وزير العمل: قانون العمل الجديد يحقق العدالة بين العامل وصاحب العمل.. وأكثر من 10.2 مليار جنيه للحماية الاجتماعية منذ 2014
حسن رداد: بتوجيهات الرئيس السيسي نواصل تطوير سوق العمل.. والاستثمار في الإنسان أولوية للدولة
أكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل تنفيذ رؤية شاملة لتطوير سوق العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية للعمال، بما يحقق التوازن بين حقوق العامل ومتطلبات الاستثمار، مشيرًا إلى أن إجمالي ما قدمته الوزارة من برامج الرعاية والحماية الاجتماعية للعمال منذ عام 2014 وحتى 30 يونيو 2026 تجاوز 10 مليارات و284 مليون جنيه.
جاء ذلك خلال لقاء حواري مفتوح استضافته تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بحضور الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، والنائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وقيادات وزارة العمل، في إطار تعزيز الحوار حول قضايا التشغيل وسوق العمل، واستعراض جهود الدولة في تطوير منظومة العمل وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية ببناء سوق عمل عصري يحقق العدالة الاجتماعية ويحفز الاستثمار.
وأكد الوزير أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يمثل أحد أهم التشريعات الاجتماعية والاقتصادية في الجمهورية الجديدة، موضحًا أنه جاء ثمرة حوار مجتمعي واسع، ويتوافق مع معايير العمل الدولية، ويحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، بما يعزز استقرار علاقات العمل ويوفر بيئة جاذبة للاستثمار.
وأوضح رداد أن القانون يواكب المتغيرات الحديثة في سوق العمل، حيث ينظم أنماط التشغيل المستحدثة، مثل العمل عن بُعد، والعمل عبر المنصات الرقمية، والعمل الجزئي، إلى جانب توفير ضمانات قانونية تعزز الأمان الوظيفي، وتدعم الإنتاج، وتضمن سرعة الفصل في المنازعات من خلال المحاكم العمالية التي استحدثها القانون.
وأشار وزير العمل إلى أن الوزارة تتبنى نهج الشراكة بين العامل وصاحب العمل، انطلاقًا من أن استقرار العلاقة بين طرفي الإنتاج يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن القانون الجديد يوفر آليات عادلة لتسوية المنازعات، ويحفظ الحقوق والواجبات، ويضمن حق العامل في التظلم واللجوء إلى الجهات المختصة.
وفي ملف التشغيل، أكد الوزير أن التحدي لم يعد يقتصر على توفير فرص العمل، وإنما يمتد إلى إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات التي يحتاجها سوق العمل المحلي والدولي، لافتًا إلى أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لتطوير منظومة التدريب المهني بالشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية، بما يربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية.
كما استعرض الوزير جهود الوزارة في التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن منصة سوق العمل الرقمية تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات للمواطنين وأصحاب الأعمال، من خلال تبسيط الإجراءات، وتوفير الخدمات إلكترونيًا، وإنشاء قاعدة بيانات حديثة تدعم اتخاذ القرار، وتسهم في الربط بين الباحثين عن العمل وفرص التشغيل، إلى جانب التوسع في خدمات التدريب المهني.
وأضاف أن ميكنة خدمة “كعب العمل” تمثل البداية الفعلية لمشروع التحول الرقمي داخل الوزارة، باعتبارها من أكثر الخدمات ارتباطًا بالمواطنين، بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات، ورفع دقة البيانات، وتعزيز الشفافية.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أوضح وزير العمل أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس اهتمام الدولة بالعامل المصري باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، مشيرًا إلى أن الوزارة قدمت، من خلال صناديقها المختلفة والحساب المركزي للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، أكثر من 10.284 مليار جنيه استفادت منها مئات الآلاف من الأسر والعمال في مختلف المحافظات، شملت منحًا للعمالة غير المنتظمة، ودعم 441.6 ألف عامل في 3999 منشأة عبر صندوق إعانات الطوارئ، إلى جانب تمويل برامج التدريب والرعاية الاجتماعية والصحية والثقافية.
وأكد الوزير أن تمكين المرأة يأتي ضمن أولويات الوزارة، من خلال تعزيز تكافؤ الفرص، وتوفير الحماية القانونية، وتهيئة بيئة عمل آمنة، بما يتوافق مع الدستور المصري والاتفاقيات الدولية، ويسهم في زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل.
كما أعلن رداد انفتاح الوزارة على أي مقترحات تسهم في تطوير التشريعات المنظمة للعمل النقابي، مؤكدًا دعم كل تشريع أو قرار يحقق الصالح العام، ويعزز استقرار الحركة النقابية، ويخدم مصالح العمال وأصحاب الأعمال والمستثمرين.
وفي ختام اللقاء، أشاد وزير العمل بالدور الذي تقوم به تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في دعم الحوار الوطني ومناقشة القضايا العامة، مؤكدًا ترحيب الوزارة بجميع الأفكار والمبادرات التي تسهم في تطوير تشريعات العمل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحقيق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات التنمية والاستثمار.





