📅 سبتمبر 29, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

كتب عاطف صبحى 

اجتماع موسع بالعاصمة الجديدة يبحث التحديات الاقتصادية والأمن القومي وتطورات المنطقة وتحسين الخدمات للمواطنين

عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اجتماعًا موسعًا بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، وعدد من العُمد والمشايخ من القرى والنجوع بمختلف المحافظات، فضلًا عن مجموعة من الخبراء والمتخصصين.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد في مستهل الاجتماع أهمية عقد مثل هذه اللقاءات بصورة دورية لتبادل الرؤى والأفكار، في ظل ما تواجهه الدولة المصرية من تحديات متعددة، مشددًا على ضرورة حسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.

السيسي: وعي المصريين هو حائط الصد

وأكد الرئيس السيسي أن وعي المصريين يمثل حائط الصد أمام محاولات الإضرار بالدولة، مشيرًا إلى أن مصر تعرضت خلال السنوات الماضية لعدد من الصدمات الاقتصادية، من بينها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب على قطاع غزة.

كما تناول الرئيس تطورات القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن السلام يمثل خيارًا استراتيجيًا لمصر، وأن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة، مع التأكيد على دعم أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقًا للقانون الدولي.

وأشار الرئيس إلى أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي انعكست على حركة الملاحة وعوائد قناة السويس، موضحًا أن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد القناة خلال السنوات الأخيرة.

تحذير من الشائعات ومحاولات الإضرار بالدولة

وشدد الرئيس السيسي على تعدد الأدوات المستخدمة لمحاولة الإضرار بالدولة المصرية، ومن بينها مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة تطوير أدوات الدولة لمواجهة هذه التحديات.

وأكد أن الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات والمواطنين، مع ضرورة رفع الروح المعنوية للمواطنين والابتعاد عن نشر الإحباط، إلى جانب تحسين أساليب تعامل المسؤولين مع المواطنين أثناء حصولهم على الخدمات.

الرئيس يستمع إلى العُمد والمشايخ

وحرص الرئيس السيسي على الاستماع إلى عدد من العُمد المشاركين في الاجتماع، مؤكدًا أهمية الاستفادة من خبراتهم وأفكارهم باعتبار أن مصر تضم آلاف القرى التي يعيش بها قطاع كبير من المواطنين.

وخلال الاجتماع، استعرض عمدة قرية السرارية بمركز سمالوط بمحافظة المنيا تجربة تشكيل لجنة من المثقفين بالقرية للتعامل مع الشائعات، إلى جانب عدد من المبادرات الاجتماعية، من بينها دعم الأسر الأكثر احتياجًا ورعاية الأطفال الأيتام وتنظيم مسابقات لحفظ القرآن الكريم والتصدي لظاهرة زواج القاصرات.

وأشاد الرئيس بما عرضه عمدة القرية، معتبرًا التجربة نموذجًا إيجابيًا يمكن الاستفادة منه.

استعراض إنجازات 10 سنوات وتوجيهات بتحسين الخدمات

وشهد الاجتماع استعراض وزراء النقل والصحة والسكان والتنمية المحلية والداخلية والكهرباء والطاقة المتجددة والمالية والتربية والتعليم والتعليم الفني والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والتعليم العالي والبحث العلمي، لأبرز ما تم إنجازه خلال السنوات العشر الماضية.

وأكد الوزراء أن جهود الدولة ركزت على رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ومعالجة المشكلات والتحديات المزمنة، فيما شدد الرئيس السيسي على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع مستوى الخدمات وتحقيق مصالح المواطنين.

كما وجه الرئيس وزارة الداخلية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات، مع التأكيد مجددًا على أهمية حسن معاملة المواطنين.

السيسي: جودة التعليم ضرورة لمواكبة الذكاء الاصطناعي

وتطرق الاجتماع إلى ملف التعليم والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية الارتقاء بجودة التعليم لإعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشددًا على ضرورة الاستفادة من الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي مع التحسب لتحدياته وآثاره السلبية.

كما تناول الرئيس ملف المياه والسدود الإثيوبية، مؤكدًا أن مصر تواصل إتاحة المجال أمام الدبلوماسية والحلول السلمية، بالتوازي مع حماية مصالح الدولة وحقوق الشعب المصري، لافتًا إلى جهود الدولة في زيادة مواردها المائية من خلال تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة استخدامها.

حوار مفتوح مع طلبة الأكاديمية العسكرية

واختتم الاجتماع بغداء جمع الرئيس السيسي وطلبة الأكاديمية العسكرية المصرية، بحضور الوزراء والمحافظين وقيادات القوات المسلحة ووزارة الداخلية وجميع المشاركين في الاجتماع.

وشهد اللقاء حوارًا تفاعليًا مع الطلاب تناول عددًا من الملفات، من بينها قضية المياه والسدود الإثيوبية، والذكاء الاصطناعي، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك مضيقا هرمز وباب المندب.

وأكد الرئيس أن الدولة المصرية تبذل جهودًا لتخفيض التصعيد في المنطقة وتجنب تجدد الاقتتال، في ظل ما ترتب على التطورات الإقليمية من ارتفاع في أسعار البترول والسلع الأساسية وانعكاس ذلك على الأسعار داخل مصر.

ويأتي الاجتماع في إطار التأكيد على أهمية العمل المؤسسي والتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، وتعزيز التواصل مع المواطنين، ومواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية، مع مواصلة جهود التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.