الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد أهمية تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية الإيطالية.. ويشدد على حماية الأمن المائي المصري ورفض الإجراءات الأحادية في نهر النيل
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السيد أنطونيو تاياني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي بالجمهورية الإيطالية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وعدد من كبار المسئولين من الجانبين المصري والإيطالي.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي نقل إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تحيات السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية، وهو ما ثمّنه السيد الرئيس، مؤكدًا عمق ومحورية العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وإيطاليا.
وطلب الرئيس السيسي نقل تحياته إلى رئيسة الوزراء الإيطالية، معربًا عن تقديره للتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وفي هذا الإطار، تم تسليم الجانب الإيطالي خطابًا موجهًا من الرئيس السيسي إلى رئيسة الوزراء الإيطالية، تضمن تهنئة الحكومة الإيطالية بمناسبة كونها الأطول عمرًا في تاريخ الجمهورية الإيطالية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وأكد الرئيس السيسي في خطابه أهمية مواصلة تعزيز العلاقات المصرية الإيطالية، والاستفادة من الزخم الذي تشهده الشراكة بين البلدين، داعيًا رئيسة الوزراء الإيطالية إلى زيارة مصر، بما يسهم في مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
السيسي يؤكد أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على أهمية تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية الإيطالية المشتركة، بما يعزز التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والاستثمارية.
كما أكد الرئيس أهمية مواصلة تطوير التعاون القائم بين مصر وإيطاليا في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة، بما يدعم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين.
من جانبه، أكد أنطونيو تاياني حرص إيطاليا على تعميق علاقاتها مع مصر والارتقاء بمستوى التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، مشددًا على استمرار التنسيق بين القاهرة وروما في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
مباحثات حول التوتر الإقليمي والحرب الإيرانية
وتناول اللقاء كذلك عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، حيث استمع وزير الخارجية الإيطالي إلى رؤية الرئيس السيسي بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، وسبل احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإيرانية.
واستعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط، والعمل على احتواء التداعيات المترتبة على التوترات الإقليمية بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأعرب أنطونيو تاياني عن تقدير بلاده للدور الذي تقوم به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا تطلع إيطاليا إلى مواصلة التشاور السياسي مع القاهرة من أجل دعم المسارات السلمية لتسوية الأزمات الإقليمية، بما يعزز الأمن والسلم والازدهار في المنطقة.
الرئيس السيسي: أمن مصر المائي قضية أمن قومي
وشهد اللقاء مناقشة قضية نهر النيل، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة الرئيسي، مشددًا على أن قضية الأمن المائي تمثل قضية أمن قومي للدولة المصرية.
وأكد الرئيس السيسي حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، مع التشديد على رفض مصر القاطع لأي أعمال أو إجراءات أحادية الجانب على مجرى النهر، وضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، بما في ذلك مبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر.
مصر وإيطاليا تبحثان أمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر
كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث تم التوافق على أهمية تعزيز التنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة دولها ووحدتها وسلامة أراضيها.
وشدد الجانبان كذلك على أهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، في ضوء التداعيات المتزايدة للتوترات الإقليمية على أمن الملاحة والتجارة الدولية.
وأكد الرئيس السيسي الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري، مشددًا على أن ضمان أمن البحر الأحمر واستقراره يمثل مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مع رفض أي محاولات تستهدف زعزعة استقراره أو دفعه نحو العسكرة والتدويل.
وتعكس المباحثات المصرية الإيطالية حرص القاهرة وروما على مواصلة التنسيق السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، بالتوازي مع تكثيف الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمي والتعامل مع التحديات المشتركة.





