📅 5 أكتوبر، 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

كتب عاطف صبحى 

وزير السياحة والآثار يتفقد حفائر الميناء الشرقي.. وقطع أثرية تعود من القرن الرابع قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادي

تفقد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أعمال حفائر البعثة الأثرية المشتركة بين المعهد الأوروبي للآثار البحرية والإدارة العامة للآثار الغارقة بالمجلس الأعلى للآثار، بمنطقة الميناء الشرقي بمحافظة الإسكندرية، والتي أسفرت عن الكشف عن مجموعة من اللقى الأثرية الفخارية والزجاجية.

وأعرب وزير السياحة والآثار عن تقديره للجهود التي تبذلها فرق الحفائر في المواقع الأثرية المغمورة تحت مياه البحر المتوسط، وما يصاحبها من أعمال تسجيل وتوثيق أثري، مؤكدًا أن طبيعة العمل تحت المياه تتطلب خبرات فنية وميدانية متخصصة لمواجهة التحديات المرتبطة بأعمال الحفائر البحرية.

وأشار شريف فتحي إلى أهمية الاكتشافات الأثرية التي تشهدها هذه المواقع، لما تسهم به في إثراء المعرفة بتاريخ مدينة الإسكندرية، وإلقاء المزيد من الضوء على جوانب مختلفة من تاريخها وحضارتها عبر العصور.

خاتم برونزي يحمل صورة فنار الإسكندرية

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة نجحت خلال الأيام الماضية في الكشف عن خاتم ختم من البرونز يحمل نقشًا يصور فنار الإسكندرية القديم، في هيئة تتشابه مع صوره المعروفة على بعض العملات المؤرخة بالقرن الثاني الميلادي.

وجرى العثور على الخاتم في موقع جزيرة أنتيرودس الملكية، أحد أحياء الإسكندرية الملكية القديمة ضمن منطقة «بورتوس ماجنوس».

وأكد الليثي أن هذا الكشف يُعد استثنائيًا، إذ إنها المرة الأولى التي يتم فيها العثور على صورة لفنار الإسكندرية منقوشة على خاتم ختم، وهو ما قد يقدم معلومات جديدة حول استخدام الموقع خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن هذا الكشف قد يشير إلى احتمال استمرار استخدام قصر أنتيرودس، الذي شاهده ووصفه المؤرخ والجغرافي سترابو خلال زيارته لمصر بين عامي 29 و25 قبل الميلاد، حتى القرن الثاني الميلادي لأغراض إدارية، ربما ارتبط بعضها بإدارة الفنار.

حفائر في 4 مواقع بالميناء الشرقي

وأوضح السيد فرانك جوديو، مدير المعهد الأوروبي للآثار البحرية ورئيس بعثة الحفائر، أن الدراسات والأعمال التي نفذتها البعثة أسفرت عن العديد من النتائج العلمية والأثرية المهمة.

وأشار إلى أن أعمال الموسم الحالي تتركز في أربعة مواقع رئيسية بمنطقة الميناء الشرقي، تشمل:

– معبد إيزيس.

– موقع القصر والتبة الغربية على جزيرة أنتيرودس الملكية.

– بقايا المسلة.

– التيمونيوم «قصر أنطونيو».

لقى أثرية تمتد لأكثر من 800 عام

وأضاف جوديو أن اللقى الأثرية المكتشفة خلال الموسم الحالي تضم مجموعة متنوعة من البقايا الفخارية التي تؤرخ لفترات زمنية مختلفة، تمتد من القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن الرابع الميلادي.

وتشمل المكتشفات أدوات للاستخدام اليومي، وأواني للمائدة، وعددًا من الأمفورات والأواني والقنينات والمسارج، بالإضافة إلى بقايا أوانٍ زجاجية.

ومن المقرر، عقب انتهاء أعمال الموسم الحالي بمنطقة الميناء الشرقي، أن تبدأ البعثة أعمال حفائر جديدة في موقع خليج أبو قير، لمواصلة أعمال البحث والتنقيب عن الآثار الغارقة والكشف عن المزيد من أسرار مدينة الإسكندرية القديمة.