مدبولي: الحكومة تلتزم بتنفيذ توصيات المنتدى.. 4.8 تريليون جنيه مستهدفًا للإنفاق على الخدمات الأساسية، ورفع النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول 2030
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الحفل الختامي لأعمال «منتدى مصر 2026»، الذي عُقد اليوم بتشريف فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حزمة واسعة من التوصيات والمستهدفات التنفيذية التي أسفرت عنها جلسات المنتدى، والتي وجّه السيد الرئيس بتحويلها إلى تكليفات رئاسية تعمل الحكومة على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل استعراضه للمخرجات، تقديره لرعاية السيد الرئيس للمنتدى، ومشاركته الفاعلة في جلساته الحوارية، وحرصه على متابعة مختلف المناقشات التي شهدتها فعالياته، والاطلاع على ما طرحه المشاركون من رؤى ومقترحات وتوصيات.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن اهتمام السيد الرئيس امتد إلى متابعة المناقشات التي دارت في مختلف الجلسات، والاستفادة من الآراء التي طرحتها الجهات المشاركة، مشيرًا إلى أن التوجيهات الرئاسية شددت على ضرورة ترجمة مخرجات المنتدى إلى إجراءات تنفيذية محددة، تستند إلى التوافق حول الأولويات الوطنية، مؤكدًا التزام الحكومة بالعمل على تنفيذ هذه التوجيهات وتحويلها إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.
أولًا: الأجور والتعليم والصحة.. استثمارات جديدة في بناء الإنسان
أعلن رئيس مجلس الوزراء استهداف رفع الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030، في إطار جهود الدولة لتحسين دخول المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية.
وفيما يتعلق بالقطاع الطبي، تضمنت المستهدفات زيادة متوسط الإثابة للعاملين بالقطاع بنسبة لا تقل عن 50% بحلول نهاية العام المالي 2029/2030، إلى جانب تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات المصرية، وإعداد خطة تدريجية لمنح المعلمين حوافز مالية تتناسب مع حجم مسؤولياتهم، تستهدف وصول الحد الأدنى لدخل المعلمين إلى 15 ألف جنيه خلال عامين.
وفي ملف التعليم الفني، أعلن رئيس الوزراء تكليف وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والمالية بإطلاق برنامج قومي لتطوير 600 مدرسة فنية بالشراكة مع القطاع الخاص وسوق العمل، مع طرح حوافز مالية للشركاء من القطاع الخاص حتى عام 2030، بما يعزز ربط التعليم الفني باحتياجات القطاعات الإنتاجية.
كما تستهدف الحكومة زيادة عدد المدارس المصرية اليابانية من 103 مدارس حاليًا إلى 500 مدرسة خلال ثلاث سنوات، ووضع جدول زمني لإنهاء نظام الفترات المسائية بالمدارس؛ بحيث تنتهي بالمرحلة الابتدائية بحلول عام 2027، والإعدادية خلال عام 2028، والثانوية خلال عام 2029.
وتتضمن المستهدفات كذلك تطوير منظومة الترخيص المهني لمزاولة مهنة التدريس، ووضع إطار للكفايات المهنية للمعلمين، وربط الحصول على الرخصة المهنية بامتيازات مادية، فضلًا عن تطوير جميع المدارس الحكومية وفق معايير الجودة، مع استهداف الانتهاء من تطويرها بحلول عام 2030، بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع الأهلي.
وفي مجال التعليم الجامعي، تستهدف الحكومة الانتهاء من إنشاء وتشغيل 27 جامعة أهلية وتكنولوجية بمختلف المحافظات قبل نهاية عام 2030، إلى جانب دراسة إنشاء صندوق وطني للمنح الدراسية تحت إشراف رئاسة الجمهورية، لتمويل منح جامعية وبرامج دراسات عليا للطلاب المصريين المتميزين الراغبين في الدراسة بالخارج.
ثانيًا: الصحة والتأمين الصحي الشامل والكشف المبكر عن السرطان
أكد رئيس مجلس الوزراء أهمية الإسراع في استكمال محافظات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة الاعتمادات المالية المخصصة للقضاء على قوائم الانتظار للحالات الحرجة بالمستشفيات الحكومية ومستشفيات الهيئة العامة للرعاية الصحية والتأمين الصحي.
كما تضمنت المستهدفات ضم وتطوير ألف سيارة إسعاف مجهزة، وإطلاق مبادرة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال تشمل ستة أنواع رئيسية من السرطان، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو مليار جنيه.
وتستهدف الحكومة أيضًا التوسع في أعداد الأسرة بالمستشفيات الجامعية القائمة، وبدء الافتتاحات الرسمية لمستشفيات جامعية جديدة، حكومية وخاصة، اعتبارًا من عام 2027، بما يعزز الطاقة الاستيعابية للمنظومة الصحية ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ثالثًا: مليون وحدة سكنية جديدة وتطوير الريف والطرق والمرافق
في ملف الإسكان والتنمية العمرانية، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي استهداف إطلاق برنامج قومي للتوسع في مشروعات الإسكان، يتضمن توفير مليون وحدة سكنية جديدة بمختلف المستويات على مدار أربع سنوات، بإجمالي استثمارات تقديرية تبلغ تريليون جنيه، بالمشاركة مع صندوق «تحيا مصر».
ويشمل البرنامج الإسكان الاجتماعي، والإسكان المتوسط وفوق المتوسط، والإسكان بالشراكة مع المطورين العقاريين، ووحدات الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك، إلى جانب إسكان عمال المصانع.
وأكد رئيس الوزراء أهمية سرعة إصدار قانون لتنظيم السوق العقارية المصرية، بما يسهم في تنظيم العلاقة التعاقدية بين المواطنين والمطورين العقاريين، وحماية حقوق الأطراف المختلفة، وتعزيز استقرار السوق.
وفي إطار تطوير الريف المصري، تستهدف الحكومة البدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مع وضع جدول زمني لتنفيذ المرحلة الثالثة اعتبارًا من يناير 2028.
كما أعلن رئيس الوزراء استهداف تخصيص خمسة مليارات جنيه سنويًا للمدن والقرى والعزب والنجوع بمختلف المحافظات، لتنفيذ أعمال مد وتدعيم شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب إطلاق برنامج قومي لرفع كفاءة الطرق المحلية بتكلفة تقديرية تبلغ 42 مليار جنيه، على أن يتم تنفيذه خلال ثلاث سنوات.
وتتضمن المستهدفات أيضًا وضع خطة زمنية لاستكمال الأعمال الصناعية اللازمة لإلغاء المزلقانات السطحية على خطوط السكك الحديدية، بما يعزز مستويات الأمان والسلامة ويرفع كفاءة منظومة النقل.
رابعًا: الطاقة والبيئة والتحول الرقمي.. مستهدفات حتى عام 2030
في قطاع الطاقة، تستهدف الحكومة رفع القدرات المركبة للطاقة الجديدة والمتجددة إلى ما يقارب 30 جيجاوات بحلول نهاية عام 2028، إلى جانب تنفيذ برنامج قومي لتعزيز الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي حتى نهاية عام 2030.
ويستهدف البرنامج رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا، وزيادة إنتاج الزيت الخام والمتكثفات إلى 700 ألف برميل يوميًا.
كما تشمل المستهدفات إطلاق مبادرة لتحويل المصانع ومعدات الري والزراعة والمباني الحكومية والمدارس والجامعات للعمل بالطاقة الجديدة والمتجددة، من خلال برامج تمويل ميسرة تُسدد تكلفتها من الوفر المحقق في فواتير الكهرباء، فضلًا عن توصيل الغاز الطبيعي إلى 3.2 مليون وحدة سكنية بحلول عام 2030.
وفي الملف البيئي، أعلن رئيس الوزراء استهداف إجراء تعديلات عاجلة على قانون البيئة لتجريم الممارسات العشوائية وغير المقننة لقطع الأشجار، والتوسع في المساحات الخضراء، وتنفيذ برنامج لمضاعفة مساحة الغطاء النباتي في جميع المحافظات.
أما في مجال التحول الرقمي، فتستهدف الحكومة استكمال رقمنة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والمستثمرين والجهات الحكومية خلال ثلاث سنوات، وزيادة الخدمات المتاحة على منصة «مصر الرقمية» من 250 خدمة إلى 500 خدمة قبل نهاية العام.
كما أعلن رئيس الوزراء استهداف إتاحة باقات الإنترنت الأرضي الأساسية بسعة 100 جيجابايت بدلًا من 50 جيجابايت، والتوسع في تطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والحلول الرقمية الوطنية.
خامسًا: تيسيرات للمواطنين وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن المستهدفات تتضمن منح مستخدمي العدادات الكودية قبل عام 2024، ممن لم يتقدموا بطلبات التصالح، مهلة ستة أشهر لتصويب أوضاعهم، مع منح المتقدمين خلال هذه الفترة تخفيضًا بنسبة 30% وفقًا للضوابط المقررة.
كما تستهدف الحكومة تيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء والانتهاء منها خلال مدة لا تتجاوز 12 شهرًا من إقرار تعديل القانون، مع مراعاة التفاوت في القيم السوقية بين المناطق، والتمييز بين السكن الخاص لمحدودي الدخل والاستخدامات التجارية والاستثمارية، والتوسع في التقسيط الميسر وحوافز السداد المبكر.
وفي مجال الحماية الاجتماعية، أعلن رئيس الوزراء استهداف زيادة عدد المستفيدين من مبادرات دعم زواج الشباب من الفئات الأولى بالرعاية من ألفي حالة إلى أربعة آلاف حالة.
وتتضمن المستهدفات إنشاء آلية للاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بتعرض كبار السن للخطر أو الإهمال، والتوسع في برامج الكشف المبكر عن الأمراض المرتبطة بالشيخوخة والزهايمر والأمراض المزمنة، وإتاحة فرق طبية متنقلة للرعاية المنزلية، وزيادة دور رعاية المسنين ومرافق الرعاية النفسية.
كما تشمل الإسراع في إصدار وتوسيع نطاق بطاقة «المسن الأولى بالرعاية»، وإتاحة الخدمات والإعفاءات المقررة قانونًا لحامليها، إلى جانب الإسراع في إصدار القوانين المتعلقة بحماية الأسرة والأحوال الشخصية.
سادسًا: «حصاد» و«دولة الابتكار» و«دولة المواهب».. مبادرات قومية جديدة
أعلن رئيس مجلس الوزراء تبني الدولة ثلاثة مشروعات ومبادرات قومية رئيسية تستهدف اكتشاف القدرات المصرية ورعايتها وتعزيز الاستفادة منها.
ويأتي مشروع «حصاد» في مقدمة هذه المبادرات، ويستهدف إنشاء منظومة متكاملة لدعم الأبطال الرياضيين، تشمل الدعم المالي والرعاية الصحية والنفسية والسكن الملائم والتأهيل المهني خلال مرحلة ما بعد الاعتزال، إلى جانب إتاحة الرعاية من خلال شركات القطاع الخاص.
كما تقرر إطلاق مبادرة «دولة الابتكار»، التي تستهدف ربط الطلاب والباحثين بالجامعات والمراكز البحثية، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى تطبيقات ومشروعات قابلة للتنفيذ، بتكلفة تبلغ 500 مليون جنيه.
وتشمل المبادرات كذلك مشروع «دولة المواهب»، لاكتشاف ورعاية المواهب الفنية والثقافية والإبداعية والرياضية وتنميتها.
وفي هذا السياق، كُلفت وزارة الثقافة بوضع خطة مرحلية لتطوير قصور وبيوت الثقافة، والتركيز على اكتشاف المواهب بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب إعادة تنشيط المسرح والسينما وتطوير آليات الإنتاج والتشغيل والتسويق.
كما كُلفت وزارة المالية بدراسة إعادة النظر في الرسوم المفروضة على المسارح ودور السينما، بما يدعم الأنشطة الفنية والثقافية، مع وضع آلية واضحة لتنظيم استخدام المساحات المخصصة للأنشطة المختلفة.
سابعًا: دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي ومساندة المصانع المتعثرة
في إطار تعزيز الإنتاج المحلي، أكد رئيس الوزراء استهداف إطلاق حزمة من الحوافز والمبادرات لدعم الصناعة الوطنية، تشمل مبادرة «شباب المصنعين»، وتسريع تنفيذ مبادرتي «مصانع المستقبل» و«القرية المنتجة».
وتستهدف مبادرة «شباب المصنعين»، بالتعاون مع صندوق «تحيا مصر»، دعم الشباب الراغبين في إقامة مشروعات صناعية، وزيادة أعداد المصانع، وتوفير فرص عمل مباشرة، ورفع مستويات المعيشة.
كما أعلن رئيس الوزراء إطلاق برنامج تنفيذي لتعميق التصنيع المحلي في الصناعات ذات الأولوية، من خلال تحديد المناطق والمجمعات الصناعية المستهدفة وتوجيه الحوافز الاستثمارية نحو الصناعات المهمة للاقتصاد الوطني.
وتتضمن الحوافز المقترحة إعفاءات ضريبية وجمركية وتيسيرات تتعلق بتكلفة الأراضي والتراخيص، مع ربطها بزيادة نسبة المكون المحلي، بما يضمن دعم المشروعات التي تسهم فعليًا في تعميق الصناعة الوطنية.
وتستهدف الحكومة كذلك إطلاق منظومة للتعامل مع المصانع المتعثرة، تشمل تسجيل المصانع وتحديد أسباب التعثر ووضع مسارات مناسبة لإعادة تشغيلها واستعادة طاقاتها الإنتاجية.
وفي إطار تنمية الاقتصاد المحلي، تستهدف مبادرة «القرية المنتجة» إنشاء مجمعات صناعية في ألف قرية بحلول عام 2030، وفقًا للميزات النسبية لكل قرية، بما يعزز الأنشطة الإنتاجية ويوفر فرص عمل في المناطق الريفية.
ثامنًا: مليون فرصة عمل مرتفعة الدخل وتوسيع الصادرات والاستثمار
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، من خلال تحديث برنامج رد أعباء الصادرات، وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، وتوسيع المخصصات الموجهة للشحن إلى الأسواق المستهدفة.
كما تشمل الإجراءات إنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية، وتقديم حوافز ومساندات لأنشطة ريادة الأعمال، بما يستهدف توفير مليون فرصة عمل ذات دخول مرتفعة، إلى جانب توفير 200 ألف فرصة عمل في مجالي التعهيد والاتصالات بحلول عام 2030.
وتستهدف الحكومة أيضًا الإسراع في إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية بنهاية عام 2027، لتحقيق التكامل بين الجهات المعنية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين منذ تأسيس المشروعات وحتى التشغيل والتوسع.
وفي إطار دعم الشركات الناشئة، كُلفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بإطلاق مبادرة، تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية، تستهدف إنشاء خمس «شركات مليارية» على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة، مع دراسة إطلاق صندوق أو آلية وطنية لدعم هذه الشركات وتمكينها من التوسع إقليميًا ودوليًا.
كما تتضمن المستهدفات إطلاق آلية لتمويل مشروعات البنية التحتية، وإنشاء منصة وطنية لإدارة المخاطر الاقتصادية وتخفيفها وتحفيز الاستثمار الخاص، بما يسهم في توفير أدوات تمويل مبتكرة ودعم النمو الاقتصادي.
تاسعًا: مضاعفة الإنفاق على الخدمات الأساسية وخفض الدين العام
أعلن رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تستهدف زيادة المخصصات الموجهة للخدمات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، لتصل تدريجيًا إلى نحو 4.8 تريليون جنيه بحلول العام المالي 2029/2030، مقارنة بنحو 2.3 تريليون جنيه، دون فرض أعباء ضريبية إضافية على المواطنين، ولا سيما أبناء الطبقة المتوسطة.
كما تستهدف الحكومة خفض نسبة الدين العام إلى نحو 69.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مع الالتزام بسداد الالتزامات المستحقة المتعلقة بالدين العام والدين الخارجي والضمانات السيادية، والعمل على تخفيف أعباء الدين وتعزيز استدامة المالية العامة.
عاشرًا: زيادة الرقعة الزراعية ورفع الاكتفاء الذاتي من القمح
في إطار تعزيز الأمن الغذائي، أعلن رئيس الوزراء استهداف زيادة الرقعة الزراعية في مصر من نحو 10.5 مليون فدان حاليًا إلى 12.5 مليون فدان بحلول عام 2030، إلى جانب رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 60%، مقارنة بنحو 55% حاليًا.
وأكد أهمية مواصلة تحفيز المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وبنجر السكر، من خلال مراجعة أسعار التوريد بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا.
وفي هذا السياق، تستهدف الحكومة زيادة سعر توريد أردب القمح من 2500 جنيه إلى 2650 جنيهًا خلال الموسم المقبل، وزيادة سعر توريد طن بنجر السكر من 2000 جنيه إلى 2300 جنيه.
كما أعلن رئيس الوزراء إطلاق مبادرة لمساندة الأنشطة الزراعية خلال الموسم الشتوي المقبل، تستهدف تجهيز مساحة مليون فدان من الحيازات الزراعية الصغيرة التي تقل مساحة كل منها عن فدانين لزراعة القمح، مع الاستعانة بأجهزة ووحدات الميكنة الزراعية وتخفيض تكلفة الخدمات المقدمة للمزارعين بنسبة 50%، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة الإنتاجية.
الحادي عشر: خدمات جديدة للمصريين بالخارج
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تستهدف التوسع في الخدمات والمبادرات المقدمة للمصريين بالخارج، من خلال إطلاق مرحلة جديدة من مشروع «بيت الوطن»، وإتاحة المزيد من الأراضي والوحدات السكنية، إلى جانب تيسير الحصول على الخدمات الحكومية.
وتتضمن المستهدفات التوسع في تفعيل الخدمات القنصلية الإلكترونية بجميع البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، وإطلاق تطبيق إلكتروني مخصص للمصريين بالخارج يتيح التعرف على الخدمات والحوافز والمبادرات التي تقدمها جهات الدولة المختلفة، مع تكليف الوزارات والجهات المعنية بإتاحة خدماتها عبر التطبيق وتحقيق التكامل بينها.
كما تستهدف الحكومة إنشاء منظومة متكاملة للاستجابة والتواصل والمشاركة الفاعلة مع المصريين بالخارج، والاستفادة من خبراتهم ومقترحاتهم من خلال المبادرات والآليات المختلفة، ومن بينها مؤتمر «مصر تستطيع».
وكُلفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بدراسة استحداث آليات ميسرة للدفع الإلكتروني مقابل الخدمات العامة، سواء داخل مصر أو خارجها، بما يعزز التحول الرقمي ويسهل إنجاز المعاملات الحكومية.
الثاني عشر: البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027-2030
استعرض رئيس مجلس الوزراء مستهدفات البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي يستهدف البناء على الإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية، والانتقال إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية، يقوده القطاع الخاص، ويعتمد على زيادة القيمة المضافة وتوطين التكنولوجيا وتعزيز الصادرات.
وتشمل أبرز المستهدفات الاقتصادية:
- النمو الاقتصادي: رفع معدل النمو إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، مقارنة بنحو 5.1% حاليًا.
- الاستثمار الكلي: زيادة نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي من 12.7% إلى 20%.
- استثمارات القطاع الخاص: رفع مساهمتها من 57.7% إلى 67%.
- الإيرادات الضريبية: زيادة نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي من 13% إلى 15%.
- التضخم: خفضه من 13.3% إلى نطاق يتراوح بين 5% و7%.
- البطالة: خفض معدلها من 5.8% إلى 5.5%.
وأوضح رئيس الوزراء أن البرنامج يستهدف كذلك توسيع الحيز المالي المتاح للدولة، بما يسمح بزيادة المخصصات لقطاعات التعليم والصحة والإسكان والخدمات الأساسية، ومواصلة خفض أعباء الدين العام وتعزيز استدامة المالية العامة.
وأكد أن الحكومة أعدت البرنامج بالتعاون مع الخبراء والمتخصصين، واستفادت من الملاحظات والمقترحات التي طُرحت خلال مراحل إعداده، مشيرًا إلى إتاحة الفرصة لإجراء حوار مجتمعي موسع بشأنه خلال الشهرين المقبلين، تمهيدًا للانتهاء من صورته النهائية بحلول نهاية ديسمبر 2026.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الهدف الأساسي للبرنامج يتمثل في تحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطن المصري، من خلال زيادة الإنتاج والاستثمار، وتوفير فرص عمل أفضل، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الحكومة: مخرجات المنتدى تتحول إلى خطوات تنفيذية
واختتم رئيس مجلس الوزراء استعراضه بتوجيه الشكر والتقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته لمنتدى مصر 2026، وحرصه على متابعة مخرجاته وتوجيه الحكومة بالعمل على تنفيذ التوصيات التي أسفرت عنها جلساته.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي التزام الحكومة بمواصلة التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، ووضع الآليات التنفيذية والجداول الزمنية اللازمة لتحقيق المستهدفات المعلنة، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز الاستثمار في الإنسان، ويضمن انعكاس نتائج السياسات الحكومية على جودة حياة المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.





