المشروع يستهدف دعم الصناعات التعدينية والتصديرية في صعيد مصر.. ويوفر فرصًا جديدة للاستثمار والعمل وفق رؤية مصر 2030
في خطوة جديدة لدعم التنمية الصناعية وجذب الاستثمارات، وقّعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي أول عقد مطور صناعي مع شركة السويدي للتنمية الصناعية، لتطوير منطقة صناعية ولوجستية متكاملة بمدينة سفاجا على مساحة إجمالية تبلغ 6 ملايين متر مربع، بما يعزز جهود الدولة لتحويل المنطقة إلى مركز إقليمي للصناعة والتعدين والخدمات اللوجستية.
وشهد مراسم التوقيع المهندس محمد عبادي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، والمهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، والدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الهيئة وممثلي شركة طاقة عربية، فيما وقع العقد السيد محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة، والمهندس محمد القماح، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتنمية الصناعية.
ويُعد هذا العقد أول اتفاقية من نوعها تبرمها الهيئة مع مطور صناعي، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص والاستفادة من خبرات الشركات الوطنية الكبرى في تطوير وتشغيل المناطق الصناعية، بما يسرع وتيرة التنمية الاقتصادية في محافظات صعيد مصر.
وبموجب الاتفاقية، ستتولى شركة السويدي للتنمية الصناعية تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، وفق مخطط متكامل يستهدف إنشاء منطقة صناعية ولوجستية حديثة تركز على الصناعات التعدينية التكميلية والصناعات التحويلية المرتبطة بالثروات المعدنية، إلى جانب أنشطة التخزين والخدمات اللوجستية الداعمة للإنتاج والتصدير.
ويتمتع المشروع بموقع استراتيجي بالقرب من ميناء سفاجا وميناء أبو طرطور، مع ارتباطه بمحاور الطرق الرئيسية التي تربط محافظة البحر الأحمر بمحافظات الصعيد، وفي مقدمتها محافظة قنا، بما يوفر مزايا تنافسية للمستثمرين في نقل الخامات والمنتجات، ويعزز الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في جذب استثمارات صناعية جديدة، وتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية، وزيادة الصادرات، ودعم سلاسل الإمداد، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء محافظات الصعيد والبحر الأحمر.
وأكد المهندس محمد عبادي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، أن توقيع أول عقد مع مطور صناعي يمثل نقطة تحول في مسار تنمية المنطقة، ويعكس نجاح الهيئة في استكمال الأطر التنظيمية والإجرائية اللازمة للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات.
وأوضح أن المشروع يجسد توجه الدولة نحو بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، والاستفادة من خبرات الشركات الوطنية في تطوير مناطق صناعية قادرة على المنافسة وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى أن الهيئة تستهدف تحويل المثلث الذهبي إلى مركز متكامل للصناعة والتعدين والخدمات اللوجستية، وبوابة رئيسية لربط صعيد مصر بالأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن المشروع سيطبق أحدث الممارسات العالمية في تطوير المناطق الصناعية المستدامة، من خلال الاعتماد على جزء من احتياجاته من مصادر الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الموارد، وزيادة المساحات الخضراء، وتطبيق أعلى المعايير البيئية، بما يعزز الاستدامة ويرفع تنافسية المنطقة.
من جانبه، أكد المهندس محمد القماح، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتنمية الصناعية، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في توسع الشركة بالمناطق الواعدة، وتهدف إلى تحويل المقومات الطبيعية واللوجستية التي تتمتع بها منطقة المثلث الذهبي إلى فرص استثمارية حقيقية ومشروعات إنتاجية متنوعة.
وأشار إلى أن الشركة تستهدف إنشاء منطقة صناعية متكاملة قادرة على جذب استثمارات نوعية في الصناعات التعدينية والتحويلية والتصديرية، من خلال توفير بنية تحتية متطورة وخدمات تشغيل متكاملة وبيئة استثمارية مستدامة تساعد المستثمرين على بدء الإنتاج والتوسع والوصول إلى الأسواق العالمية.
وأضاف أن رؤية الشركة لا تقتصر على تطوير الأراضي الصناعية، وإنما تمتد إلى بناء مجتمع صناعي متكامل يربط بين الصناعة والخدمات اللوجستية والتدريب الفني، بما يعزز القيمة المضافة للثروات المعدنية ويوفر فرص عمل مستدامة ويدعم جهود التنمية في صعيد مصر.
وفي إطار البعد المجتمعي للمشروع، أعلن الطرفان عن خطة لإنشاء فرع لأكاديمية السويدي الفنية داخل المنطقة الصناعية، بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق احتياجات المصانع، بما يسهم في سد الفجوة بين التعليم الفني ومتطلبات سوق العمل، وتوفير العمالة المدربة اللازمة لدعم خطط التشغيل والتوسع الصناعي.
ويمثل توقيع هذا العقد بداية مرحلة جديدة من التعاون بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي وشركة السويدي للتنمية الصناعية، تستهدف تحويل الإمكانات الاقتصادية الواعدة للمنطقة إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات حقيقية، بما يدعم استراتيجية الدولة لتنمية صعيد مصر، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.





