📅 سبتمبر 4, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

إيمان كريم: الأشخاص ذوو الإعاقة بحاجة إلى فتاوى معاصرة تراعي إعاقتهم وحقهم في المعرفة.. وضرورة حماية الأسر من مخاطر الانتهاكات الإلكترونية

شهدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية».

وعُقد المؤتمر على مدار يومي 2 و3 سبتمبر الجاري في القاهرة، بمشاركة دولية واسعة، حيث ناقش عددًا من التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة، وسبل تطوير الخطاب والفتاوى الدينية بما يتناسب مع المتغيرات الجديدة.

إيمان كريم: الأشخاص ذوو الإعاقة أكثر تعرضًا للتحديات والتحولات

وأكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية المؤتمر، لما يطرحه من قضايا وتحديات ناجمة عن التحولات التي يشهدها العالم، مشيرة إلى ضرورة التعمق في هذه المتغيرات لإصدار فتاوى دينية تراعي طبيعة التحولات والتحديات المستجدة.

وأوضحت أن الأشخاص ذوي الإعاقة يعدون من الفئات الأكثر تعرضًا لهذه التحديات، نتيجة ما يواجهونه من صعوبات مرتبطة بدمجهم في المجتمع، سواء فيما يتعلق بالإتاحة أو التقبل المجتمعي أو التمكين أو غيرها من الحقوق.

وأشارت إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على مدار ما يقرب من 13 عامًا، في إطار جهود تحقيق العدالة الاجتماعية وبناء الجمهورية الجديدة.

عزلة وتنمر وتفكك أسري.. تحديات تواجه ذوي الإعاقة

ولفتت المشرف العام على المجلس إلى وجود عدد من التحولات والتحديات التي طرأت على البيئة المحيطة بالأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة داخل الأسرة.

وأوضحت أن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة قد يواجهون العزلة الاجتماعية داخل أسرهم، في الوقت الذي يحتاج فيه بعضهم إلى مساعد أو مرافق شخصي، فضلًا عن التعرض للتنمر أو الإساءة اللفظية أو انتهاك الخصوصية والعرض.

كما أشارت إلى أن وجود أبناء من ذوي الإعاقة قد يمثل في بعض الحالات تحديًا للأسرة، وربما يؤدي إلى أزمات أو تفكك أسري، الأمر الذي يستدعي تطوير فتاوى أسرية معاصرة تتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتراعي حقوقهم.

فتاوى أسرية بلغة التواصل الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة

وأكدت إيمان كريم أن الأشخاص ذوي الإعاقة بحاجة إلى فتاوى أسرية معاصرة تراعي طبيعة إعاقتهم وحقوقهم، وفي مقدمتها الحق في المعرفة.

وأوضحت أن ضمان هذا الحق يتطلب إتاحة الفتاوى والمحتوى الديني لهم بلغات ووسائل التواصل الخاصة بهم، إلى جانب توفيرها عبر مختلف الوسائط التي تضمن سهولة الوصول إليها والاستفادة منها.

وشددت على أن إتاحة المعرفة الدينية للأشخاص ذوي الإعاقة تمثل جزءًا أساسيًا من تحقيق الدمج المجتمعي والعدالة في الوصول إلى المعلومات والخدمات.

«القومي لذوي الإعاقة» يعتزم التعاون مع دار الإفتاء بشأن منصة «سكن»

وفي إطار دعم هذا التوجه، أعلنت الدكتورة إيمان كريم اعتزام المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة التعاون مع دار الإفتاء المصرية لإتاحة منصة «سكن» للأشخاص ذوي الإعاقة بلغات التواصل الخاصة بهم.

وتأتي هذه الخطوة بهدف تعزيز استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من المحتوى والخدمات التي توفرها المنصة، وتيسير وصولهم إلى المعرفة والإرشادات المتعلقة بالقضايا والمشكلات الأسرية.

حماية الأسرة من المخاطر والانتهاكات الإلكترونية

وأكدت المشرف العام على المجلس ضرورة تعزيز جهود حماية الأسرة من المخاطر والانتهاكات الإلكترونية، ورفع مستوى الوعي بالقيم الرقمية وطرق التعامل معها.

وأوضحت أن القيم الرقمية لا تقل أهمية عن القيم الأخلاقية، خاصة في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي، مشددة على أهمية نشر الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.

وأشارت إلى ضرورة العمل على خلق مساحات آمنة للتفاعل الاجتماعي وتحقيق الدمج الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب الحد من مخاطر انتهاك الخصوصية التي قد تنتج عن الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي.

مشاركة دولية واسعة في مؤتمر الإفتاء

وشهد المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم حضورًا دوليًا واسعًا، بمشاركة ممثلين وباحثين ووفود من 80 دولة حول العالم.

كما شهدت الفعاليات مشاركات أممية رفيعة المستوى من هيئات دولية ومحلية متخصصة في شؤون الأسرة والطفل والعلوم الاجتماعية.

وتضمن المؤتمر إطلاق منصة «سكن» للتفاعل مع المشكلات الأسرية، إلى جانب إطلاق منصة «حصين» باعتبارها مرجعًا إفتائيًا دوليًا.

ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تطوير آليات الإفتاء والتعامل مع التحديات الأسرية والاجتماعية المستجدة، مع تعزيز قدرة المؤسسات الدينية على مواكبة التحولات التكنولوجية والمجتمعية، وضمان وصول المعرفة الدينية إلى مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة.