استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مؤشرات الأداء الإيجابية للاقتصاد المصري، وكشف عن آلية جديدة لضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية، وذلك خلال سلسلة لقاءات مع قيادات كبرى البنوك والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، على هامش مشاركته في فعاليات الدورة الـ15 لقمة AIM للاستثمار 2026 المنعقدة في دبي.
وزير التخطيط: نمو الاقتصاد المصري يتجاوز التوقعات الدولية
وأكد الدكتور أحمد رستم أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، متجاوزًا توقعات عدد من المؤسسات المالية الدولية، بما يعكس مرونة القطاعات الإنتاجية وقدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية.
وأشار إلى استمرار الدولة في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية بهدف تحسين مناخ الأعمال، ورفع تنافسية السوق المصرية، وتعزيز قدرة القطاع الخاص على قيادة معدلات النمو خلال المرحلة المقبلة.
آلية جديدة لتمويل مشروعات البنية الأساسية
وخلال اللقاءات، كشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تفاصيل «آلية ضمان تمويل البنية الأساسية» التي تتبناها الوزارة، والتي تستهدف توفير إطار ائتماني يساعد على تقليل مخاطر التمويل وتشجيع البنوك ومؤسسات القطاع الخاص على التوسع في مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).
وأوضح أن تفعيل أدوات تمويل جديدة يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، بما يعزز الاستثمارات ويزيد قدرة الاقتصاد على جذب رؤوس الأموال.
شراكات استراتيجية لدعم الاستثمار في مصر
وأشار الدكتور أحمد رستم إلى أن تنامي الشراكات الاستراتيجية لمصر، ومن بينها نتائج زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة، يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات المالية للمشاركة في تمويل المشروعات المشتركة، فضلًا عن دعم حركة التجارة والاستثمار.
وشملت لقاءات وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية السيدة رولا أبو منه، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد في الإمارات والشرق الأوسط وباكستان، والسيد جوعان الخيلي رئيس مجلس إدارة مصرف أبوظبي الإسلامي، والسيد محمد عبد الباري الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف أبوظبي الإسلامي، والسيدة هناء الرستماني الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول.
دعم شركات التكنولوجيا المالية المصرية
وفي إطار دعم الابتكار وريادة الأعمال، تناول الدكتور أحمد رستم المباحثات الجارية بشأن تسجيل شركة «سهل» لخدمات الدفع الإلكتروني في مركز دبي المالي العالمي DIFC.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجهات اللجنة الوزارية لريادة الأعمال لتمكين شركات التكنولوجيا المالية المصرية من التوسع في الأسواق الإقليمية، وتعزيز الشمول المالي، وتصدير الخدمات المصرية إلى الخارج.
كما بحث وزير التخطيط مع الإدارة العليا لشركة «سهل» فرص التعاون والشراكة مع البنوك الإماراتية في مجالات المدفوعات والتحويلات المالية.
البنوك الإماراتية تبدي اهتمامًا بزيادة التمويلات للقطاع الخاص
من جانبهم، أشاد رؤساء البنوك والمؤسسات المالية بالخطوات التي تتخذها الحكومة المصرية لتطوير بيئة الاستثمار وتهيئة المناخ الملائم أمام المستثمرين، مؤكدين اهتمامهم بالسوق المصرية وتطلعهم إلى زيادة محافظ التمويل الموجهة للقطاع الخاص.
واتفق الجانبان على تنظيم لقاءات مشتركة وفعاليات ترويجية خلال الفترة المقبلة، تجمع المستثمرين بالمؤسسات المالية، بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في القطاعات ذات الأولوية في مصر، ودعم تدفقات رؤوس الأموال نحو القطاعات الإنتاجية.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص، وتنويع أدوات التمويل، وجذب استثمارات جديدة، بما يدعم مسار النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.





