التقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، السيدة رود الحلبي، ممثلة ومديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر، والوفد المرافق لها، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من ملفات الحماية الاجتماعية والتغذية والتمكين الاقتصادي.
وتناول اللقاء فرص توسيع مجالات التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وبرنامج الأغذية العالمي، وفي مقدمتها تغذية الأم والطفل، في إطار برنامج «الألف يوم الأولى في حياة الطفل»، بما يدعم تحسين صحة الأطفال والأمهات وتعزيز الرعاية خلال المراحل الأولى من حياة الطفل.
«تكافل وكرامة».. 90% التزام بالمشروطية الصحية
واستعرضت الدكتورة مايا مرسي جهود الوزارة في مجال الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى التزام برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة» بتطبيق المشروطية الصحية بين أمهات أسر «تكافل» ممن لديهم أطفال من حديثي الولادة وحتى سن 6 أعوام.
وأوضحت أن نسبة الالتزام بالمشروطية الصحية بلغت 90% من المستفيدين الذين زاروا الوحدات الصحية مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر، بما يعكس أهمية الربط بين الدعم النقدي وتحسين المؤشرات الصحية للأسر المستفيدة.
منصة «أهل الخير» ومطعم «المحروسة» لدعم منظومة الإطعام
كما تناولت وزيرة التضامن الاجتماعي تجربة الوزارة في مجال الإطعام، من خلال إطلاق منصة «أهل الخير» ومطعم «المحروسة»، مشيرة إلى نجاح التجربة في تحقيق أثر واسع ومستدام، اعتمادًا على شبكة كبيرة من الشركاء من مؤسسات المجتمع الأهلي والمبادرات التطوعية والأفراد.
وأكدت أن هذه الجهود تستهدف تعزيز منظومة التكافل المجتمعي والوصول بالدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال نماذج تشاركية تجمع بين جهود الدولة والمجتمع المدني والمبادرات المجتمعية.
56 جهة شريكة في منظومة التمكين الاقتصادي
واستعرضت الدكتورة مايا مرسي برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، الذي يستهدف الفئات الأولى بالرعاية والقادرة على العمل، ويفتح آفاقًا جديدة للشمول المالي أمام الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضحت أن عدد الجهات الشريكة في تنفيذ المنظومة وصل إلى 56 جهة من الوزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مع التوسع في إشراك عدد من المنظمات والهيئات الدولية.
وتتضمن المنظومة حزمة متنوعة من المنتجات والخدمات المالية وغير المالية، تشمل توسيع إتاحة الخدمات المالية عبر القنوات المكانية والرقمية، وبرامج التوعية والتدريب بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة وصندوق دعم الصناعات وجهاز تنمية المشروعات.
كما تشمل الشمول المالي الرقمي عبر تطبيق «تحويشة»، وبرامج الإقراض متناهي الصغر من خلال بنك ناصر الاجتماعي والصندوق والمؤسستين العامة للتكافل والقومية لتنمية الأسرة، إلى جانب الاستثمار في الذهب المرقمن، وتسويق الحرف والمنتجات عبر منصة «أيادي» ومعارض «ديارنا»، فضلًا عن التأمين متناهي الصغر.
«ازرع».. دعم الفلاح وتمكين المرأة والشباب في الريف
وتطرقت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أهداف مبادرة «ازرع»، باعتبارها نموذجًا للشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والمجتمع المدني، تستهدف دعم الفلاح المصري وتوفير فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة في المناطق الريفية.
وتعمل المبادرة على تمكين الأسر الأولى بالرعاية والشباب والمرأة الريفية من تنفيذ مشروعات زراعية منتجة، من خلال استخدام أساليب الزراعة الحديثة التي تسهم في استدامة الموارد ورفع الإنتاجية وتحسين العائد الاقتصادي للأسر المستهدفة.
«الأغذية العالمي»: نتطلع لمزيد من التعاون مع التضامن
من جانبها، ثمنت السيدة رود الحلبي، ممثلة ومديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر، جهود التعاون القائمة مع وزارة التضامن الاجتماعي، خاصة في برنامج الألف يوم الأولى في حياة الطفل ومشروعات التمكين الاقتصادي للمرأة بالتعاون مع المؤسسة العامة للتكافل الاجتماعي.
وأعربت عن تطلع البرنامج إلى تعزيز التعاون مع الوزارة خلال الفترة المقبلة في عدد أكبر من مجالات العمل، بما يسهم في تحقيق مزيد من النتائج الإيجابية للفئات المستهدفة.
وحضر اللقاء المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأستاذة عبير السيد، المديرة التنفيذية للمؤسسة العامة للتكافل الاجتماعي، والأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، والأستاذة أميرة تاج الدين، مدير عام الإدارة العامة للاتفاقات والعلاقات الدولية.





