كتب عاطف صبحى
السفير الحبيب النوبي ينعي صديقه الداعية البنغلاديشي نصر الله البدر بكلمات مؤثرة: «قتلوك بملابس الإحرام قبل أن تبلغ مكة المكرمة»
السفير الحبيب النوبي: الإرهاب لا دين له ولا وطن.. ورسالة إنسانية تدعو إلى حماية الأبرياء ونشر السلام
نعى السفير الدكتور الحبيب النوبي، المستشار في الديوان الملكي السعودي، والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض، والرئيس التنفيذي للنادي الدولي لسفراء السلام في نيويورك، صديقه الداعية والمفتي البنغلاديشي نصر الله البدر، بكلمات مؤثرة عبّر خلالها عن بالغ حزنه وأساه لرحيله، مؤكدًا أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن استهداف الأبرياء يمثل تهديدًا للقيم الإنسانية ومبادئ السلام.
الحبيب النوبي ينعي صديقه نصر الله البدر بكلمات مؤثرة
ونشر السفير الحبيب النوبي، عبر صفحته الرسمية على منصة «إكس»، رسالة نعي مؤثرة لصديقه الراحل، الذي جاء إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، وجاء في رسالته:
«بمزيد من الحزن والأسى، صديقي العزيز وأخي الحبيب، قتلوك بملابس الإحرام قبل أن تبلغ مكة المكرمة.. في ذمة الله تعالى حبيبي المفتي والداعية البنغلاديشي نصر الله البدر، الذي جاء إلى السعودية لأداء مناسك العمرة، وأصيب جراء هجوم الحوثي على مطار الرياض. إنا لله وإنا إليه راجعون، البقاء لله وحده.. وداعًا يا نصر الله، وعند الله تجتمع الخصوم».
وعكست كلمات النعي حجم الصدمة الإنسانية التي خلفها رحيل الداعية البنغلاديشي، الذي كان يتطلع إلى أداء مناسك العمرة، قبل أن تنتهي رحلته المأمولة في ظل الأحداث المؤلمة التي أشار إليها السفير في رسالته.
السفير الحبيب النوبي: الإرهاب لا دين له ولا وطن
وفي رسالة وجّهها إلى الأمة العربية والإسلامية، شدد السفير الحبيب النوبي على أن الإرهاب لا يرتبط بدين أو وطن، وأن ضحاياه من الأبرياء يمثلون مأساة إنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا والانتماءات.
وأشار إلى أن المجتمعات الإنسانية تمر بمرحلة بالغة الخطورة من تاريخ البشرية، في ظل تصاعد مظاهر العنف والصراعات، وتراجع القيم الإنسانية أمام المصالح المادية والأطماع، الأمر الذي أسهم في اتساع دائرة الأزمات وتهديد أمن الشعوب واستقرارها.
وأوضح أن انتشار الإرهاب وما يصاحبه من تفجيرات واعتداءات واستهداف للمدنيين يهدد حق الإنسان في الحياة والأمان، ويقوض فرص التعايش السلمي، ويجعل السلام مطلبًا إنسانيًا ملحًا تتطلع إليه الشعوب بمختلف ثقافاتها وأديانها.
دعوة إلى تعزيز السلام وحماية الأبرياء
وأكدت الرسالة أن العنف لا يفرق بين شعب وآخر، وأن الخوف من الاعتداءات أصبح هاجسًا يطارد المجتمعات في ظل التطور التكنولوجي وسرعة انتقال الأخبار والصور عبر وسائل الاتصال الحديثة، بما يجعل المآسي الإنسانية حاضرة أمام العالم بأسره.
وأضافت الرسالة أن مواجهة الإرهاب تتطلب ترسيخ قيم التسامح والتعايش، ونبذ الكراهية والتطرف، واحترام حق الشعوب في الأمن والاستقرار، والعمل المشترك من أجل حماية المدنيين وصون كرامة الإنسان.
واختتم السفير الحبيب النوبي رسالته بالتأكيد على أن دماء الأبرياء يجب أن تكون دافعًا لتوحيد الجهود من أجل إرساء السلام، وأن مواجهة الإرهاب مسؤولية إنسانية مشتركة، لا تقتصر على دولة أو مجتمع بعينه، بل تستدعي تعاون الجميع لحماية الحياة الإنسانية من مخاطر العنف والتطرف.
رحل نصر الله البدر قبل أن تتحقق أمنيته في بلوغ مكة المكرمة، لكن رسالته الإنسانية تظل تذكيرًا بأهمية حماية الأبرياء، وترسيخ السلام، والتصدي لكل أشكال الإرهاب والعنف.
إنا لله وإنا إليه راجعون.





