كتب عاطف صبحى
أكد السيد الرئيس أن إجراء إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة يتطلب وجود مسار جاد وواضح، مشدداً على أن عامل الوقت يمثل عنصراً حاسماً في تنفيذ عملية الإصلاح، لا سيما في الدول التي تضم ملايين المواطنين، حيث تحتاج عمليات التطوير والإصلاح إلى وقت حتى تؤتي ثمارها.
وأوضح السيد الرئيس أن الهدف من عملية الإصلاح ليس عسكرة الدولة، مشيراً إلى ضرورة إدراك الجميع أن ما حدث في مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 لم ينتهِ، وأن محاولات إسقاط الدولة ما زالت قائمة، الأمر الذي يستوجب زيادة وعي المواطنين والأسر والانتباه إلى التحديات التي تواجه الدولة.
وشدد السيد الرئيس على أن مسؤولية الحفاظ على الدولة المصرية لا تقع على عاتق المسؤولين أو المفكرين والإعلاميين فقط، وإنما هي مسؤولية مشتركة تقع على الجميع، مؤكداً أن الحفاظ على الدولة يجب أن يكون هدفاً مجتمعياً عاماً.
وأضاف أن من أهداف الدورات التي تنظمها الأكاديمية العسكرية المصرية إتاحة الفرصة لمؤسسات الدولة للتعايش والعمل المشترك، بما يسمح للمتدربين بالتعرف على مسارات متعددة وفهم طبيعة عمل مؤسسات الدولة بصورة أكثر شمولاً.
وأكد السيد الرئيس أن فترات التدريب ستسهم في تحقيق مزيد من الاستفادة والتماسك، وتعميق فهم المتدربين لأواصر الدولة وطبيعة العلاقة والتكامل بين مؤسساتها.
وأشار السيد الرئيس إلى أن مصر شهدت خلال عام 2011 ممارسات وصفها بالخطيرة للغاية، وواجهت آنذاك مشكلات وتحديات كبيرة، مضيفاً أن مصر نجت من هذه الظروف، وهو ما يفرض مسؤولية إضافية على الجميع للحفاظ على الدولة المصرية، في ظل محدودية الموارد وقدرتها على تحمل تحديات ممتدة.
وأكد السيد الرئيس أن المسؤولية الأساسية تتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية ومؤسساتها، وليس الحفاظ على شخص الرئيس أو الحكومة، موضحاً أن اختزال القضية في الحفاظ على الرئيس يفرغها من مضمونها الحقيقي.
وفي هذا السياق، أوضح السيد الرئيس أن من بين أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تعزيز وعي الشباب تجاه محاولات تخريب الدولة، والتعريف بالتحديات التي واجهتها مصر خلال أحداث عامي 2011 و2012، بما يسهم في ترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.





