📅 يوليو 30, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

كتب: عاطف صبحي

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التفاصيل الكاملة لتحركات الدولة في التعامل مع حادث استهداف سفينتين بميناء دمياط، مؤكداً أن الأطقم المصرية نجحت في احتواء أزمة بالغة الخطورة ومنع تداعيات كارثية كانت قد تهدد الميناء والمنشآت الحيوية المحيطة به.

وقال رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عُقد عقب اجتماع مجلس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة، إن الدولة قدمت نموذجاً متكاملاً لإدارة الأزمات، من خلال التنسيق المشترك بين مختلف الوزارات والقوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والسيادية.

وأوضح مدبولي أن البلاغ الأول ورد في نحو الساعة الثانية والثلث من ظهر أمس، بشأن نشوب حريق في سفينتي تخزين وتغويز داخل ميناء دمياط، مشيراً إلى أن سفينة التغويز تُعد منشأة صناعية شديدة الخطورة، لاحتوائها على كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال وخطوط تعمل تحت ضغط مرتفع.

وأكد أن سفينة التخزين لم تتعرض لأضرار مؤثرة، وهي سليمة بنسبة 100%، فيما لحقت بعض الأضرار بسفينة التغويز، التي جرى إخلاء طاقمها فوراً وفصل خطوط ومواسير النقل التي كانت تربطها بالسفينة الأخرى، لمنع انتقال الحريق أو تفاقم آثاره.

وأضاف رئيس الوزراء أنه تم الدفع بأربع قاطرات مصرية مجهزة بأطقم فنية متخصصة، نجحت في سحب سفينة التغويز وإبعادها لمسافة تجاوزت 3.5 كيلومتر عن الرصيف، تحسباً لوقوع أي انفجار قد يمتد تأثيره إلى الميناء والمنشآت المحيطة.

وأشار إلى أن عمليات مكافحة الحريق استمرت ما بين 12 و14 ساعة متواصلة، بمشاركة فرق الإطفاء والقوات المسلحة ووزارة الداخلية، مع استخدام مواد كيميائية وطائرات ودرونز لمتابعة تطورات الموقف، حتى تمت السيطرة الكاملة على النيران وإنهاء خطر الانفجار خلال الساعات الأولى من صباح اليوم.

ووصف مدبولي ما قدمته الأطقم المصرية بأنه «ملحمة وطنية ونموذج مشرف»، مؤكداً أن بعض المشاركين خاطروا بحياتهم خلال عمليات قطر السفينة ومكافحة الحريق، في ظل الطبيعة شديدة الخطورة للغاز المسال الموجود على متنها.

وأوضح أن حركة الملاحة داخل ميناء دمياط استمرت بصورة طبيعية طوال فترة إدارة الأزمة، حيث شهد الميناء دخول وخروج نحو 15 سفينة محملة بالبضائع والسلع والمواد الغذائية، دون تأثر حركة العمل.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تعاملت مع الواقعة منذ اللحظة الأولى على مسارات متوازية، شملت السيطرة على الحريق، وتأمين الميناء، والتحقيق في أسباب الحادث، إلى جانب تفعيل البدائل الاستراتيجية لضمان استقرار إمدادات الغاز والكهرباء.

وطمأن مدبولي المواطنين إلى أن منظومة الطاقة لم تتأثر بخروج سفينة التغويز من الخدمة، موضحاً أنه جرى تشغيل البدائل المعدة مسبقاً، ومنها الاعتماد على المازوت والسولار، فضلاً عن تفعيل الاستفادة من سفينة طوارئ مجهزة في ميناء العقبة، بالتنسيق مع المملكة الأردنية الهاشمية.

وفيما يتعلق بأسباب الحادث، أكد رئيس الوزراء أن الدولة حرصت على عدم إصدار أي استنتاجات قبل انتهاء أعمال الفحص الفني والأمني، مشيراً إلى أن الفرق المختصة صعدت إلى السفينة وعاينت آثار الطائرة المسيّرة وجمعت بقاياها لتحليلها وتحديد مصدر انطلاقها بدقة.

وشدد مدبولي على أنه لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها رسمياً عن الحادث، مؤكداً أن الدولة المصرية لا تعتد بالتخمينات أو الأطروحات غير الموثقة، وإنما تبني قراراتها على الحقائق والأدلة الملموسة.

واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد أن مجموعة العمل الأمنية تواصل دراسة الحادث وتقييم ملابساته ومصدره، تمهيداً لتحديد ردود أفعال الدولة المصرية خلال الفترة المقبلة، وفقاً لما تسفر عنه نتائج التحقيقات والفحوص الفنية.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة