📅 يوليو 24, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

سويلم: التحول الرقمي ركيزة أساسية للجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية.. وتجربة لاستخدام الكاميرات والليزر والدرون في إدارة الترع

تابع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مستجدات تنفيذ مشروع التوأمة الرقمية لترعة الإسماعيلية وفروعها، الذي يستهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في إدارة الموارد المائية، من خلال الرصد اللحظي للمناسيب والتصرفات المائية، ودعم متخذي القرار ببيانات دقيقة تسهم في رفع كفاءة توزيع المياه وتحسين إدارة شبكة الري.

جاء ذلك خلال اطلاعه على تقرير أعدته المهندسة سناء عبد الرشيد، نائب رئيس مصلحة الري لشؤون إدارة المياه، بشأن الموقف التنفيذي للمشروع، الذي يُعد أحد مشروعات الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0 الهادفة إلى تطوير إدارة الموارد المائية باستخدام أحدث التقنيات الرقمية.

وأكد وزير الري أن المشروع يعتمد على منظومة متكاملة للرصد اللحظي، تتيح متابعة المناسيب والتصرفات أمام وخلف القناطر والحواجز وأفمام الترع على مدار الساعة، وتشمل 32 ترعة فرعية متفرعة من ترعة الإسماعيلية، إلى جانب 119 محطة مياه شرب و20 منشأة صناعية، بما يوفر قاعدة بيانات دقيقة لدعم كفاءة التشغيل واتخاذ القرار.

وأوضح سويلم أن المشروع يتضمن تطبيق مفهوم الإدارة الذكية للمياه، من خلال المتابعة المستمرة لأعمال التطهيرات وحالة المجاري المائية، وإعداد تقارير فورية عن إزالة الحشائش، وتحليل المقننات المائية للفدان بهدف ترشيد استخدام المياه، بالإضافة إلى إعداد جداول تشغيل ذكية تضمن وصول المياه إلى نهايات الترع وفقًا للاحتياجات الفعلية وأولويات الاستخدام، مع رصد دقيق للكميات المسحوبة بواسطة محطات مياه الشرب.

وقال وزير الموارد المائية والري إن تطوير منظومة إدارة المياه بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، والتوأمة الرقمية، والتحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية للجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية، بما يضمن إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية، وتحقيق العدالة في توزيع المياه، وضمان وصولها إلى جميع المنتفعين بسهولة وكفاءة.

ووجّه الدكتور سويلم بمواصلة تطوير المشروع من خلال التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وربط إدارات الري بمنظومة القياسات الميدانية، مع زيادة عدد نقاط الرصد باستخدام منظومة التليمتري وربطها بالنموذج الرقمي لضمان تحديث البيانات بصورة لحظية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في استخدام الطائرات بدون طيار (الدرون) لمسح ترعة الإسماعيلية ورصد التعديات والمخالفات ومتابعة حالة الجسور، كما يجري تنفيذ تجربة لقياس التصرفات المائية باستخدام الكاميرات وأجهزة الرصد بالليزر، بهدف الانتقال تدريجيًا من إدارة المياه بالاعتماد على المناسيب إلى الإدارة وفق التصرفات الفعلية، بما يحقق دقة أكبر في تشغيل منظومة الري.

وأضاف أن الوزارة تراجع حاليًا أحدث التقنيات العالمية في هذا المجال لاختيار الأنسب لطبيعة الترع المصرية، بما يسهم في بناء منظومة متطورة لإدارة وتوزيع المياه تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وتواكب أفضل الممارسات الدولية.

وأوضح البيان أن الوزارة انتهت كذلك من تطوير منظومة قياس التصرفات ورصد المناسيب باستخدام نظام التليمتري على امتداد ترعة الإسماعيلية، تمهيدًا لإعداد معادلات دقيقة تربط بين المناسيب والتصرفات، بما يدعم تحسين تشغيل شبكة الري ورفع كفاءتها.

وأشار البيان إلى أن التوأمة الرقمية تعتمد على إنشاء نموذج رقمي متكامل يحاكي الحالة الفعلية للترعة والمنشآت المرتبطة بها لحظة بلحظة، ويرتكز على ثلاثة عناصر رئيسية، هي البيانات الحية الواردة من أجهزة الاستشعار والقياس، والنموذج الهيدروليكي لمحاكاة حركة المياه داخل الشبكة، ومنظومة الذكاء التشغيلي التي تحول البيانات إلى مؤشرات وإنذارات وتوصيات فورية، بما يدعم متخذي القرار في إدارة وتشغيل الموارد المائية بكفاءة واستدامة.