كتب : عاطف صبحى
في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير الموانئ المصرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت
الفريق كامل الوزير: الدولة تنفذ مشروعًا متكاملًا لتحويل ميناء السخنة إلى ميناء محوري عالمي وزيادة حصة مصر من تجارة الترانزيت
في إطار تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتطوير منظومة الموانئ المصرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، جولة تفقدية موسعة بمشروع تطوير واستكمال ميناء السخنة، أحد أهم المشروعات القومية الجاري تنفيذها، والذي يمثل المكون الرئيسي للممر اللوجستي المتكامل (السخنة/الإسكندرية) للحاويات، الهادف إلى الربط بين البحرين الأحمر والمتوسط وتعزيز مكانة مصر على خريطة التجارة العالمية.
وكان في استقبال الوزير السيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واللواء محمد خليل، مدير مشروع تطوير واستكمال ميناء السخنة، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.
واستهل الوزير جولته بتفقد المبنى الإداري الرئيسي للميناء، حيث استمع إلى شرح حول معدلات تنفيذ الأعمال، والتي بلغت مراحلها النهائية، إذ يقام المبنى على مساحة 12.5 ألف متر مربع ويتكون من ثلاثة طوابق تضم مكاتب إدارية حديثة وقاعة متخصصة لإدارة الأزمات، فضلًا عن إطلالة مباشرة على مختلف مناطق الميناء، بما يواكب أحدث النظم الإدارية والتشغيلية بالموانئ العالمية.
كما تابع الوزير معدلات التشغيل والتداول بمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم (1)، أولى محطات مشروع تطوير ميناء السخنة، والتي يديرها تحالف Hutchison Ports – CMA CGM – COSCO Shipping، والتي دخلت الخدمة التجارية منذ منتصف يناير الماضي، حيث تزامنت الجولة مع استقبال المحطة السفينة CSPC JADE التابعة لخط COSCO Shipping، والتي يجري بها تداول 1,317 حاوية واردة و816 حاوية صادرة.
واطمأن الوزير على انتظام التشغيل بالمحطة، التي استقبلت حتى الآن 24 سفينة تابعة لكبرى الخطوط الملاحية العالمية، بواقع 13 سفينة لخط CMA CGM، و9 سفن لخط COSCO Shipping، وسفينتين لخط OVP، بما يعكس الثقة المتزايدة من جانب الخطوط الملاحية العالمية في إمكانات الميناء.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن محطة الحاويات الجديدة تمثل نموذجًا متطورًا للموانئ الذكية، حيث تعمل بالكامل بنظام التشغيل الآلي وفق أعلى المعايير العالمية ومن خلال أحد أكبر المشغلين الدوليين، بما يعزز القدرة التنافسية لميناء السخنة، ويرفع كفاءته في استقبال السفن العملاقة، ويدعم اندماج مصر في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح الوزير أن تشغيل المحطة يسهم في دعم الصادرات المصرية، وتعزيز منظومة النقل متعدد الوسائط، تنفيذًا لاستراتيجية الدولة الهادفة إلى عقد شراكات مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في تشغيل وإدارة محطات الحاويات.
وخلال الجولة، اطلع الوزير على معدلات تنفيذ مشروع تطوير واستكمال الميناء، الذي تبلغ مساحته الإجمالية 29 كيلومترًا مربعًا، ويشمل إنشاء خمسة أحواض جديدة، حيث تشهد مختلف مكونات المشروع معدلات تنفيذ متقدمة.
وأوضح أن أعمال الأرصفة البحرية، التي يبلغ طولها 18 كيلومترًا وبعمق 18 مترًا، تم الانتهاء منها بالكامل بنسبة 100%، ليصل إجمالي أطوال الأرصفة بالميناء إلى 23 كيلومترًا، بما يؤهل الميناء لاستقبال أكبر السفن التجارية في العالم.
كما تابع الوزير تنفيذ شبكة الطرق الداخلية بطول 17 كيلومترًا، والتي تنفذ برصف خرساني بثلاث حارات في كل اتجاه، بما يضمن انسيابية حركة الشاحنات وعدم حدوث أي تكدسات مستقبلية داخل الميناء، إلى جانب تنفيذ شبكة سكك حديدية بطول 17 كيلومترًا تشمل خطوطًا للقطارات الكهربائية والديزل لربط الميناء بشبكة السكك الحديدية القومية، بما يعزز كفاءة نقل البضائع وتكامل وسائل النقل.
وشملت الأعمال كذلك تنفيذ حواجز أمواج بطول 3270 مترًا، واستصلاح نحو 4 ملايين متر مربع من الأراضي الجديدة، فضلًا عن تنفيذ ساحات تداول بمساحة 8.6 كيلومتر مربع ليصل إجمالي مساحات الساحات إلى 10.6 كيلومتر مربع، بالإضافة إلى مناطق لوجستية على مساحة 6.3 كيلومتر مربع.
وأكد الوزير أن ما يتم تنفيذه في ميناء السخنة يمثل ملحمة وطنية حقيقية تنفذها الشركات المصرية بكفاءة عالية وفي توقيتات قياسية، مشيرًا إلى أن الدولة تنفذ رؤية متكاملة لتحويل ميناء السخنة إلى ميناء محوري عالمي قادر على جذب المزيد من الخطوط الملاحية وزيادة حصة مصر من السوق العالمية لتجارة الترانزيت، موضحًا أن المخطط العام للميناء صُمم وفق أحدث المعايير العالمية ليضاهي أكبر الموانئ الدولية، ويواكب النمو المتوقع في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
ومن جانبه، أكد السيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن تطوير الموانئ التابعة للهيئة يأتي على رأس أولوياتها، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز كفاءة الموانئ وزيادة أحجام التداول، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن الموقع الاستراتيجي الفريد لموانئ الهيئة على البحرين الأحمر والمتوسط يمنحها ميزة تنافسية كبيرة تؤهلها لتكون مركزًا عالميًا للخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى استمرار الهيئة في تقديم مختلف أوجه الدعم للمستثمرين، وتذليل التحديات أمام المشروعات الجاري تنفيذها، مستندة إلى بنية تحتية متطورة، ومرافق عالمية، ومنظومة الشباك الواحد، وتوافر مصادر الطاقة والعمالة الفنية المؤهلة، بما يعزز جهود توطين الصناعة والخدمات اللوجستية وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية للدولة.






