كتب : عاطف صبحى
العاهل البحريني يشيد بمتانة العلاقات مع مصر.. والزعيمان يؤكدان ضرورة وقف التصعيد ودعم القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بالقصر الجمهوري بمدينة العلمين الجديدة، أخاه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، في لقاء عكس متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وشهد مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب استعراض أبرز التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وجرت المباحثات بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، على مأدبة غداء عمل أقيمت تكريمًا للعاهل البحريني والوفد المرافق، حيث أكد الرئيس السيسي حرص مصر على مواصلة تعزيز التعاون مع البحرين في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب تكثيف التنسيق السياسي والتشاور الاستراتيجي بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.
من جانبه، أعرب جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن بالغ تقديره للرئيس السيسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا اعتزاز البحرين بالعلاقات الأخوية الراسخة مع مصر، وحرص بلاده على مواصلة تطويرها بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين ويعزز مسيرة التنمية والتعاون المشترك.
وشهد اللقاء توافقًا في الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، حيث جدد الرئيس السيسي تأكيد دعم مصر الكامل لمملكة البحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، مؤكدًا أن أمن البحرين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ومشددًا على إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأراضي البحرينية.
وأعرب العاهل البحريني عن تقدير بلاده للمواقف المصرية الداعمة لأمن واستقرار البحرين، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية، وتعزيز العمل العربي المشترك، وتغليب الحوار والوسائل السلمية في تسوية الأزمات، بما يسهم في تجنب التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الزعيمان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة الظروف المناسبة لبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وصولًا إلى تسوية شاملة وعادلة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتمت المباحثات بتأكيد الجانبين عزمهما على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز العلاقات المصرية البحرينية ويدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، فيما أعرب جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن تمنياته لمصر بدوام التقدم والرخاء، مؤكدًا تضامن البحرين الكامل مع مصر ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لصون أمنها واستقرارها.





