كتب عاطف صبحى
وزير النقل يترأس اجتماع الجمعية العمومية بحضور وزيري النقل الأردني وممثل وزير النقل العراقي.. وارتفاع أسطول الشركة إلى 11 وحدة بحرية
ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اجتماع الجمعية العمومية لشركة الجسر العربي للملاحة في اجتماعها الثامن والثمانين، بمشاركة الدكتور المهندس نضال القطامين، وزير النقل ووزير العمل الأردني، وسعادة الأستاذ حازم الحفاظي، ممثلًا عن وزير النقل العراقي، وبحضور أعضاء مجلس إدارة الشركة.
واستعرض الاجتماع أبرز مؤشرات الأداء والنتائج التشغيلية والمالية لشركة الجسر العربي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، والتي عكست استمرار نمو أعمال الشركة وتحقيق مستويات قياسية في عدد من المؤشرات.
أرباح قياسية تتجاوز 40 مليون دولار
وأوضح الأستاذ عدنان العبادلة، مدير عام شركة الجسر العربي للملاحة، أن النتائج المالية للشركة واصلت نموها خلال الفترة من يناير وحتى 30 سبتمبر 2026، حيث تجاوزت الأرباح حاجز 40 مليون دولار أمريكي، لتسجل أعلى مستوى في تاريخ الشركة منذ تأسيسها.
وأشار إلى وصول رأس المال والموجودات وحقوق الملكية والإيرادات إلى مستويات تاريخية، بالتزامن مع زيادة أعداد الشاحنات المنقولة بنسبة 15%، إلى جانب استمرار النمو في معدلات نقل الركاب على متن بواخر الشركة.
وأكد أن النتائج المالية والتشغيلية تمثل قاعدة قوية لمواصلة تحديث أسطول الشركة، والتوسع في خطوط ملاحية وأسواق جديدة، وتنويع مصادر الدخل، فضلًا عن الاستثمار في مشروعات البنية التحتية والخدمات والصناعات البحرية.
أسطول الجسر العربي يرتفع إلى 11 وحدة بحرية
وكشف العبادلة عن انضمام باخرة الركاب والشحن «الجسر» إلى أسطول الشركة، بطاقة استيعابية تصل إلى 85 شاحنة و254 راكبًا، إلى جانب القارب السريع «آشور»، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 312 راكبًا.
كما انتهت الشركة من إجراءات انضمام باخرة إضافية للركاب والشحن، بطاقة استيعابية تبلغ 110 شاحنات و253 راكبًا، ليرتفع إجمالي أسطول الجسر العربي، مع انضمام الوحدات البحرية الجديدة، إلى 11 وحدة بحرية.
وأوضح أن تدعيم الأسطول يأتي ضمن استراتيجية تستهدف زيادة القدرات التشغيلية والمرونة في إدارة الرحلات، وتنويع الخيارات التشغيلية، وتعزيز قدرة الشركة على المنافسة والنمو المستدام في سوق النقل البحري بمنطقة البحر الأحمر.
استعدادات لتشغيل خط سفاجا–ضبا
وفي إطار خطة الشركة لتوسيع شبكة عملياتها، أعلن مدير عام الجسر العربي بدء الاستعدادات لتشغيل بواخر الشركة على خطوط ملاحية جديدة، وفي مقدمتها الخط البحري سفاجا–ضبا، الذي يمثل أحد المسارات المهمة لنقل الركاب والشاحنات والبضائع بين مصر والمملكة العربية السعودية.
وأكد أن التوسع في الخطوط الملاحية يأتي ضمن استراتيجية الشركة لزيادة حجم أعمالها والاستفادة من الفرص المتاحة في حركة التجارة والنقل البحري الإقليمي.
خطة توسعية للجسر العربي في 2027
واستعرض الاجتماع خطط عمل الشركة لعام 2027، والتي تستهدف مواصلة تطوير الأعمال وتنويع مجالات الاستثمار، والانتقال تدريجيًا من نموذج يعتمد بصورة رئيسية على النقل البحري إلى منظومة أكثر شمولًا وتكاملًا تشمل البنية التحتية والخدمات والصناعات البحرية والأنشطة المساندة.
وتتضمن أبرز المشروعات الاستثمارية مشروع تطوير وتشغيل وإدارة منشأة صيانة وإصلاح القوارب «القزق» في شرم الشيخ، بالشراكة مع الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، إلى جانب مشروع إدارة وتطوير وتشغيل محطة الركاب في ميناء العقبة بالشراكة مع شركة تطوير العقبة.
كما تواصل الشركة التوسع في استخدام الحلول والتقنيات الرقمية بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتطوير الخدمات وتحسين تجربة المسافرين والشاحنين.
كامل الوزير: نتائج الجسر العربي تتجاوز المؤشرات المالية
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن نتائج الجسر العربي للملاحة تتجاوز في دلالاتها المؤشرات المالية والتشغيلية، وتعكس انتقال الشركة إلى مرحلة جديدة من تحديث الأسطول وتنويع الأنشطة والتوسع في الخدمات البحرية.
وأشار إلى أن مشروعات الشركة تتكامل مع رؤية الدولة المصرية لتطوير قطاع النقل البحري، من خلال تطوير الموانئ المصرية ورفع كفاءة خدماتها وربطها بشبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ الجافة ضمن ممرات لوجستية دولية متكاملة، بما يدعم جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأضاف أن انضمام وحدات بحرية جديدة ذات طاقات استيعابية أكبر إلى أسطول الجسر العربي من شأنه زيادة انتظام الرحلات وتحسين خدمات نقل الركاب والشاحنات، بما يسهم في تسريع حركة البضائع وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العربية.
وأكد الوزير دعم وزارة النقل لشركة الجسر العربي في تشغيل خط سفاجا–ضبا، مشيرًا إلى أهمية تشغيل بواخر حديثة على هذا الخط ودوره في دعم حركة التجارة والربط البحري بين مصر والمملكة العربية السعودية والمنطقة.
كما أشار إلى أهمية مشروع منشأة صيانة وإصلاح القوارب في شرم الشيخ، باعتباره إضافة إلى منظومة الخدمات والصناعات البحرية المساندة في موانئ البحر الأحمر.
ووصف الفريق مهندس كامل الوزير شركة الجسر العربي بأنها «أيقونة للعمل العربي المشترك وقصة نجاح للتعاون والتكامل العربي»، مشيدًا بأداء الشركة وإدارتها التنفيذية والعاملين بها، وبالشراكة المستمرة بين الدول الثلاث المؤسسة.
وزير النقل الأردني: الجسر العربي مؤهلة لمرحلة أكبر من النمو
من جانبه، أكد الدكتور المهندس نضال القطامين، وزير النقل ووزير العمل الأردني، أن النتائج التي حققتها الجسر العربي للملاحة تعكس قدرة المشروعات العربية المشتركة على التطور والنمو وفق أسس تجارية وتشغيلية مستدامة.
وأشار إلى أن تجاوز أرباح الشركة 40 مليون دولار خلال تسعة أشهر يوفر قاعدة قوية لمرحلة جديدة من النمو والاستثمار، مؤكدًا أهمية تزامن التوسع في الأسطول والخطوط الملاحية مع تطوير البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالنقل.
وأوضح أن مشروع محطة الركاب في ميناء العقبة يستهدف رفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين على خط العقبة–نويبع، ودعم دور العقبة في حركة النقل والتجارة والترانزيت والربط بين المشرق والمغرب العربيين.
وأكد أن النتائج القياسية التي تحققها الشركة للعام الثالث على التوالي تمثل ثمرة جهود الإدارة التنفيذية والعاملين، مشددًا على أهمية البناء عليها بما يعزز استدامة أعمال الشركة ودورها في التكامل الاقتصادي بين الدول المؤسسة.
ممثل وزير النقل العراقي: التوسع يعزز الربط البحري العربي
وأكد الأستاذ حازم الحفاظي، ممثل وزير النقل العراقي، أن التطور الذي تشهده الجسر العربي يمثل ترجمة عملية لرؤية الجمعية العمومية الرامية إلى توسيع نطاق أعمال الشركة واستثماراتها، لتشمل إلى جانب النقل البحري مشروعات البنية التحتية والصناعات والخدمات البحرية المساندة.
وأشار إلى أن تحديث الأسطول والتوسع في الخطوط الملاحية يمنح الشركة قاعدة أوسع لتعزيز دورها في الربط بين المشرق العربي وشمال أفريقيا، والاستفادة من الفرص المرتبطة بحركة التجارة والربط البحري الإقليمي.
وفي ختام الاجتماع، أعرب عدنان العبادلة عن تقديره لدعم حكومات ووزارات النقل في الدول المؤسسة الثلاث، وأعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، إلى جانب التعاون مع الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر وشركة تطوير العقبة.
وأكد أن الشركة ماضية في تنفيذ استراتيجيتها لتصبح نموذجًا عربيًا في التكامل البحري المستدام، مستندة إلى دعم الدول المؤسسة وكفاءة كوادرها البحرية وخبرتها الممتدة لأكثر من أربعة عقود في إدارة وتشغيل النقل البحري الإقليمي.






