📅 سبتمبر 2, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

مدبولي: ضرورة تكوين مخزون استراتيجي مطمئن من الأدوية والمستلزمات الطبية في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد

وزير الصحة: المخزون مطمئن ولا توجد مشكلة مزمنة في توافر الأدوية بالمستشفيات

38 ألف مستخدم و11 ألف منشأة طبية و2000 مورد ضمن منظومة إدارة وحوكمة الإمداد الطبي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بمختلف المستشفيات، سواء التابعة لوزارة الصحة والسكان أو المستشفيات الجامعية، والتأكد من انتظام الإمدادات وتلبية احتياجات المرضى.

حضر الاجتماع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.

90 مليار جنيه لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الهدف من الاجتماع هو المتابعة المستمرة لموقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات، وضمان انتظام الإمدادات بما يلبي احتياجات المواطنين.

وشدد مدبولي على أهمية تكوين مخزون استراتيجي ومطمئن من الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة في ظل ما تشهده سلاسل الإمداد العالمية من اضطرابات متأثرة بالتطورات والأحداث السياسية في المنطقة.

وأوضح أن الدولة خصصت في موازنة العام المالي الحالي نحو 90 مليار جنيه لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية المختلفة، بما يدعم استمرار تكوين مخزون كافٍ منها بمختلف المستشفيات.

وأشار إلى أن الهيئة المصرية للشراء الموحد تمتلك منظومة متكاملة للتخزين والتوزيع والإمداد، بما يسهم في ضمان استدامة توافر الاحتياجات الطبية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.

وزير الصحة: المخزون مطمئن

واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة والسكان، مؤكدًا أن المخزون مطمئن، ولا توجد حاليًا أي مشكلة مزمنة في توافر الأدوية والمستلزمات.

وأوضح أن حدوث نقص مؤقت في أحد الأصناف قد يقع من وقت لآخر، إلا أنه يتم التنسيق الفوري مع هيئة الشراء الموحد لتوفير الكميات المطلوبة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية للمرضى.

منظومة رقمية لحوكمة سلاسل الإمداد الطبي

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور هشام ستيت جهود الهيئة المصرية للشراء الموحد في إدارة وحوكمة سلاسل الإمداد والمخزون الطبي، موضحًا أن الهيئة تعمل على تنفيذ منظومة متكاملة لبناء قاعدة بيانات قومية دقيقة وموثوقة للمخزون الصحي.

وتستهدف المنظومة دعم التخطيط واتخاذ القرار وتخصيص الموارد، وتحقيق الاستخدام الأمثل للأصول والمخزون، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد.

وأوضح أن المنظومة أصبحت، مع اتساع نطاق تطبيقها، أداة وطنية لقياس الأداء وتحسين كفاءة إدارة الموارد الصحية، من خلال دعم توافر الأدوية والمستلزمات، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز اتخاذ القرار استنادًا إلى بيانات موحدة وقابلة للقياس.

38 ألف مستخدم و11 ألف منشأة و2000 مورد

وكشف رئيس هيئة الشراء الموحد أن منظومة الإمداد الطبي تضم حاليًا نحو 38 ألف مستخدم من العاملين بالقطاع الصحي، لمتابعة إجراءات الشراء والإمداد والمخزون والتوريدات.

كما تشمل نحو 11 ألف منشأة طبية لمتابعة الاحتياجات والمخزون والاستهلاك وحركة الأصناف على مستوى القطاع الصحي، إلى جانب نحو 2000 مورد يتكاملون مع دورة الشراء والإمداد، بما يدعم متابعة أوامر التوريد والاستلامات وتحسين كفاءة التعامل مع الموردين.

الجرد الإلكتروني.. المخزون تحت السيطرة لحظيًا

وأشار الدكتور هشام ستيت إلى أن إحدى الخطوات الرئيسية في المنظومة تمثلت في تنميط مخازن القطاع الصحي الحكومي وتصنيفها وفق حالتها التشغيلية الفعلية، بما يوفر صورة دقيقة عن الوضع التشغيلي للمخازن وحركة المخزون داخلها.

كما تم إطلاق تطبيق إلكتروني عبر الهاتف المحمول لتنفيذ عمليات الجرد، بما يسمح للعاملين بتنفيذ الجرد الميداني للأصناف باستخدام تقنية المسح السريع «Scanning».

ويسهم النظام الجديد في تقليل تكاليف البنية التحتية التقنية، إلى جانب إصدار وطباعة محاضر الجرد إلكترونيًا، ومطابقة الجرد الفعلي مع البيانات المسجلة على المنظومة، وتحديث أرصدة المخزون لحظيًا وبدرجة عالية من الدقة والموثوقية.

كما تستهدف المنظومة توافق عمليات الفحص والجرد مع متطلبات الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية، وتوحيد عمليات الجرد وتوثيقها في سجل رقمي موحد.

تدريب العاملين على المنظومة الإلكترونية

وصاحب إطلاق المنظومة برنامج تدريبي موسع للعاملين، شمل ورش عمل عبر الإنترنت، وورشًا تدريبية مباشرة، وزيارات ميدانية، بهدف رفع كفاءة العاملين والمسؤولين عن المخازن وتمكينهم من تنفيذ عمليات الجرد الإلكتروني بكفاءة.

وأكد رئيس هيئة الشراء الموحد أن تطبيق المنظومة يمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد، حيث يتيح التخطيط المالي وإدارة المخزون اعتمادًا على بيانات لحظية ودقيقة، بما يساعد على توجيه التدفقات الطبية إلى الجهات ذات الاحتياج الفعلي والاستغلال الأمثل للموارد العامة.

نحو منظومة صحية رقمية متكاملة

وأوضح ستيت أن المنظومة ستسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد، وتسهيل عمليات الشراء والتدفقات المالية، وتحسين إدارة العلاقة مع الموردين، بما يعزز كفاءة دورة الشراء والإمداد بصورة متكاملة.

وأكد أن المشروع يأتي في إطار رؤية أوسع لتحويل القطاع الصحي المصري إلى منظومة رقمية متكاملة تقوم على البيانات والحوكمة والشفافية.

وأشار إلى أن بناء بنك معلومات صحي متكامل يعزز الأمن القومي الدوائي والصحي، ويدعم تطبيق معايير الحوكمة والجودة، ويسهم في بناء منظومة صحية حديثة ومستدامة ومتوافقة مع المعايير العالمية.

إدارة دورة حياة المخزون من التخطيط إلى الاستهلاك

وشدد رئيس هيئة الشراء الموحد على أن مشروع إدارة وحوكمة مخزون القطاع الصحي لا يقتصر على معرفة الأصناف الموجودة داخل المخازن، وإنما يستهدف بناء منظومة متكاملة لإدارة دورة حياة المخزون الصحي، تبدأ من التخطيط والشراء والتوريد والاستلام، وتمتد إلى التخزين والصرف والاستهلاك والجرد والمطابقة.

زيادة المخزون الاستراتيجي بالمستشفيات الجامعية

من جانبه، استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى أن هيئة الشراء الموحد قامت خلال الأيام الماضية بزيادة المخزون الاستراتيجي من مختلف أنواع الأدوية، بما يعزز توافر الاحتياجات الدوائية واستمرارية تقديم الخدمات الطبية.

كما تناول الوزير عددًا من التحديات المتعلقة بالحالات التي تتلقى العلاج على نفقة الدولة أو من خلال التأمين الصحي بالمستشفيات الجامعية، مؤكدًا أهمية تذليل هذه التحديات وضمان توفير العلاج والأدوية والمستلزمات اللازمة لهذه الحالات.

مدبولي يوجه باستمرار المتابعة

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء وزيري الصحة والسكان، والتعليم العالي والبحث العلمي، بالاهتمام بتفعيل منظومة إدارة وحوكمة المخزون الطبي، ومتابعة تنفيذها بصورة مستمرة، بما يضمن تعزيز كفاءتها وتحقيق المستهدفات منها، ورفع كفاءة إدارة وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية بمختلف المنشآت الصحية.

وتستهدف الدولة من خلال هذه المنظومة تحقيق تحول نوعي في إدارة الموارد الصحية، عبر الاعتماد على البيانات الدقيقة والرقمنة والحوكمة، بما يعزز كفاءة الإنفاق، ويحد من الفاقد، ويدعم استدامة الإمدادات الطبية والأمن الدوائي والصحي.