معبر عن الفرق بين تشخيص المشكلة والاكتفاء بالحديث عنها، وبين اتخاذ قرار والتحرك لتنفيذ الحل.

فالتطوير الحقيقي لا يُقاس فقط بعدد المشروعات التي يتم الإعلان عنها، وإنما بما يراه المواطن يومياً في المحطات والقطارات والطرق والكباري ووسائل النقل المختلفة.

ومع استمرار أعمال التطوير، تبقى الرسالة الأهم أن إصلاح منظومة بحجم النقل المصري يحتاج إلى سنوات من العمل المستمر والجهد والمتابعة، خاصة في ظل ضخامة شبكة السكك الحديدية والطرق ووسائل النقل التي تخدم ملايين المواطنين يومياً.

وفي النهاية، قد تختلف الآراء حول أداء المسؤولين أو أساليب الإدارة، لكن ما يبقى على أرض الواقع هو ما تم تنفيذه وما انعكس على مستوى الخدمة والبنية الأساسية.