خيّم حزن ثقيل على شاطئ بورسعيد، في مشهد إنساني موجع غابت عنه كل الأصوات، ولم يبقَ سوى هدير الأمواج ونداءات أمهات يبحثن بقلوب مفجوعة عن أبنائهن الغرقى.
ارتفعت أصوات الأمهات وهي تردد أسماء الأبناء وسط دموع لا تتوقف، وكأن النداءات تحاول أن تعبر البحر وتنتزع من مياهه خبرًا يعيد الطمأنينة إلى القلوب.
لحظات قاسية امتزج فيها الخوف بالحزن، وتحول الشاطئ إلى شاهد صامت على وجع أسرٍ تنتظر أبناءها، بينما ظلت أسماؤهم تتردد بين الأمواج والدعوات.
إنها مأساة تعجز الكلمات عن وصفها؛ فخلف كل اسم يُنادى أم مكلومة، وأسرة يعتصرها الألم، وقلوب لا تطلب سوى عودة أبنائها.





