وزير الزراعة: تحويل نتائج البحوث إلى منتجات اقتصادية وتقليل الاعتماد على استيراد التقاوي.. و«الريف المصري»: إنتاج هجن وطنية عالية الجودة
شهد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، توقيع اتفاق تعاون بين شركة تنمية الريف المصري الجديد، المطور الرئيسي للمشروع القومي لاستصلاح وتنمية أراضي المليون ونصف المليون فدان، ومركز البحوث الزراعية ممثلًا في وحدة الأنشطة الإنتاجية التابعة لمعهد بحوث البساتين، بهدف التوسع في إنتاج هجن الطماطم بمنطقة المغرة في محافظة مطروح.
ووقع الاتفاق اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة تنمية الريف المصري الجديد، والدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، بحضور الدكتور أحمد حلمي، مدير معهد بحوث البساتين، وعدد من قيادات وزارة الزراعة والشركة.
إنتاج وطرح هجين طماطم مصري
وبموجب الاتفاق، تحصل شركة تنمية الريف المصري الجديد على الحق الحصري في إنتاج وطرح تقاوي هجين الطماطم صنف (F25) داخل مصر، مع بدء زراعته والتوسع في إنتاجه بالمزرعة النموذجية التابعة للشركة في منطقة المغرة.
ويتضمن الاتفاق إعداد خطة للتوسع مستقبلًا في إنتاج الهجين، بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلي والطلب على تقاوي الخضر.
«الزراعة»: تحويل الأبحاث إلى منتجات ذات عائد اقتصادي
وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الاتفاق يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بشأن الربط المباشر بين المراكز البحثية والمشروعات القومية الزراعية، بما يسهم في تحويل المخرجات العلمية والتطبيقات البحثية إلى منتجات ذات عائد اقتصادي مباشر.
وأوضح الوزير أن هذا التعاون يستهدف تحقيق استفادة عملية من نتائج البحوث الزراعية، بما يدعم المزارعين ويخدم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الوزارة تضع التوسع في إنتاج التقاوي والبذور عالية الجودة محليًا على رأس أولوياتها.
وأضاف أن زيادة الإنتاج المحلي من التقاوي تسهم في الحد من الاعتماد على الاستيراد وتقليل فاتورته، إلى جانب دعم منظومة الأمن الغذائي وتعظيم الاستفادة من القدرات الإنتاجية لأراضي مشروع المليون ونصف المليون فدان.
«الريف المصري»: هجن وطنية قادرة على التكيف مع الظروف البيئية
من جانبه، أكد اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب أن التعاون مع وزارة الزراعة، من خلال مركز البحوث الزراعية، يمثل خطوة استراتيجية نحو توفير هجن وطنية عالية الجودة والإنتاجية، تتمتع بقدرة على التكيف مع الظروف البيئية في منطقة المغرة وباقي مناطق المشروع القومي.
وأشار إلى أن الشركة تمتلك البنية التحتية والمقومات اللوجستية اللازمة بالمزرعة النموذجية في المغرة، بما يسمح بالبدء في زراعة الصوب المقررة فورًا، مع إعداد خطة للتوسع مستقبلًا لتلبية الطلب المتزايد على تقاوي الخضر في السوق المحلية.
إشراف فني لضمان جودة التقاوي
وينص الاتفاق على قيام مركز البحوث الزراعية بإمداد الشركة بالشتلات اللازمة، إلى جانب توفير الإشراف الفني المباشر والمستمر على مختلف مراحل الإنتاج والتعبئة.
كما تتم عمليات الإنتاج وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة من الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، بما يضمن الالتزام بالمواصفات القياسية وأرقام الجودة المعتمدة، فضلًا عن حماية حقوق الملكية الفكرية المشتركة بين الجانبين وفقًا للقوانين المنظمة.
«البحوث الزراعية»: الهجين جزء من البرنامج الوطني لتقاوي الخضر
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أن إطلاق هجين الطماطم الجديد يأتي ضمن أهداف البرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر، الذي يستهدف توفير أصناف متميزة تتناسب مع الظروف المناخية المصرية وتحقق أعلى عائد ممكن للمزارع والمستثمر.
وأكد حرص المركز على نقل التكنولوجيا الحديثة إلى مواقع الإنتاج، مع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، مشيرًا إلى تكليف فريق استشاري متخصص بمتابعة مختلف مراحل الإنتاج والتعبئة لضمان الوصول إلى أعلى مستويات الجودة في التقاوي المنتجة.
ويعكس الاتفاق توجهًا متزايدًا نحو تعظيم الاستفادة من البحث العلمي في دعم الإنتاج الزراعي المحلي، وربط المؤسسات البحثية بالمشروعات القومية، بما يفتح المجال أمام التوسع في إنتاج التقاوي محليًا، ويدعم تنافسية القطاع الزراعي ويعزز جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.





