📅 أغسطس 10, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

قنصوة: الثقافة ضرورة وطنية لبناء الوعي وحماية الهوية.. ورعاية الموهوبين استثمار طويل الأمد في رأس المال البشري

شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، إطلاق فعاليات الدورة الثالثة من مبادرة «قوتنا في شبابنا»، التي ينظمها المجلس الأعلى للثقافة، برئاسة الدكتور أشرف العزازي، وذلك بقاعة المؤتمرات بالمجلس.

وأكد قنصوة أن المبادرة تأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو الاستثمار في الإنسان وبناء قدرات الشباب، باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن وصناع مستقبله وحملة رسالته الحضارية، مشيرًا إلى ما توليه القيادة السياسية من اهتمام بالشباب ودعم قدراتهم ومواهبهم.

قنصوة: مهمتنا أن نشكل الحاضر لصناعة المستقبل

وقال وزير الثقافة إن الشباب يمثلون جزءًا أساسيًا من الحاضر وكل المستقبل، مؤكدًا أن مسؤولية مؤسسات الدولة تتمثل في تشكيل الحاضر بما يسهم في صناعة المستقبل.

وشدد على أهمية بناء جيل واعٍ ومتعلم ومؤهل، موضحًا أن قيمة الإنسان الحقيقية تتعزز بما يكتسبه من تعليم ومعرفة ومهارات وقدرة على التفكير والإبداع.

وأوضح قنصوة أن رؤية مصر 2030 وضعت الثقافة ضمن المحاور الرئيسية لبناء الإنسان المصري، انطلاقًا من أن التنمية الشاملة لا تتحقق بالاقتصاد وحده، وإنما تتطلب بناء العقل وتشكيل الوعي وإطلاق الطاقات الإبداعية.

وأضاف أن بناء شخصية قادرة على التفكير والنقد والابتكار والانفتاح على العالم، مع الحفاظ على الهوية الوطنية، يمثل أحد الأهداف الرئيسية للعمل الثقافي خلال المرحلة المقبلة.

اكتشاف المواهب وتوسيع قاعدة المشاركة الثقافية

وأكد وزير الثقافة أن الوزارة تعمل على تنفيذ استراتيجية تستهدف اكتشاف المواهب ورعايتها وتوسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وإتاحة فرص متكافئة أمام الشباب في مختلف المحافظات لإطلاق قدراتهم الإبداعية وصقل مهاراتهم.

وأشار إلى أن الهدف هو تحويل المواهب إلى طاقات منتجة تسهم في إثراء الحياة الثقافية والفنية، وتعزز مكانة مصر باعتبارها مركزًا للإبداع والفكر في محيطها العربي والإقليمي.

وشدد قنصوة على أن الثقافة لا تقتصر على الإنتاج الفني أو النشاط المعرفي، وإنما تمثل مشروعًا وطنيًا لبناء الوعي وحماية الهوية وترسيخ منظومة القيم التي يقوم عليها المجتمع.

وأوضح أن التطور المتسارع في وسائل الاتصال والتحديات الفكرية المتزايدة يفرضان الحاجة إلى خطاب ثقافي مستنير، وأجيال تمتلك أدوات المعرفة والقدرة على التمييز والوعي النقدي.

«قوتنا في شبابنا».. تأهيل المبدعين وبناء القوة الناعمة

وأوضح وزير الثقافة أن مبادرة «قوتنا في شبابنا» لا تستهدف فقط تدريب الشباب على مهارات فنية في مجالات الإخراج والتمثيل والتصوير والكتابة والإلقاء، وإنما تسعى إلى اكتشاف الموهبة وتنمية شخصية المبدع وتعزيز ثقته بنفسه.

وأكد أن المبادرة تستهدف إعداد الشباب ليكونوا شركاء في صناعة المستقبل، ومساهمين في تعزيز القوة الناعمة المصرية، التي تمثل أحد عناصر تأثير مصر وريادتها.

وأشار إلى أن الصناعات الثقافية والإبداعية أصبحت من القطاعات المؤثرة في الاقتصاد العالمي، ومصدرًا مهمًا لتوفير فرص العمل، مؤكدًا أن رعاية الموهوبين أصبحت ضرورة تنموية واستثمارًا طويل الأمد في رأس المال البشري.

قنصوة: الاستثمار في العقول هو الاستثمار الأكثر بقاءً

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن وزارة الثقافة ستواصل العمل بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة لاكتشاف المبدعين، وبناء الإنسان المصري، وتشكيل الوعي المستنير.

وشدد على أن الثقافة ليست رفاهية وإنما ضرورة وطنية، وأن الاستثمار في العقول يمثل الاستثمار الأكثر بقاءً والأعظم أثرًا في مستقبل الوطن.

ووجه وزير الثقافة الشكر إلى الفنانين والأكاديميين والخبراء المشاركين في المبادرة، مؤكدًا أهمية دورهم في نقل المعرفة والخبرات إلى الأجيال الجديدة، باعتبار ذلك استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن.

قنصوة للشباب: الموهبة وحدها لا تكفي

ووجه وزير الثقافة رسالة إلى الشباب المشاركين في المبادرة، مؤكدًا أن الموهبة وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج إلى المعرفة والانضباط والعمل الجاد والإصرار على التطور المستمر.

ودعا الشباب إلى الاستفادة من فعاليات المبادرة باعتبارها فرصة لبدء رحلة نحو الاحتراف والإبداع، وتحويل قدراتهم ومواهبهم إلى مسيرة عملية تسهم في صناعة مستقبل أفضل لهم ولمصر.

513 مشاركًا من 14 محافظة في الدورة الثالثة

من جانبه، أكد الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، أن عدد المشاركين في الدورة الثالثة من مبادرة «قوتنا في شبابنا» بلغ 513 طالبًا وطالبة يمثلون 14 محافظة.

وأوضح أن فعاليات المبادرة تمتد على مدار ثلاثة أسابيع خلال شهر أغسطس الجاري، وتستهدف الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 35 عامًا.

وأشار إلى أن المبادرة تتضمن مجموعة من الورش التدريبية المتخصصة في عدد من المجالات الفنية والإبداعية، وتقام جميع الفعاليات والورش التدريبية بمقر المجلس الأعلى للثقافة.

وتأتي المبادرة في إطار جهود وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة لدعم المواهب الشابة، وتوفير فرص التدريب والتأهيل في المجالات الفنية والإبداعية، بما يعزز مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويدعم توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان وبناء الوعي.

© 2026 أخبار بلدنا - جميع الحقوق محفوظة