📅 يوليو 21, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان.. وتؤكد: المشروع نقلة نوعية في منظومة إدارة المخلفات بمصر

د. منال عوض: المدينة أول مرفق متكامل ذاتيًا لمعالجة المخلفات في مصر.. توفر أكثر من 3500 فرصة عمل وتدعم الاقتصاد الأخضر

توجيهات بتسريع استكمال البنية التحتية وتنفيذ مشروعات المخلفات بالتوازي مع خطة الدولة لإغلاق المقالب العشوائية

في إطار المتابعة المستمرة لجهود الدولة في تطوير منظومة إدارة المخلفات وتحقيق المعالجة الآمنة والمستدامة، أجرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جولة تفقدية بالمدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان، لمتابعة سير العمل ومعدلات التنفيذ بالمشروع، باعتباره أحد المشروعات القومية الرائدة في مجال الإدارة الحديثة للمخلفات.

ورافق الوزيرة خلال الجولة الأستاذ ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس أحمد سعد، المدير الفني للجهاز، والدكتور محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، واللواء مهندس أحمد عبد الله، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للإدارة المتكاملة للمخلفات “إيكوم”، وعدد من قيادات الوزارة والجهات المعنية.

واستهلت الدكتورة منال عوض جولتها بتفقد منشآت شركة “إيكوم” لمعالجة المخلفات، والمقامة على مساحة 50 فدانًا، والمخصصة لاستقبال ومعالجة وتدوير المخلفات الصلبة الواردة من محافظة القاهرة بطاقة استيعابية تصل إلى 4000 طن يوميًا، بما يمثل أحد الحلول الرئيسية للتعامل مع التراكمات التاريخية للمخلفات وتحسين الوضع البيئي.

وتابعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة مراحل التشغيل داخل المنشآت التي تعتمد على أحدث تقنيات المعالجة والتدوير لإنتاج السماد العضوي والوقود البديل (RDF) المستخدم في صناعة الأسمنت، إلى جانب تفقد المدفن الصحي الآمن المقام على مساحة 60 فدانًا لاستيعاب المرفوضات الناتجة عن عمليات المعالجة.

كما اطلعت على جاهزية الخلية الأولى بالمدفن الصحي وآليات تشغيلها، والتي تشمل استقبال المرفوضات وفردها ودكها وتقليل حجمها، ثم تغطيتها بمواد التغطية الخاملة، وفقًا للمعايير البيئية المعتمدة.

ووجهت الدكتورة منال عوض بسرعة استكمال الأعمال المتبقية داخل المشروع، والانتهاء من كافة المرافق والبنية التحتية في أسرع وقت ممكن، مع تخصيص مواقع داخل المدينة أمام القطاع الخاص للمشاركة في أنشطة معالجة وتدوير المخلفات بصورة آمنة ومستدامة، مشيدة بمعدلات الإنجاز التي حققتها الشركة المنفذة.

واستكملت الوزيرة جولتها بتفقد المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان، والتي يتم تنفيذها ضمن مشروع “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى” بتمويل من البنك الدولي، حيث تعد من أكبر مشروعات معالجة المخلفات في منطقة الشرق الأوسط.

وتقام المدينة على مساحة إجمالية تبلغ 1228 فدانًا مخصصة لمحافظتي القاهرة والقليوبية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف إنشاء منظومة متكاملة لمعالجة المخلفات والتخلص الآمن من المرفوضات، والقضاء على الممارسات غير السليمة التي تؤثر على البيئة وصحة المواطنين.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن المدينة تضم مجموعة متكاملة من المنشآت المتخصصة لمعالجة المخلفات البلدية والخطرة والطبية، بالإضافة إلى مدافن صحية آمنة وموقع مخصص لمعالجة مخلفات الهدم والبناء، والتي سيتم طرحها للاستثمار من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضحت أن المشروع يمثل نموذجًا متطورًا في الإدارة المستدامة للمخلفات، حيث يضم منظومة للطاقة الشمسية، وخزان مياه أرضي بسعة 14 ألفًا و500 متر مكعب، ونظام اتصالات حديث، ووحدة متكاملة لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، ليصبح أول مرفق متكامل ذاتيًا لمعالجة المخلفات في مصر.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن المشروع يحقق العديد من المخرجات البيئية والتنموية المهمة، من بينها خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتعظيم الاستفادة من المخلفات من خلال إعادة التدوير وإنتاج الطاقة، فضلًا عن توفير أكثر من 3500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وبناء قدرات نحو 1500 فرد.

وأكدت أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد المحاور الرئيسية لضمان استدامة وكفاءة تشغيل مشروعات إدارة المخلفات، مشيرة إلى أن منشأة المعالجة التابعة لشركة “إيكوم” تعد نموذجًا لتطبيق نظام التصميم والبناء والتمويل والتشغيل، بما يسهم في دعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق الاستفادة القصوى من المخلفات.

وشددت الدكتورة منال عوض على أن تنفيذ مشروعات إدارة المخلفات يأتي بالتوازي مع خطة الدولة لإغلاق المقالب العشوائية، وفي مقدمتها مقلب العبور، بعد وقف استقبال المخلفات به تمهيدًا لأعمال الغلق الآمن والتأهيل البيئي، بما يساهم في الحد من الانبعاثات والروائح والحرق المكشوف، وتحويل الموقع مستقبلًا إلى مساحة خضراء تخدم المواطنين.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الدولة تواصل جهودها لبناء منظومة حديثة ومتكاملة لإدارة المخلفات تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص، بما يحقق تحسين جودة الحياة للمواطنين، ويحافظ على البيئة، ويدعم مسار التنمية المستدامة في مصر.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة