كتب عاطف صبحى
وزير النقل يكشف خريطة استكمال منظومة النقل الجماعي الحديثة: تشغيل تجريبي للقطار السريع أكتوبر المقبل و4 ملايين راكب مستهدف بحلول 2030
كامل الوزير: شبكة نقل متكاملة تربط المدن الجديدة والمحافظات.. وبدء تجارب الخط الأول للقطار الكهربائي السريع بدون ركاب أوائل أكتوبر
وزير النقل: 2.5 مليون راكب يوميًا مستهدف نقلهم عبر شبكة القطار الكهربائي السريع.. والوصول بطاقة السكك الحديدية والقطار السريع إلى 4 ملايين راكب بحلول 2030
على هامش جولته التفقدية لمشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح»، وفي إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة الانتهاء من مشروعات النقل الجماعي وفقًا للأطر الزمنية المحددة، كشف الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في تصريحات تلفزيونية، عن ملامح خطة الدولة الشاملة لاستكمال منظومة النقل الجماعي الحديثة وربط مختلف مشروعاتها في شبكة متكاملة وآمنة ومستدامة، بما يحقق أعلى معدلات الاستفادة للمواطنين.
وأكد وزير النقل أن الدولة تعمل على تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي صدرت خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، من خلال وضع خطة زمنية محددة للانتهاء من مشروعات النقل الجماعي التي تنفذها وزارة النقل، بما يتيح دخولها الخدمة واستفادة المواطنين منها في أقرب وقت.
وأوضح أن تنفيذ هذه المشروعات يأتي ضمن خطة الدولة لإنشاء شبكة نقل جماعي أخضر ومستدام وصديق للبيئة على مستوى الجمهورية، والتي بدأ العمل عليها منذ عام 2019.
3 محاور رئيسية لمنظومة النقل الجماعي
وأشار الفريق كامل الوزير إلى أن منظومة النقل الجماعي الحديثة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في النقل بين المدن من خلال السكك الحديدية والقطارات الكهربائية السريعة والأتوبيسات، وثانيها في النقل الحضري داخل المدن الكبرى، بينما يقوم المحور الثالث على ربط وسائل النقل الحديثة بخطوط تغذية «Feeders» من داخل التجمعات العمرانية إلى محطات ووسائل النقل الرئيسية.
تطوير شبكة السكك الحديدية ورفع الطاقة الاستيعابية
وفيما يتعلق بشبكة السكك الحديدية، أوضح الوزير أن الشبكة الحالية يبلغ طولها نحو 10 آلاف كيلومتر، ويجري تطويرها ورفع كفاءتها وتحديث نظم الإشارات بها، بالإضافة إلى إضافة نحو 400 كيلومتر من الخطوط الجديدة لخدمة المناطق الصناعية الكبرى في العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والسادات وبرج العرب.
وأكد أن الخطوط الجديدة تستهدف نقل العاملين والمواد الخام والمنتجات النهائية إلى الأسواق وموانئ التصدير، خاصة في المناطق التي لم تكن تخدمها خطوط السكك الحديدية من قبل.
وأضاف أن شبكة السكك الحديدية تشغل يوميًا نحو 900 قطار، باستخدام قرابة 1000 جرار ونحو 4000 عربة، وتنقل حاليًا ما بين 1.1 و1.2 مليون راكب يوميًا، مع استهداف الوصول إلى 1.5 مليون راكب يوميًا بحلول عام 2030.
التشغيل التجريبي للقطار الكهربائي السريع يبدأ أكتوبر المقبل
وكشف وزير النقل أن شبكة القطار الكهربائي السريع يبلغ إجمالي أطوالها نحو 2250 كيلومترًا، ويجري تنفيذ الخطوط الثلاثة الأولى منها بإجمالي أطوال تصل إلى نحو 2000 كيلومتر.
وتشمل الخطوط الجاري تنفيذها:
– الخط الأول: السخنة – العلمين – مطروح، مرورًا بالقاهرة والإسكندرية.
– الخط الثاني: أكتوبر – أبو سمبل، مرورًا بمحافظات الصعيد.
– الخط الثالث: قنا – سفاجا – الغردقة.
– الخط الرابع: بورسعيد – الإسكندرية بطول نحو 250 كيلومترًا، والمقرر تنفيذه بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد الفريق كامل الوزير أن التشغيل التجريبي بدون ركاب لأحد قطاعات الخط الأول سيبدأ اعتبارًا من أوائل أكتوبر المقبل، على أن تتوالى أعمال التشغيل التجريبي بدون ركاب لباقي قطاعات الخط، ثم يبدأ التشغيل بالركاب فور استكمال الجاهزية الفنية والأمنية، والانتهاء من أعمال الأسوار والكباري والتقاطعات.
وأشار إلى تقدم الأعمال في الخط الثاني، موضحًا أنه عند دخول الخطوط الثلاثة الأولى الخدمة ستصل الطاقة المنقولة عبر شبكة القطار الكهربائي السريع إلى نحو 2.5 مليون راكب يوميًا، بما يسهم في رفع إجمالي الطاقة المنقولة عبر السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع إلى نحو 4 ملايين راكب يوميًا بحلول عام 2030.
6000 أتوبيس لخدمة النقل بين المدن
وفي مجال النقل بين المدن بالأتوبيسات، أوضح وزير النقل أن شركات الوزارة الأربع، وهي شرق الدلتا وغرب ووسط الدلتا والصعيد والسوبر جيت، تمتلك نحو 2000 أتوبيس، إلى جانب نحو 4000 أتوبيس لشركات القطاع الخاص العاملة تحت مظلة جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي، بإجمالي يقارب 6000 أتوبيس.
وأشار إلى أن مواعيد التشغيل يتم تنظيمها وفقًا لاحتياجات المواطنين وأوقات العمل والمدارس والجامعات.
تطوير منظومة مترو الأنفاق بالقاهرة الكبرى
وفيما يتعلق بالمترو، أوضح الفريق كامل الوزير أن خطوط مترو القاهرة الكبرى تنقل حاليًا ما بين 2 و2.5 مليون راكب يوميًا، مع وجود مخططات لمد الخط الأول إلى شبين القناطر، والخط الثاني إلى قليوب، والخط الثالث إلى مطار القاهرة.
الخط الرابع للمترو
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو تمتد من أكتوبر إلى الفسطاط مرورًا بالهرم والجيزة وأسفل النيل والمنيل، ويستهدف بدء تجاربها في منتصف عام 2027، بالتزامن مع تقدم أعمال الحفر والتبطين وتنفيذ المحطات والتشطيبات ومد السكة.
وأضاف أن تجارب القطارات داخل الأنفاق من المقرر أن تبدأ بنهاية العام الحالي، على أن تمتد مراحل الخط التالية إلى الحصري ومدينة نصر والرحاب وشمال طريق السويس وحتى مطار العاصمة الجديدة.
ومن المتوقع أن ينقل الخط الرابع ما بين مليون ومليون وربع المليون راكب يوميًا، ليصبح أحد أطول خطوط مترو الأنفاق في مصر.
BRT بديلًا عن الخط الخامس للمترو
وأوضح وزير النقل أن الخط الخامس للمترو تم استبداله بمشروع الأتوبيس الترددي BRT بطول 116 كيلومترًا، حيث تم تشغيل مرحلة من الإسكندرية الزراعي حتى محطة الجولف.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية تبدأ خلال سبتمبر المقبل من محطة الجولف مرورًا بالمعادي والأوتوستراد والمريوطية والمنصورية حتى طريق الفيوم بمحطة صن كابيتال.
كما كشف عن التعاقد على 320 أتوبيس BRT كهربائي مصري الصنع، منها 100 أتوبيس تعمل حاليًا، و20 أتوبيسًا مقرر دخولها الخدمة خلال سبتمبر، و100 أتوبيس يتم استلامها بنهاية يناير 2027، إلى جانب 100 أتوبيس مخصصة للمرحلة الثالثة.
الخط السادس للمترو لخدمة القاهرة الجديدة
وأضاف الوزير أن الخط السادس للمترو يمتد من الخصوص إلى زهراء المعادي، ثم إلى محطة أحمد عمر هاشم بمحور محمد نجيب، بهدف خدمة ركاب القاهرة الجديدة وربطهم بالقاهرة الكبرى وشبكة القطار الكهربائي السريع.
المونوريل.. ربط شرق وغرب القاهرة بالعاصمة الجديدة
وأشار وزير النقل إلى أن شبكة المونوريل يبلغ طولها نحو 100.3 كيلومتر، بواقع 43.8 كيلومترًا لمونوريل غرب النيل و56.5 كيلومترًا لمونوريل شرق النيل.
وأوضح أن مونوريل شرق النيل يعمل من استاد القاهرة حتى محطة العدالة بالعاصمة الجديدة، بينما يتم الربط بين شرق وغرب القاهرة من خلال الخط الثالث للمترو حتى محطة وادي النيل، بما يتيح انتقال المواطنين من العاصمة الجديدة إلى غرب القاهرة عبر شبكة متكاملة من المونوريل والمترو.
وأكد الوزير استهداف بدء التشغيل التجريبي الكامل لمونوريل غرب النيل في بداية عام 2027، مع إمكانية تشغيله على مراحل، بداية من أكتوبر الجديدة إلى هايبر وان ثم الطريق الدائري ووادي النيل، مع أفضلية تشغيل المشروع بالكامل دفعة واحدة.
القطار الكهربائي الخفيف LRT ومحطة عدلي منصور
وأوضح الفريق كامل الوزير أن القطار الكهربائي الخفيف LRT يخدم مدن العبور والمستقبل والشروق وهليوبوليس الجديدة وبدر، إلى جانب مناطق العاصمة الجديدة والحي الحكومي والكاتدرائية والقيادة الاستراتيجية والمدينة الرياضية والمحطة المركزية، وينطلق من محطة عدلي منصور التبادلية التي تضم ست وسائل نقل.
مترو الإسكندرية بدلًا من قطار أبوقير
وفي محافظة الإسكندرية، أشار الوزير إلى تنفيذ مترو الإسكندرية بدلًا من قطار أبوقير القديم، بطول يصل إلى نحو 108 كيلومترات من أبوقير الجديدة حتى مطار برج العرب، مع الربط بالقطار الكهربائي السريع ومطار برج العرب.
كما يجري تطوير ترام الرمل بطول 13 كيلومترًا في مرحلته الأولى، ليصل إجمالي أطوال مشروعات المترو والترام المكهرب إلى نحو 121 كيلومترًا، ويقترب من 130 كيلومترًا بإضافة ترام المدينة، إلى جانب دراسة تنفيذ أتوبيس ترددي معزول على أحد المحاور الرئيسية بالإسكندرية.
خطة شاملة للنقل داخل المحافظات
وأكد وزير النقل أن خطة الدولة لا تقتصر على القاهرة والإسكندرية، وإنما تشمل جميع المحافظات، بالتعاون مع المحافظين ووزارة التنمية المحلية، لتنظيم حركة النقل بين العواصم والمراكز وداخل المحافظات، وبالشراكة مع القطاع الخاص.
خطوط التغذية تربط التجمعات العمرانية بوسائل النقل الحديثة
وأوضح الوزير أن المحور الثالث لمنظومة النقل يعتمد على خطوط التغذية، مستشهدًا بمدينة الشروق التي تعمل بها ثلاثة خطوط طولية تربط طريق السويس بطريق الإسماعيلية، وتخدم المستشفيات والمدارس والجامعات، وتربطها بمحطة القطار الكهربائي الخفيف LRT.
وأشار إلى تطبيق النموذج نفسه في عدد من المدن الجديدة، إلى جانب دور شركة «أكتا ACTA» في العاصمة الجديدة، والتي تشغل أتوبيسات كهربائية وأتوبيسات غاز، بالإضافة إلى تاكسي العاصمة الكهربائي الذكي.
أسعار القطار السريع أقل من الطيران
وأكد الفريق كامل الوزير أن تذاكر القطار الكهربائي السريع ستكون أقل بكثير من أسعار تذاكر الطيران، وستقترب من تكلفة استخدام السيارة الملاكي أو الأتوبيس المكيف، مع تفوق القطار في السرعة والأمان.
وأوضح أن تذكرة القطار الإقليمي ستكون في متناول المواطنين وأقل من وسائل النقل المنافسة أو المماثلة.
تمويل مشروعات النقل دون أعباء مالية كبيرة
وفيما يتعلق بتمويل مشروعات النقل، أكد وزير النقل أن مشروعات الطرق والكباري والموانئ الجافة لا يتم تمويلها بالقروض، بينما تستخدم القروض التنموية في تمويل بعض المشروعات، مثل الجرارات والقطار الكهربائي السريع والمترو، وبحد أقصى يصل إلى 30% من تكلفة المشروعات.
وأوضح أن هذه القروض تتميز بفترات سماح قد تصل إلى 10 سنوات وفترات سداد تصل إلى 40 عامًا، بينما يتم تمويل الجزء المتبقي من موازنة الهيئة القومية للأنفاق، مع السداد من عوائد التشغيل ومساهمات الدولة لدعم اشتراكات الطلبة والموظفين وذوي الاحتياجات الخاصة.
تطوير الطريق الدائري ومسار BRT
وفيما يخص الطريق الدائري، أوضح الوزير أنه يجري توسيعه من 4 إلى 7 حارات، مع تخصيص حارة لمسار الأتوبيس الترددي BRT والإبقاء على 6 حارات للسيارات.
وأشار إلى أنه في بعض المناطق، ومنها المعادي، يجري التوسع إلى 9 حارات في كل اتجاه، مع تنفيذ أعمال توسعة للكباري والأنفاق.
وأكد أن أتوبيس BRT، الذي يستوعب نحو 40 إلى 50 راكبًا، سيسهم في تقليل أعداد السيارات والميكروباصات على الطريق، نظرًا لعمله في مسار معزول وبزمن تقاطر يتراوح بين دقيقتين و3 دقائق.
ترشيد استهلاك الكهرباء وإنارة الطرق بالطاقة الشمسية
وفي ختام تصريحاته، أوضح وزير النقل أن تخفيض إنارة الطرق الرئيسية جاء تنفيذًا للتوجيهات والقرارات الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، مع الاعتماد على العلامات والعواكس، وتنفيذ أعمال إنارة بالطاقة الشمسية، خاصة أعلى الكباري وفي المناطق الخطرة.
وأكد أن الدولة تعمل على تنفيذ منظومة متكاملة للنقل الجماعي الحديث، تستهدف الربط بين المدن والمحافظات والمجتمعات العمرانية الجديدة، وتوفير وسائل نقل آمنة وسريعة ومستدامة وصديقة للبيئة، بما يحقق أفضل خدمة ممكنة للمواطنين ويدعم خطط التنمية الشاملة للدولة المصرية.





