خالد عبدالغفار يترأس الاجتماع الأول للجنة التوجيهية العليا لصوت المريض.. ويؤكد: نجاحنا يقاس بالتغيير الذي يشعر به المريض
12 ألف متقدم لمبادرة «سفراء سلامة المرضى» واختيار وتأهيل 2161 سفيراً من مختلف أنحاء الجمهورية
ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اليوم الاثنين، الاجتماع الأول للجنة التوجيهية العليا لـ**«صوت المريض»**، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي الجهات والهيئات المعنية، إلى جانب ممثلي المرضى ومنظمات المجتمع المدني، وذلك بديوان عام وزارة الصحة والسكان بالعاصمة الجديدة.
وأكد الوزير أن نجاح اللجنة لا يقاس بعدد التوصيات التي تصدر عنها، وإنما بمدى انعكاس ما يتم التوافق عليه على السياسات والممارسات داخل المنظومة الصحية، مشدداً على ضرورة أن يشعر المريض بتغيير ملموس في تجربته عند تلقي الخدمة.
وأوضح عبدالغفار أن الهدف هو الانتقال بصوت المريض من مجرد الاستماع والرصد إلى أثر حقيقي في القرارات والإجراءات، بما يعزز جودة وسلامة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
خالد عبدالغفار: المريض شريك أساسي في تطوير الرعاية الصحية
وشدد وزير الصحة على أن تعزيز صوت المريض يمثل أحد العناصر الأساسية لدعم جودة وسلامة الرعاية الصحية، مؤكداً أهمية فهم طبيعة المرضى واحتياجاتهم المختلفة، في ظل التنوع الثقافي والاجتماعي بين المحافظات.
وأشار إلى ضرورة مراعاة هذه الاختلافات عند تدريب وتأهيل العاملين على برامج إشراك المرضى، إلى جانب تصميم قنوات متعددة تتيح للمريض التعبير عن تجربته والإبلاغ عن أي خدمة غير مناسبة عبر منظومة الشكاوى، والاستفادة من هذه الملاحظات في عمليات التحسين والتطوير.
وأكد أن نجاح منظومة «صوت المريض» يتطلب مشاركة مجتمعية حقيقية، باعتبار المريض شريكاً أساسياً في تطوير الرعاية الصحية وليس مجرد متلقٍ للخدمة، موضحاً أن الاستماع إلى تجارب المرضى يساعد على رصد التحديات الواقعية وتحويلها إلى فرص للتحسين تنعكس بشكل مباشر على جودة وسلامة الخدمات.
«عام صوت المريض».. خطة جديدة لتطوير جودة الخدمات الصحية
وخلال الاجتماع، استعرض أعضاء اللجنة محاور عملها وأهمية طرح ملف «صوت المريض» في هذا التوقيت، إلى جانب استعراض عدد من التجارب الدولية والممارسات الناجحة في مجال مشاركة المرضى، وبحث سبل الاستفادة منها بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات المنظومة الصحية المصرية.
كما تم التأكيد على أهمية جعل صوت المريض جزءاً أصيلاً من جهود تحسين الجودة وسلامة المرضى، وليس مجرد آلية لجمع الآراء والمقترحات.
وناقش الاجتماع أبرز الأنشطة الرئيسية لعام 2026، الذي تم اعتماده «عام صوت المريض»، ومن بينها إشراك المرضى وممثليهم في مبادرات تحسين الجودة والسلامة، وتطوير إطار موحد لقياس وتحليل رضا المرضى، بهدف الانتقال من مرحلة جمع الآراء إلى اتخاذ إجراءات تحسين تستند إلى البيانات.
12 ألف متقدم لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»
واستعرض الاجتماع الأثر الملموس لجهود وزارة الصحة في هذا الملف، ومن أبرزها مبادرة «سفراء سلامة المرضى»، التي شهدت مشاركة مجتمعية واسعة.
وتقدم نحو 12 ألف شخص للدفعة الأولى من المبادرة، وتم اختيار وتأهيل 2161 سفيراً يمثلون مختلف الفئات على مستوى الجمهورية، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة المجتمعية في دعم جهود تحسين سلامة وجودة الرعاية الصحية.
وحدات لتوجيه المرضى ورصد التحديات خلال رحلة العلاج
وتناول الاجتماع مقترحات دمج «صوت المريض» بصورة أكبر في منظومة الرعاية الصحية، ومن أبرزها الاستفادة من تجارب المرضى وذويهم في تحديد المخاطر وفرص التحسين، إلى جانب تطوير وحدات توجيه المرضى لتصبح منصة عملية للاستماع إلى المرضى ورصد التحديات التي تواجههم خلال رحلة العلاج.
وتستهدف هذه الوحدات تحويل الملاحظات والتجارب التي يطرحها المرضى إلى فرص تحسين قابلة للتنفيذ والمتابعة، بما يعزز استجابة المنظومة الصحية لاحتياجات المواطنين.
«بناءً على ملاحظاتكم».. مبادرات لقياس رضا المرضى وتحسين الخدمات
وشهد الاجتماع طرح مجموعة من المبادرات التنفيذية التي تستهدف تحقيق أثر مباشر وملموس للمواطنين، من بينها إصدار تقرير دوري تحت عنوان «بناءً على ملاحظاتكم»، يوضح التغييرات التي تم تنفيذها استجابة لشكاوى ومقترحات المرضى.
كما تضمنت المقترحات إتاحة التقييم الفوري للخدمات الصحية عبر رمز الاستجابة السريع QR، وتطوير آلية لتتبع حالة الشكاوى، وتفعيل مجالس المرضى على مستوى المديريات الصحية.
وشملت المقترحات كذلك نشر تصنيف دوري للمنشآت الصحية بناءً على نتائج رضا المرضى، والتوسع في وحدات توجيه المرضى، إلى جانب إطلاق جائزة سنوية باسم «جائزة صوت المريض» لتكريم أفضل منشأة صحية في الاستجابة الفعلية لمقترحات مرضاها.
نقاش موسع بمشاركة المرضى والمجتمع المدني
وشهد الاجتماع نقاشاً موسعاً بين أعضاء اللجنة حول المقترحات والأفكار المطروحة، مع الاستماع إلى تجارب ممثلي المرضى ومنظمات المجتمع المدني.
ويأتي ذلك بهدف تحديد التحديات التي تواجه المرضى بصورة أكثر دقة، ووضع آليات عملية قابلة للتنفيذ، بما يضمن تحقيق مشاركة حقيقية وفاعلة للمرضى في تطوير الخدمات الصحية، وتحويل تجاربهم وملاحظاتهم إلى قرارات وإجراءات تسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية وجودتها وسلامتها.





