أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن مصر تتبنى سياسة خارجية قائمة على الاتزان الاستراتيجي واحترام القانون الدولي، مع مواصلة تعزيز شراكاتها مع مختلف الأقاليم، وفي مقدمتها دول آسيا والمحيط الهادئ، في إطار توجه الدولة لتنويع علاقاتها الدولية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والسياسي.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها الوزير، الخميس، بجامعة الفلبين في العاصمة مانيلا، بحضور أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب، حيث استعرض محددات السياسة الخارجية المصرية ورؤية القاهرة تجاه أبرز التطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب أولويات التعاون مع دول جنوب شرق آسيا.
وأوضح عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتطوير علاقاتها مع الدول الآسيوية وتعزيز شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من الأهمية المتزايدة التي تمثلها المنطقة على المستويين الاقتصادي والسياسي، مشيرًا إلى أن مشاركته في الاجتماع الوزاري للآسيان وزيارته إلى مانيلا تعكسان حرص مصر على توسيع مجالات التعاون مع دول القارة وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار وزير الخارجية إلى أن السياسة الخارجية المصرية، التي أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتشجيع الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين.
واستعرض الوزير رؤية مصر إزاء التطورات في منطقة الشرق الأوسط، والجهود التي تبذلها لاحتواء التوترات وخفض التصعيد عبر المسارات السياسية، كما تناول مستجدات القضية الفلسطينية، وموقف مصر من الأوضاع في السودان وليبيا، مؤكدًا أن الحلول السياسية والحوار تظل السبيل الأمثل لتسوية الأزمات والحفاظ على استقرار المنطقة.
كما تطرق عبد العاطي إلى قضية الأمن المائي، مؤكدًا أنها تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، ومستعرضًا جهود الدولة في الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لضمان الاستخدام الرشيد للمياه وتحقيق الأمن المائي.
وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الفلبينية، أشاد الوزير بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية، مؤكدًا أهمية البناء على هذا الزخم من خلال توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، إلى جانب التعليم العالي، وبناء القدرات، والتبادل الأكاديمي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين.
واختُتمت المحاضرة بحوار مفتوح مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب، أجاب خلاله وزير الخارجية عن عدد من الأسئلة المتعلقة بتوجهات السياسة الخارجية المصرية، ورؤية القاهرة للتحديات الإقليمية والدولية، والدور الذي تضطلع به الدبلوماسية المصرية في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التعاون الدولي.





