3 وزراء يطلقون خطة متكاملة للإدارة المستدامة للمياه في القطاع الصناعي.. وتوطين تقنيات إعادة الاستخدام وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية
اتفق وزراء الموارد المائية والري، والصناعة، والدولة للإنتاج الحربي، على إعداد منظومة وطنية متكاملة للإدارة المستدامة للمياه في القطاع الصناعي، تستهدف رفع كفاءة استخدام المياه، والتوسع في إعادة تدويرها داخل المصانع، وتوطين التقنيات الحديثة لمعالجة المياه، بما يدعم التنمية الصناعية ويحافظ على الموارد المائية ويعزز تنافسية المنتج المصري.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقده الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بمقر وزارة الموارد المائية والري بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث آليات تطوير منظومة إدارة المياه بالقطاع الصناعي في إطار توجه الدولة نحو التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن دمج اعتبارات استدامة الموارد المائية في خطط التوسع الصناعي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية، مشيرًا إلى أن الدولة تنظر إلى المياه باعتبارها موردًا استراتيجيًا يتطلب إدارة عالية الكفاءة تضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي من كل متر مكعب.
وأوضح وزير الري أن تعظيم القيمة المضافة للمياه داخل القطاع الصناعي يرتبط بالالتزام بأعلى معايير كفاءة الاستخدام، وتقليل الفاقد، والتوسع في إعادة تدوير المياه داخل المنشآت الصناعية، مؤكدًا أن محدودية الموارد المائية مقارنة بالاحتياجات المتزايدة تجعل إعادة الاستخدام أحد المحاور الرئيسية للسياسة المائية في مصر.
وشدد على ضرورة أن تتضمن دراسات الجدوى الخاصة بالمشروعات الصناعية تقديرًا دقيقًا للاحتياجات المائية، ومصادر توفيرها، ونظم المعالجة وإعادة التدوير، بحيث تصبح الإدارة الرشيدة للمياه جزءًا أصيلًا من عملية التخطيط الصناعي.
من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن القطاع الصناعي يتحمل مسؤولية كبيرة في ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، باعتباره قاطرة التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على نشر ثقافة كفاءة استخدام الموارد داخل المصانع، سواء في مجال الطاقة أو المياه.
وأوضح أن وزارة الصناعة تركز على تعميم استخدام نظم الدوائر المغلقة للمياه داخل المصانع، بما يسهم في تقليل الاستهلاك وزيادة كفاءة التشغيل، إلى جانب جذب الشركات العالمية لتوطين هذه التقنيات في مصر، بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي للاستفادة من إمكاناتها التصنيعية والتكنولوجية.
كما اقترح وزير الصناعة تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والموارد المائية والري والإسكان، لدراسة آليات ترشيد استهلاك المياه في القطاع الصناعي ووضع حلول تنفيذية قابلة للتطبيق.
بدوره، أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الوزارة تضع إمكاناتها الصناعية والتكنولوجية في خدمة جهود الدولة لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، من خلال التوسع في تصنيع مكونات محطات معالجة وتحلية المياه محليًا، ودعم المصانع في تطبيق أحدث نظم ترشيد الاستهلاك وإعادة استخدام مياه الصرف الصناعي.
وأشار إلى أن تطبيق مفهوم البصمة المائية على المنتجات المصرية يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية، مؤكدًا أهمية ترسيخ نظم حوكمة استخدام المياه داخل المنشآت الصناعية، والتوسع في تطبيق نظم الدورة المغلقة، بما يقلل الفاقد ويخفض الاعتماد على مصادر المياه الجديدة.
واتفق الوزراء، في ختام الاجتماع، على تشكيل فريق عمل مشترك من الوزارات الثلاث لإعداد حزمة متكاملة للإدارة المستدامة للمياه في القطاع الصناعي، تتضمن معايير اختيار مواقع المشروعات، وتحديد الاحتياجات المائية، واشتراطات كفاءة الاستخدام والمعالجة وإعادة التدوير، وآليات الترخيص والمتابعة وتقنين الأوضاع، مع تطبيق المنظومة على عدد من النماذج الصناعية القائمة قبل تعميمها على مختلف القطاعات.
كما استعرض الاجتماع الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لاستخدام المياه في الأنشطة الصناعية، وناقش نتائج أعمال اللجان الفنية المشتركة، والتي تناولت تطبيق مفهوم البصمة المائية، ونظم الدوائر المغلقة، وتقنيات Zero Liquid Discharge لمنع صرف السوائل خارج المنشآت الصناعية، إلى جانب وضع آلية موحدة لدراسة طلبات تخصيص المياه للمصانع، وربط إجراءات الموافقات المائية بالتراخيص الصناعية، مع التأكيد على الالتزام بأنظمة القياس والمعالجة وإعادة الاستخدام، وربط تجديد التراخيص بنتائج المتابعة الفنية والبيئية، بما يرسخ مبادئ الاستدامة ويرفع كفاءة إدارة الموارد المائية في القطاع الصناعي





