كتب عاطف صبحى
وزير النقل خلال الاحتفال باليوم البحري العالمي 2026: نستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، الاحتفال باليوم البحري العالمي لعام 2026، الذي أقيم بمدينة الإسكندرية تحت شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري»، والذي نظمه قطاع النقل البحري بالتزامن مع احتفال المنظمة البحرية الدولية بهذه المناسبة.
جاء ذلك بحضور اللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والمهندس أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والأستاذ محمد مصيلحي، رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية، ووكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إلى جانب رؤساء الموانئ وقيادات المجتمع المينائي.
وتضمن الاحتفال عرض كلمة الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، والتعريف بشعار اليوم البحري العالمي لعام 2026، إلى جانب عرض فيلم عن أبرز إنجازات وتطورات قطاع النقل البحري في مصر.
كامل الوزير: شعار اليوم البحري العالمي يعكس أهمية تحويل السياسات إلى إنجازات
وفي مستهل كلمته، أكد الفريق مهندس كامل الوزير أن شعار الاحتفال هذا العام «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري» يعكس إدراك المجتمع البحري الدولي بأن قيمة السياسات والاستراتيجيات تقاس بقدرتها على إحداث أثر ملموس في كفاءة القطاع البحري واستدامته وقدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.
وأشار وزير النقل إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر جعلها محورًا رئيسيًا للتجارة العالمية، موضحًا أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع النقل البحري باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية، ووسيلة رئيسية لتحقيق هدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأوضح أن ذلك يتم من خلال تنفيذ برنامج متكامل لتطوير الموانئ والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية وفق أحدث المعايير الدولية.
مصر تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية متكاملة
وأكد الوزير أن مصر تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكة السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق الحرة والسريعة.
وأوضح أن هذه الممرات تستهدف خفض زمن وتكلفة نقل وتداول البضائع، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وربط مصر بدول الخليج والمشرق العربي وأفريقيا وشمال وشرق ووسط أوروبا وآسيا.
وتشمل الممرات اللوجستية:
– ممر العريش/طابا.
– ممر السخنة/الإسكندرية.
– ممر سفاجا/قنا/أبو طرطور.
– ممر القاهرة/الإسكندرية.
– ممر طنطا/المنصورة/دمياط.
– ممر جرجوب/السلوم.
– ممر القاهرة/أسوان/أبو سمبل.
– ممر برنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/إنجامينا.
خطة متكاملة لتطوير الموانئ المصرية
وأشار الفريق مهندس كامل الوزير إلى أن خطة تطوير النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة، من خلال تطوير الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليرتفع إجمالي عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً.
وتتضمن الخطة زيادة المساحات إلى نحو 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترًا وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إلى جانب إنشاء نحو 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا.
كما تشمل الخطة تطوير الممرات الملاحية وتعزيز أسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طنًا.
233 مليون طن بضائع و11.1 مليون حاوية في الموانئ المصرية خلال 2025
وأوضح وزير النقل أن الموانئ المصرية حققت نموًا ملحوظًا في حركة التداول خلال عام 2025، حيث بلغ إجمالي تداول البضائع نحو 233 مليون طن، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالعام السابق.
كما بلغ تداول الحاويات نحو 11.1 مليون حاوية مكافئة، محققًا نموًا قدره 25% مقارنة بالعام السابق، وذلك رغم الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن الدولة ضخت استثمارات جديدة في محطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض، مع طرحها على الخطوط الملاحية والمشغلين العالميين للمشاركة في إقامة البنية الأساسية والتشغيل، والتعاقد مع تحالفات عالمية لإدارة وتشغيل المحطات الجديدة.
مصر تتقدم إلى المركز الـ19 عالميًا في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري
وأشار الوزير إلى أن مصر تقدمت إلى المركز الـ19 عالميًا في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم LSCI، مقارنة بالمركز الـ23 عالميًا عام 2024، لتحتل بذلك المركز الأول أفريقيًا والثاني عربيًا.
وأكد أن الدولة تستهدف الوصول إلى قائمة أفضل 15 مركزًا عالميًا بحلول عام 2030، من خلال مواصلة تطوير البنية الأساسية وزيادة القدرات التشغيلية وجذب كبرى الخطوط الملاحية العالمية، ومن بينها Maersk وMSC وCMA CGM.
خطة لاستعادة قوة الأسطول التجاري المصري
وفي إطار جهود استعادة وتعزيز قوة الأسطول التجاري المصري، أوضح وزير النقل أن الوزارة تنفذ خطة تستهدف الوصول إلى نحو 40 سفينة تجارية بحلول عام 2030، تكون قادرة على نقل نحو 30 مليون طن من البضائع سنويًا.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه الخطة يتم من خلال الشركات التابعة، وفي مقدمتها شركة الملاحة الوطنية، والشركة المصرية لناقلات البترول، وشركة القاهرة للعبارات، وشركة الجسر العربي للملاحة.
التزام مصري بالاتفاقيات الدولية والتحول الرقمي
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير التزام مصر بتطبيق الاتفاقيات الدولية وصكوك المنظمة البحرية الدولية، والعمل على تطوير التشريعات والقدرات المؤسسية وتأهيل الكوادر البشرية وتطبيق أحدث النظم الرقمية في قطاع النقل البحري.
وأشار إلى استمرار التعاون مع المنظمة البحرية الدولية والمشاركة الفاعلة في مجلسها ولجانها الفنية، وتقديم المبادرات والوثائق، وهو ما تُوج بتجديد الثقة في مصر وانتخابها لعضوية مجلس المنظمة.
التحول الأخضر في قطاع النقل البحري
وفي مجال البيئة، أكد الوزير استمرار تنفيذ استراتيجية التحول الأخضر في قطاع النقل البحري، من خلال التوسع في الموانئ الخضراء، وخدمات التزود بالكهرباء من الشاطئ، وتشجيع استخدام الوقود البحري منخفض الانبعاثات، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار التوافق مع استراتيجية المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن مدينة الإسكندرية تستضيف المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية للدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يعزز التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتنفيذ الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالقطاع البحري.
كامل الوزير: نحول السياسات إلى ممارسات والتحديات إلى فرص
واختتم الفريق مهندس كامل الوزير كلمته بالتأكيد على أن شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري» يجسد النهج المصري في تحويل الاستراتيجيات والاتفاقيات والمشروعات إلى إنجازات ملموسة تسهم في رفع كفاءة النقل البحري وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد أن مصر تواصل العمل على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وشريك موثوق في دعم أمن واستدامة التجارة البحرية العالمية، من خلال تحويل الرؤى إلى إنجازات، والسياسات إلى ممارسات، والتحديات إلى فرص للنمو والابتكار.





