كتب عاطف صبحى
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعة الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد وانتظام العملية التعليمية في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية، إلى جانب جهود تطوير المناهج وتأهيل الكوادر التعليمية وإعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية التي يتطلبها سوق العمل.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني مستجدات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية ونظام الثانوية العامة، مؤكدًا إعداد المناهج الجديدة وفق معايير دولية والاستعانة بمؤسسات متخصصة في مراجعتها وتطويرها، بما يواكب أحدث الاتجاهات التعليمية ويعزز جودة العملية التعليمية.
كما تناول العرض جهود الوزارة في تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب ومراعاة احتياجات مختلف الفئات، إلى جانب تطوير التعاون الدولي في مجال التعليم، خاصة مع اليابان وألمانيا وإيطاليا، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير المدارس المصرية اليابانية والتعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تتوافق مع احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.
وفي مجال تنمية مهارات الطلاب في التكنولوجيا والبرمجة، استعرض الوزير التعاون مع شركة «سبريكس» اليابانية، والذي أسفر عن توفير منحة سفر إلى اليابان لـ10 طلاب من مختلف محافظات الجمهورية، تقديرًا لتفوقهم وإنجازاتهم في مجال البرمجة، فضلًا عن توفير 50 فرصة تدريبية للطلاب بالشركات، بما يعزز الجانب العملي ويربط التعليم باحتياجات سوق العمل.
ووجه الرئيس السيسي بمواصلة التطوير الشامل لمنظومة التعليم، بما يشمل التحديث الدوري للمناهج والكتب الدراسية، والاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات الدولية، مع مواصلة تأهيل الكوادر التعليمية بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المصري والتطورات العلمية المتسارعة.
وفيما يتعلق بالتعليم العالي، استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي جهود الارتقاء بالبيئة التعليمية والبحثية في الجامعات والمعاهد المصرية، وتطوير الخدمات التعليمية والتدريبية، وتحسين الإمكانات والبنية التحتية، بما يرفع من جودة مخرجات التعليم ويؤهل الخريجين لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.
كما تناول الاجتماع جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز التعاون الدولي والتبادل التعليمي والثقافي، إلى جانب العمل على تحسين التصنيف الدولي للجامعات المصرية ورفع قدرتها التنافسية، فضلًا عن بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري من خلال الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة.
أكاديمية مهارات المستقبل.. تأهيل الشباب لوظائف المستقبل
واستعرض وزير التعليم العالي تطورات أكاديمية مهارات المستقبل، باعتبارها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى إعداد الطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بمؤسسات التعليم العالي لمتطلبات الاقتصاد الرقمي ووظائف المستقبل، من خلال إتاحة برامج تدريبية رقمية متقدمة وشهادات مهنية دولية.
وأشار الوزير إلى الاستعداد لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإتاحة محتوى تدريبي عالمي مقدم من كبرى الجامعات والمؤسسات والشركات الدولية، في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء.
وتستهدف المرحلة الأولى إتاحة نحو 50 ألف رخصة تدريبية يستفيد منها قرابة 150 ألف طالب ومتدرب، مع التوسع تدريجيًا للوصول إلى نحو 1.5 مليون رخصة خلال ثلاث سنوات، بما يدعم بناء منظومة وطنية مستدامة لتنمية المهارات والتعلم مدى الحياة، وربط برامج التدريب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل وفرص التوظيف.
زيادة أعداد الطلاب بالتخصصات المطلوبة لسوق العمل
كما استعرض وزير التعليم العالي توجهات توزيع الطلاب على التخصصات المختلفة للعام الجامعي المقبل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس بربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
وشملت التوجهات زيادة أعداد الطلاب بالجامعات التكنولوجية، وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والعلوم والهندسة، والقطاعات الطبية والتمريض، والتعليم الصناعي، فضلًا عن الزراعة والسياحة والفنادق، بالتوازي مع خفض أعداد المقبولين في بعض تخصصات القطاع الأدبي التي يقل الاحتياج إليها في سوق العمل المحلي والدولي.
وأكد الرئيس السيسي ضرورة مواصلة تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية، مع إعطاء أولوية لإعداد أجيال مؤهلة بأحدث الوسائل العلمية وقادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل.
كما وجه الرئيس بمواصلة إجراءات الرقمنة وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية، وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع المؤسسات التعليمية المرموقة، إلى جانب دعم الشراكات الرامية إلى إنشاء أفرع للمؤسسات التعليمية الدولية في مصر، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية.
وشدد الاجتماع على أن تطوير التعليم بمختلف مراحله يمثل محورًا رئيسيًا في بناء الإنسان المصري ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، وتهيئة الشباب للمتغيرات المتسارعة في سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا





