رئيس الوزراء: مشروعات المرحلة الأولى نُفذت في أكثر من 1450 قرية وتخدم نحو 20 مليون مواطن.. ونستهدف تسريع وتيرة العمل في المرحلتين الثانية والثالثة
رفع نسبة تغطية قرى الغربية بالصرف الصحي من 26% إلى 77%.. ومحطات المياه المنفذة تغطي الاحتياجات حتى عام 2050
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اكتمال موقف مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمحافظة الغربية، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارته للمحافظة، التي شملت تفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية في مختلف القطاعات.
وأكد رئيس الوزراء أن محافظة الغربية أصبحت من بين المحافظات التي اكتمل بها موقف مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، موضحًا أن عددًا آخر من المحافظات سيشهد خلال الأسابيع المقبلة الإعلان تباعًا عن الانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى.
وقال مدبولي إن ما تم إنجازه في قرى الغربية يمثل ثمرة لجهد كبير بذلته أجهزة الدولة على مدار السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن «حياة كريمة» تُعد من أضخم المشروعات التنموية التي شهدتها الدولة المصرية، وتهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
450 مليار جنيه تكلفة المرحلة الأولى من «حياة كريمة»
وأوضح رئيس الوزراء أن حجم التمويل الذي تحملته الدولة لتنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تجاوز 450 مليار جنيه، لافتًا إلى تنفيذ مشروعات في أكثر من 1450 قرية يستفيد منها نحو 20 مليون مواطن.
وأشار إلى أن هذه المشروعات نُفذت على مدار نحو أربع سنوات ونصف، بهدف رفع كفاءة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في القرى المستهدفة، مؤكدًا أن حجم المستفيدين من المرحلة الأولى يعادل تعداد عدة دول كاملة.
طفرة في خدمات الصرف الصحي بالغربية
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي أبرز مؤشرات التطور الذي شهدته محافظة الغربية في إطار المبادرة، مشيرًا إلى أن نسبة تغطية قرى المحافظة بخدمات الصرف الصحي كانت تبلغ 26% في بداية تنفيذ مشروعات «حياة كريمة».
وأضاف أنه مع اكتمال المرحلة الأولى من المبادرة، ارتفعت نسبة التغطية بخدمات الصرف الصحي في قرى الغربية إلى 77%، إلى جانب استمرار تنفيذ مشروعات أخرى في إطار المرحلتين الثانية والثالثة.
وأكد رئيس الوزراء أن مشروعات الصرف الصحي من أكثر المشروعات التي واجهت تحديات وتعقيدات خلال التنفيذ، نظرًا لطبيعة الشبكات القائمة وتوافر الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات، خاصة داخل القرى ذات الكثافات السكانية المرتفعة.
خدمات صحية وزراعية ومياه متطورة
وتطرق رئيس الوزراء إلى مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في محافظة الغربية، من خلال الوحدات الصحية والمراكز الطبية والمستشفيات، مشيرًا إلى توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، وحرص الحكومة على متابعة مستوى الخدمات الصحية بصورة مباشرة والتعرف على آراء المواطنين بشأنها.
وأوضح أن المواطنين أكدوا تحسن مستوى الخدمات الصحية، لافتًا إلى أن إنشاء وتطوير المؤسسات الصحية داخل القرى أسهم في توفير الخدمة الطبية للمواطنين بالقرب من محل إقامتهم، بعدما كان الحصول عليها يتطلب السفر لمسافات طويلة.
كما أشار مدبولي إلى مشروعات المراكز الزراعية والبيطرية التي تم افتتاحها وتفقدها خلال الزيارة، إلى جانب مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي ورفع كفاءة المحطات القائمة.
وأكد أن محطات مياه الشرب التي تم تنفيذها في القرى تغطي الاحتياجات حتى عام 2050، بما يعني عدم الحاجة إلى تنفيذ مشروعات جديدة في هذا القطاع خلال السنوات الـ25 المقبلة.
كما استعرض رئيس الوزراء مشروعات توصيل الغاز الطبيعي، ومشروعات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدًا أن جميع هذه المشروعات تأتي في إطار خطة الدولة لإحداث تنمية حقيقية ومتوازنة في مختلف القطاعات.
مدبولي: اكتسبنا خبرات كبيرة من المرحلة الأولى
وحول ما يثار بشأن طول المدة الزمنية لتنفيذ مشروعات المبادرة، أوضح رئيس الوزراء أن المرحلة الأولى واجهت العديد من التحديات، خاصة أن الدولة لم تكن تمتلك في بداية المشروع حصرًا كاملًا ودقيقًا لمستوى الخدمات والشبكات الموجودة في جميع القرى.
وأشار إلى أن التنفيذ واجه كذلك تحديات تتعلق بتخصيص الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات الخدمية، إلى جانب حالة الشبكات القائمة، مؤكدًا أن ملايين المصريين شاركوا في تنفيذ هذا المشروع العملاق، من مكاتب استشارية وجامعات وشركات مقاولات وأجهزة الدولة المختلفة.
وأكد أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، تستهدف تحسين جودة الحياة لأكثر من 60 مليون مواطن من خلال مراحلها الثلاث.
وأوضح مدبولي أن المرحلة الأولى أتاحت للدولة خبرات متراكمة في التخطيط والتنفيذ والتعامل مع التحديات، وهو ما سيتم البناء عليه خلال تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة.
أولوية للصرف الصحي والمياه والصحة والتعليم
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ستعتمد في المرحلة الجديدة على قدر أكبر من الإدارة المركزية، خاصة فيما يتعلق بالتوريدات، مع إعطاء الأولوية للمشروعات الأكثر تأثيرًا بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
وأوضح أن الأولوية ستتركز على مشروعات الصرف الصحي وتحسين جودة مياه الشرب، ومشروعات الصحة، بما يشمل المستشفيات والوحدات الصحية والمراكز الطبية، إلى جانب المدارس.
ولفت إلى أن معدلات الإنجاز في بعض مشروعات محطات المياه ضمن المرحلة الثانية بمحافظة الغربية وصلت إلى نحو 60%، مؤكدًا أن الحكومة تستهدف تسريع معدلات التنفيذ والاستفادة من الخبرات التي تم اكتسابها خلال المرحلة الأولى.
«حياة كريمة» ودعم فرص العمل والنمو
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن المشروعات القومية والتنموية الكبرى أسهمت في توفير أعداد كبيرة من فرص العمل، مشيرًا إلى انخفاض معدل البطالة في مصر إلى أقل من 6%، معتبرًا أن هذا المؤشر، إلى جانب مؤشرات التضخم والنمو الاقتصادي، يعكس السير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية غير المسبوقة.
مدبولي: التنمية موجودة في كل مكان على أرض مصر
وتطرق رئيس الوزراء إلى نتائج زيارته الأخيرة لمحافظة مطروح، مشيرًا إلى تفقد عدد من المشروعات الطبية والإسكانية والسياحية ومشروعات البنية الأساسية، إلى جانب محطة القطار الكهربائي السريع وخط القطار السريع.
وأوضح أن شبكة القطارات الكهربائية السريعة تمثل جزءًا من مشروع متكامل يستهدف خدمة جهود التنمية، وتقليص زمن الانتقال بين القاهرة ومطروح إلى نحو ساعتين أو ثلاث ساعات، مع امتداد الشبكة مستقبلًا إلى السلوم، وربط مناطق التنمية الجديدة بعضها ببعض.
وأكد مدبولي أن مشروعات التنمية السياحية في الساحل الشمالي أصبحت تسهم في جذب السياحة الأجنبية والاستثمارات، وتوفر فرص عمل للشباب، خاصة مع التوجه نحو إقامة مشروعات تعمل على مدار العام وليس خلال الموسم الصيفي فقط.
وأشار إلى أن التوسع في المشروعات السياحية والفندقية يترجم إلى تدفقات من العملة الأجنبية وفرص عمل جديدة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الاستفادة من المقومات السياحية التي تمتلكها مصر.
الحكومة تستعد لبرنامج للتحول الاقتصادي خلال 3 سنوات
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تحترم حقوق المواطنين وتحافظ عليها، وفي الوقت نفسه تحرص على الحفاظ على حقوق الدولة، خاصة فيما يتعلق بتقنين الأوضاع واستيفاء الإجراءات وسداد المستحقات المقررة، بما يضمن تحقيق رؤية متكاملة للتنمية.
وأشار إلى أن محافظة الغربية تضم أكثر من 5.6 مليون مواطن، مقابل نحو 600 ألف مواطن في محافظة مطروح، مؤكدًا أن اختلاف طبيعة المحافظات لا يغير من الرسالة الأساسية التي تعمل الدولة على تحقيقها، وهي أن التنمية موجودة في كل مكان على أرض مصر.
وشدد مدبولي على أن الطريق لا يزال طويلًا، وأن هناك احتياجات تنموية كبيرة ما زالت قائمة، مؤكدًا أن الحكومة تدرك حجم التحديات وتعمل وفق خطط للتعامل معها وتحسين جودة حياة المواطنين.
وكشف رئيس الوزراء أن الحكومة بصدد الانتهاء من وضع برنامج للانطلاق والتحول الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة، يستهدف الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة التي قد يشهدها الاقتصاد العالمي، بما في ذلك استمرار الصراعات والأزمات الدولية لفترات ممتدة.
مدبولي: الدولة قادرة على توفير احتياجات الطاقة
وفيما يتعلق بملف الطاقة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تتابع هذا الملف بصورة مستمرة، وتعقد اجتماعات دورية مع الجهات المعنية لضمان توفير احتياجات المواطنين ومختلف القطاعات الإنتاجية والتنموية.
وأشار إلى أن الدولة، رغم التحديات الإقليمية والدولية، تعمل على تدبير احتياجات الطاقة اللازمة لدعم خطط التنمية، لافتًا إلى أن المشروعات التي جرى تنفيذها في قطاع الطاقة منذ عام 2014 أسهمت في تعزيز قدرات الدولة.
وأكد رئيس الوزراء ثقته في استمرار قدرة الدولة المصرية على توفير احتياجاتها من الطاقة خلال الفترة المقبلة، بما يدعم استمرارية مشروعات التنمية والإنتاج في مختلف القطاعات.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن تحسين جودة حياة المواطن يمثل الهدف الرئيسي لعمل الحكومة، مشددًا على استمرار جهود التنمية والنمو في مختلف المحافظات والقطاعات، رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي.





