كتب عاطف صبحى
تصاعدت مؤشرات التراجع والانقسام داخل صفوف ميليشيات الدعم السريع في السودان، وسط تقارير عن انشقاقات متزايدة وتراجع في التماسك الميداني، بما يضع مستقبل قيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، أمام تحديات متصاعدة.
وتشير التطورات المتلاحقة على الساحة السودانية إلى أن الصراع لم يعد يقتصر على المواجهات العسكرية بين الأطراف المتحاربة، وإنما امتد إلى داخل صفوف الدعم السريع، مع حديث عن مغادرة عناصر وقادة مواقعهم وانضمام بعضهم إلى أطراف أخرى، في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة.
ويرى مراقبون أن استمرار الانشقاقات، حال تأكده واتساع نطاقه، قد يمثل ضربة قوية للبنية التنظيمية والعسكرية للدعم السريع، خاصة إذا شملت قيادات ميدانية مؤثرة أو تشكيلات تمتلك قدرات قتالية وخبرات عسكرية.
ضغوط متزايدة على قيادة حميدتي
وتواجه قيادة الدعم السريع تحديات متعددة، في مقدمتها الخسائر الميدانية، وصعوبة الحفاظ على خطوط الإمداد والتمويل، إلى جانب الضغوط السياسية والدبلوماسية الدولية المتزايدة بشأن الحرب في السودان.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية والإقليمية إلى الدفع نحو إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية تنهي المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني منذ اندلاع الصراع.
هل تتجه المعادلة إلى نقطة تحول؟
ويرى محللون أن المرحلة المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل الدعم السريع، خصوصًا إذا استمرت مؤشرات الانقسام الداخلي وتراجعت قدرة القيادة على السيطرة على التشكيلات المنتشرة في مناطق القتال.
وفي المقابل، تبقى التطورات الميدانية المتسارعة بحاجة إلى متابعة دقيقة، خصوصًا أن المعلومات المتداولة بشأن الانشقاقات والتحولات داخل صفوف الأطراف المتحاربة تختلف في حجمها ودقتها بحسب مصادرها.
وبينما تتواصل المعارك، تظل قدرة كل طرف على الحفاظ على تماسك قواته والسيطرة على خطوط الإمداد والمناطق الاستراتيجية عاملًا رئيسيًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة من الحرب السودانية.





