📅 أغسطس 6, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

المهندس كريم بدوي: صعيد مصر يحظى باهتمام كامل لوضعه على خريطة الاستثمار البترولي وزيادة أنشطة البحث والاستكشاف

في إطار خطة الدولة لتنشيط الاستثمارات البترولية بمحافظات الصعيد، أجرى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، يرافقه المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، جولة تفقدية بحقل البركة بمنطقة كوم أمبو، التابع لشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، لمتابعة استئناف أعمال الحفر والإنتاج بالحقل بعد توقف منذ عام 2022.

شارك في الجولة قيادات وزارة البترول، والدكتور سمير رسلان، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، والسيد ميميت كونت، رئيس شركة ميديتيرا الكندية، المستثمر بالمنطقة، والنائب أحمد القهموري، عضو مجلس النواب عن دائرة كوم أمبو.

وتأتي الزيارة في إطار متابعة جهود الوزارة لإعادة إحياء النشاط البترولي بجنوب مصر، وزيادة معدلات البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات ودعم التنمية الاقتصادية بمحافظات الصعيد.

وتفقد الوزير أعمال استئناف الحفر وصيانة آبار الإنتاج بالحقل، والتي بدأت بعد ضخ شركة ميديتيرا الكندية استثمارات جديدة ووصول أول جهاز حفر إلى المنطقة، لتنفيذ برنامج يستهدف إعادة تأهيل عدد من الآبار وإعادتها إلى الإنتاج، في خطوة تعكس عودة النشاط البترولي إلى المنطقة.

وأكد المهندس كريم بدوي أن صعيد مصر يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، مشيرًا إلى أن المنطقة تمتلك إمكانات واعدة في مجال البحث والاستكشاف لم تحظ بالاستغلال الكافي خلال السنوات الماضية، وهو ما تعمل الوزارة على تعويضه من خلال تنفيذ مشروعات استكشافية جديدة وتوفير مناخ جاذب للاستثمار.

وأوضح الوزير أن مشروع المسح السيزمي الجاري تنفيذه بجنوب مصر يغطي نحو 100 ألف كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 10% من مساحة الجمهورية، وسيوفر قاعدة بيانات حديثة تسهم في تحديد الفرص الاستثمارية الجديدة والترويج لها أمام الشركات العالمية، لافتًا إلى أنه سيتم الإعلان عن تلك الفرص فور الانتهاء من تقييمها، بالتوازي مع تطبيق حزمة من الحوافز الاستثمارية، من بينها نظام R-Factor ودمج مناطق الامتياز، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويشجع الشركات على ضخ المزيد من الاستثمارات.

وأضاف الوزير أن تنمية النشاط البترولي في صعيد مصر لا تستهدف فقط زيادة الإنتاج، وإنما تمتد آثارها إلى توفير فرص عمل جديدة، وتنشيط الصناعات والخدمات المرتبطة بالقطاع، وإعداد كوادر بترولية مؤهلة من أبناء الصعيد، بما يدعم جهود التنمية الشاملة في محافظات الجنوب.

وأكد المهندس كريم بدوي دعم الوزارة الكامل لنجاح شركة ميديتيرا الكندية وتوسعها في المنطقة، موضحًا أن استئناف الشركة لاستثماراتها جاء بعد نجاح الدولة في تسوية مستحقات الشركاء الأجانب تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وهو ما أسهم في استعادة ثقة المستثمرين في قطاع البترول المصري.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على دعم الشركة للتوسع في مناطق جديدة ودمج منطقتي الامتياز الحاليتين لزيادة الجدوى الاقتصادية لاستثماراتها، مؤكدًا أن نجاح الشركة في صعيد مصر يمثل رسالة إيجابية تعزز فرص جذب المزيد من الشركات العالمية للاستثمار في جنوب مصر.

ومن جانبه، أوضح الدكتور سمير رسلان، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، أن استئناف أعمال الحفر بحقل البركة يمثل بداية مرحلة جديدة لإحياء النشاط البترولي بالمنطقة، مشيرًا إلى أن برنامج العمل الجاري يتضمن صيانة سبعة آبار إنتاجية، وحفر بئرين جديدين، إلى جانب دراسة حفر خمسة آبار إضافية بعد تحديد أفضل المواقع بالتعاون مع بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG).

وأضاف أن الشركة تعمل أيضًا على طرح ست مناطق جديدة للبحث عن البترول والغاز بجنوب مصر، تشمل مناطق جنوب وشمال البركة وخارط لشركتي ميديتيرا الكندية والشركة العامة للبترول، إضافة إلى منطقة بالبحر الأحمر لصالح شركة BP، باستثمارات تتراوح بين 60 و70 مليون دولار، مؤكدًا أن مشروع المسح السيزمي الجاري سيضاعف عدد المناطق الجاهزة للاستثمار إلى أكثر من عشر مناطق، بما يعزز مكانة جنوب مصر على خريطة الاستثمار في البحث والاستكشاف.

وخلال الجولة، تفقد وزير البترول أعمال إعادة تأهيل بئر البركة-20، واستمع إلى عرض حول معدلات تنفيذ برنامج الحفر والصيانة ومستهدفاته، كما صعد إلى جهاز الحفر لمتابعة سير العمليات، وحرص على لقاء العاملين، مؤكدًا أهمية الالتزام الكامل بمعايير السلامة والصحة المهنية، وتسريع تنفيذ برامج صيانة وحفر الآبار، بما يسهم في تعظيم معدلات الإنتاج وتحقيق أقصى استفادة من الموارد البترولية.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة