📅 يوليو 31, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

الدكتور هاني سويلم: المتحف يوثق رحلة المصريين مع إدارة المياه عبر آلاف السنين ويجسد ريادة مصر التاريخية في علوم الري والهندسة المائية.
رقمنة وترميم المقتنيات والوثائق التاريخية يحافظ على ذاكرة الوطن ويتيحها للباحثين والأجيال القادمة.
المتحف يجمع بين التراث والتكنولوجيا الحديثة لتقديم تجربة معرفية وثقافية متكاملة للزائرين.

في إطار رؤية وزارة الموارد المائية والري للحفاظ على التراث المائي المصري وتوثيق مسيرة الإنجازات الوطنية في إدارة الموارد المائية، تابع السيد الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الاستعدادات النهائية لافتتاح “متحف الري” بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، والمقرر افتتاحه رسميًا يوم الثلاثاء الموافق 4 أغسطس 2026.

واطلع الوزير على تقرير قدمته المهندسة إيمان عبدالعزيز، رئيس قطاع التفتيش الفني والمالي والإداري بالديوان العام، استعرض ما تم إنجازه من أعمال إنشاء وتجهيز المتحف، والتي شملت الانتهاء من ترميم وعرض المقتنيات التاريخية وفق أحدث المعايير المتحفية، بما يليق بقيمة هذا التراث الوطني الفريد.

وأكد الدكتور سويلم أن إنشاء متحف الري يمثل إضافة نوعية للحفاظ على ذاكرة مصر المائية، موضحًا أن الحضارة المصرية التي نشأت على ضفاف نهر النيل كانت من أوائل الحضارات التي أرست قواعد إدارة المياه وابتكرت تقنيات الري، وهو ما جعلها نموذجًا عالميًا في حسن استغلال الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية.

وأشار إلى أن المتحف لا يقتصر على عرض مقتنيات تاريخية، وإنما يروي قصة تطور إدارة المياه في مصر عبر العصور، ويبرز الدور الذي لعبه المصريون في تطوير علوم الري والهندسة المائية، بما يعكس عمق الحضارة المصرية واستمرارية إنجازاتها حتى العصر الحديث.

وأوضح الوزير أن المتحف يعتمد على أحدث وسائل العرض التكنولوجية، حيث تم تزويد جميع القطع المتحفية برموز تعريفية رقمية (QR Code) تتيح للزائر الاطلاع على معلومات تفصيلية عن كل قطعة، إلى جانب شاشات تفاعلية تعرض مجموعة من الكتب والألبومات التاريخية والأفلام الوثائقية التي توثق تطور منشآت الري والمشروعات المائية في مصر، فضلًا عن إطلاق موقع إلكتروني للمتحف يتيح للجمهور التعرف على مقتنياته وخدماته بصورة رقمية حديثة.

وأشاد الدكتور سويلم بالجهود التي بُذلت في ترميم ورقمنة المقتنيات والوثائق التاريخية، والتي تضم كنوزًا معرفية ووثائق نادرة تشمل الكتب والخرائط والتقارير والصور التاريخية، إضافة إلى أجهزة ومعدات هندسية استخدمت في أعمال القياسات المائية على نهر النيل والترع، فضلًا عن مقتنيات ووثائق تاريخية نادرة، من أبرزها كتاب “وصف مصر”، وألبوم افتتاح قناة السويس عام 1869، وأطلس خرائط مصر لعام 1928، مؤكدًا أن رقمنة هذه الكنوز تمثل خطوة مهمة لضمان الحفاظ عليها وإتاحتها للباحثين والمهتمين بتاريخ مصر المائي.

وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على هذا الإرث الحضاري، باعتباره جزءًا أصيلًا من تاريخ الدولة المصرية، وبما يسهم في ترسيخ الوعي بأهمية المياه ودورها في بناء الحضارة وتحقيق التنمية المستدامة.

ويضم متحف الري سبع قاعات رئيسية تقدم رحلة متكاملة في تاريخ العمل المائي بمصر، تشمل قاعة المخطوطات والموسوعات والأطالس، وقاعة الألبومات التاريخية، وقاعة الأدوات والأجهزة الهندسية، وقاعة التراث التقني، وقاعة الأثاث الملكي التي تضم مقتنيات خاصة بأسرة محمد علي من استراحة الري بأسوان، وقاعة النماذج المجسمة التي تتضمن نموذجًا لقناطر زفتى، بالإضافة إلى بانوراما السد العالي، التي توثق أحد أبرز الإنجازات الهندسية والقومية في تاريخ مصر الحديث.

ويجسد المتحف رؤية وزارة الموارد المائية والري في الحفاظ على التراث، وتوثيق الإنجازات، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تقديم المعرفة، ليصبح نافذة حضارية تعكس تطور إدارة المياه في مصر، ومنبرًا ثقافيًا وعلميًا يربط بين عراقة الماضي وإنجازات الحاضر، ويؤكد ريادة الدولة المصرية في مجال إدارة الموارد المائية عبر التاريخ.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة