رئيس «GAHAR» في افتتاح IDEX Egypt 2026: جودة وسلامة المرضى في طب الأسنان ضرورة مهنية.. والاعتماد يعزز تنافسية مصر في السياحة العلاجية
د. أحمد طه: 3.7 مليار شخص حول العالم يعانون من أمراض الفم.. ومكافحة العدوى خط الدفاع الأول عن المريض ومقدم الخدمة
رئيس «GAHAR»: الممارسات الآمنة يجب أن تتحول إلى ثقافة يومية.. وثقة المريض هي أهم أصول المنشأة الصحية
شارك الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «GAHAR»، في افتتاح فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر والمعرض الدولي لطب الأسنان IDEX Egypt 2026، بحضور نخبة من الأطباء والخبراء والمتخصصين الدوليين، وممثلي المؤسسات والشركات العاملة في مجال طب الأسنان والتقنيات الطبية الحديثة.
وأكد الدكتور أحمد طه، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية، أن الجودة وسلامة المرضى في خدمات طب الأسنان لم تعدا خيارًا، وإنما تمثلان ضرورة مهنية ومسؤولية أساسية تجاه المريض، مشيرًا إلى أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تفيد بأن أمراض الفم تصيب نحو 3.7 مليار شخص حول العالم، بما يعكس حجم التحدي وأهمية الارتقاء المستمر بمستوى الخدمات المقدمة.
وأوضح رئيس «GAHAR» أن طبيعة طب وجراحة الفم والأسنان، بما تتضمنه من عمليات تشخيص وتدخلات علاجية وجراحية ومتابعة، تجعل سلامة المريض وجودة الرعاية جزءًا أصيلًا من المسؤولية المهنية، وليس مجرد التزام بالمتطلبات التنظيمية.
وقال الدكتور أحمد طه: «الجودة تصبح أكثر من مجرد مجموعة من المعايير عندما تتحول إلى مسؤولية شخصية ومهنية؛ فالمريض حين يمنح طبيبه ثقته، فإنه يتوقع قرارًا طبيًا سليمًا، وإجراءً آمنًا، وبيئة رعاية مأمونة، وأن تظل سلامته حاضرة في كل خطوة من رحلته العلاجية».
مكافحة العدوى.. خط الدفاع الأول
وأكد رئيس الهيئة أن تطبيق معايير «GAHAR» المعتمدة دوليًا من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية ISQua يوفر إطارًا متكاملًا لترسيخ الممارسات الآمنة داخل المنشآت الصحية، مشددًا على الأهمية الخاصة لمكافحة العدوى في منشآت طب الأسنان، نظرًا لطبيعة الإجراءات والتعامل المستمر مع الأدوات والأجهزة الطبية.
وشدد على أن نظافة اليدين، والتنظيف والتطهير والتعقيم الفعال للأدوات، والإدارة الآمنة للنفايات الطبية، وحماية المرضى وأعضاء الفريق الصحي، يجب أن تكون ممارسات يومية راسخة، وليست إجراءات مؤقتة تستعد لها المنشأة قبل الزيارات التقييمية.
وأضاف أن بناء ثقافة مؤسسية حقيقية للجودة لا ينعكس فقط على سلامة المرضى، بل يسهم في بناء ثقة المريض، التي تعد أحد أهم الأصول التي تمتلكها المنشأة الصحية، خاصة في ظل تنامي السياحة العلاجية وقدرة المرضى الدوليين على المقارنة بين الدول والمنشآت والأطباء قبل اختيار وجهتهم العلاجية.
الاعتماد يعزز تنافسية مصر في السياحة العلاجية
وأشار الدكتور أحمد طه إلى أن طب الأسنان يمثل أحد المجالات الواعدة لتعزيز مكانة مصر على خريطة الرعاية الصحية والسياحة العلاجية، في ظل ما تمتلكه الدولة من كوادر طبية متميزة وخبرات مهنية وتقنيات حديثة.
وأكد أن الجودة والأمان والموثوقية والاعتماد تمثل عوامل رئيسية لتعزيز تنافسية المنشآت الصحية المصرية، ورفع قدرتها على جذب المريض الدولي، موضحًا أن الاعتماد لا يقتصر على كونه شهادة للمنشأة، وإنما يمثل منظومة متكاملة لتحسين الأداء وترسيخ ثقافة الجودة وتعزيز ثقة المرضى.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. أدوات لتطوير الخدمة
وتناول رئيس «GAHAR» التطور المتسارع في تقنيات طب الأسنان، مؤكدًا أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يفتحان آفاقًا واسعة لتحسين التشخيص والعلاج ورفع كفاءة الخدمات الصحية.
وشدد في الوقت نفسه على أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل العنصر الإنساني أو تبني الثقة بمفردها، قائلًا: «قد تساعد التكنولوجيا الطبيب على تقديم خدمة أكثر دقة، لكن الثقة تبدأ عندما يشعر المريض بأن سلامته تأتي أولًا».
وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور أحمد طه عن تقديره للقائمين على تنظيم المؤتمر والمعرض، مؤكدًا أهمية الفعاليات العلمية المتخصصة في تبادل الخبرات، وربط التطورات العلمية والتكنولوجية باحتياجات الممارسة الفعلية، بما يدعم جهود الارتقاء المستمر بجودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.
وعقب مشاركته في الجلسة الافتتاحية، قام رئيس الهيئة بجولة تفقدية بالمعرض الطبي المصاحب، اطلع خلالها على أحدث الأجهزة والتقنيات والحلول التكنولوجية في مجال طب الأسنان، وبحث مع عدد من المشاركين سبل الاستفادة من الابتكار والتحول الرقمي في تطوير جودة الخدمات الصحية.
وتشارك الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية بجناح خاص في Hall 2 خلال الفترة من 13 إلى 15 أغسطس 2026، للتعريف بمعايير الاعتماد الوطنية المعتمدة دوليًا، وآليات دعم وتأهيل المنشآت الصحية لتطبيق معايير الجودة والحصول على الاعتماد، بما يسهم في تعزيز سلامة المرضى ورفع جودة خدمات طب الأسنان في مصر.





