📅 أغسطس 3, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

نظم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ورشة عمل تشاركية متخصصة لمناقشة تطوير منظومة الشكاوى والنظم الرقمية بالمجلس، بمشاركة ممثلين عن منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسات المجتمع المدني، وعدد من الخبراء والمتخصصين، بهدف بناء منظومة أكثر كفاءة وشفافية واستجابة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتأتي الورشة في إطار مشروع “تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر”، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من خلال الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، لدعم قدرات المجلس المؤسسية وتطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة بما يتوافق مع المعايير الدولية وأهداف التنمية المستدامة.

وشهدت فعاليات الورشة استعراض ومناقشة المسودة الأولى لتقرير تقييم الوضع الراهن لمنظومة الشكاوى بالمجلس، إلى جانب بحث المقترحات الفنية الخاصة بتطوير آليات استقبال الشكاوى وإحالتها ومتابعتها، وتعزيز التنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، وفي مقدمتها منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء والوزارات والهيئات مقدمة الخدمات.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن تطوير منظومة الشكاوى يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورفع كفاءة الاستجابة لمشكلاتهم، موضحة أن المجلس يعمل بالتعاون مع الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي على بناء منظومة حديثة وفعالة تضع الأشخاص ذوي الإعاقة في قلب عملية التطوير، وتضمن لهم سهولة الوصول إلى الخدمات ومتابعة طلباتهم والحصول على استجابة عادلة وسريعة.

وأضافت أن الورشة تجسد نهج المجلس القائم على الحوار التشاركي، من خلال جمع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء والجهات الشريكة على مائدة واحدة لتحديد التحديات الفعلية ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ.

وأوضحت كريم أن أعمال تطوير المنظومة بدأت منذ يوليو 2025، وشملت تقييم الاحتياجات ورصد التحديات وتحديد مسارات التدخل، بالتوازي مع تطوير الموقع الإلكتروني للمجلس والتحول الرقمي للخدمات، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية في التحول الرقمي ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكدت أن خطة التطوير تراعي مبدأ الإتاحة الشاملة، بما يضمن قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواع إعاقاتهم على استخدام المنظومة دون عوائق، من خلال توفير وسائل تواصل متعددة وميسرة تتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية والبصرية والحركية والذهنية، بما يعزز مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز.

من جانبها، استعرضت الدكتورة شذى هاني، مدير برنامج تعزيز قدرات المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، أهداف المشروع ومراحله المختلفة، مؤكدة أهمية تطوير الأنظمة المؤسسية والرقمية للمجلس لتحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم إلى الحقوق والخدمات.

وأشارت إلى أن الفريق الاستشاري عمل بالتعاون مع فريق المجلس، خاصة العاملين بإدارة خدمة المواطنين، على دراسة الوضع الحالي لمنظومة الشكاوى ورصد التحديات التشغيلية والفنية، ووضع آليات تطوير دورة العمل بداية من استقبال الشكوى وتصنيفها ومتابعتها وحتى إغلاقها وقياس أثر التدخلات.

وأكد الدكتور ولاء عبد الكريم، من الفريق الاستشاري المسؤول عن تطوير المنظومة، أن الهدف من التطوير لا يقتصر على تحسين إجراءات العمل فقط، بل يمتد إلى بناء قاعدة بيانات متخصصة تساعد في تحليل التحديات المتكررة التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم متخذي القرار بالمعلومات اللازمة لتطوير السياسات والخدمات.

وأوضح أن خطة التطوير تشمل تحسين مسارات تلقي الشكاوى، وآليات الإحالة والمتابعة، وتعزيز التكامل بين المجلس والجهات المختلفة، بما يضمن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في معرفة مراحل التعامل مع شكاواهم والإجراءات المتخذة بشأنها، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.

واختتمت أعمال الورشة بالتأكيد على استمرار التشاور مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والشركاء الوطنيين خلال المراحل المقبلة من المشروع، لضمان الوصول إلى منظومة متكاملة تسهم في تعزيز الحقوق وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنحاء الجمهورية.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة