📅 سبتمبر 1, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، سبل تعزيز العلاقات المصرية مع دول حوض النيل، ودفع برامج التعاون التنموي، وتوسيع المشروعات المصرية الداعمة للتنمية والأمن المائي في القارة الأفريقية، إلى جانب تنسيق المواقف المصرية بشأن قضايا المياه إقليميًا ودوليًا.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للدكتور هاني سويلم، في إطار التنسيق المستمر بين وزارتي الخارجية والموارد المائية والري بشأن ملفات المياه والتعاون مع دول حوض النيل.

عبد العاطي وسويلم: التعاون والتنمية أساس السياسة المصرية في حوض النيل

وأكد الوزيران أن السياسة الخارجية المصرية تجاه دول حوض النيل تقوم على التعاون والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة، انطلاقًا من رؤية مصرية تعتبر أن تحقيق الأمن المائي والتنمية هدفان متكاملان وليس بينهما تعارض.

وشددا على أن الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تكون مجالًا للتعاون والتكامل بين الشعوب، في إطار الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي.

مشروعات مصرية لدعم التنمية والأمن المائي في أفريقيا

واستعرض الوزيران موقف مشروعات التعاون المصرية في دول حوض النيل، وفي مقدمتها مشروعات السدود، ومن بينها مشروع سد جوليوس نيريري العملاق في تنزانيا، إلى جانب مشروعات إنشاء محطات وآبار للمياه الجوفية تعمل بالطاقة الشمسية.

كما تناول اللقاء مشروعات المراسي النهرية والخزانات الأرضية، وإنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار ومعمل لتحليل نوعية المياه، فضلًا عن مشروعات مقاومة الحشائش المائية والحماية من الفيضانات، وبرامج التدريب وبناء القدرات.

وأكد الوزيران أهمية التطور المتواصل في آليات التمويل التنموي المصري الموجه إلى دول حوض النيل، ومن أبرزها الآلية التمويلية التي أطلقتها مصر بمخصصات مبدئية تبلغ 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ المشروعات، بما فيها السدود، في دول حوض النيل الجنوبي، وفقًا لأولويات واحتياجات تلك الدول.

كما تطرق اللقاء إلى أنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، خاصة في مجالات بناء القدرات وتعزيز المهارات وتنفيذ مذكرات التفاهم الثنائية بين مصر ودول الحوض.

مصر: تحويل التعاون إلى مشروعات تحقق أثرًا مباشرًا

وأكد الوزيران أن التحركات المصرية تأتي في إطار رؤية تستهدف تحويل مفاهيم التعاون إلى مشروعات ومبادرات ملموسة على أرض الواقع، تحقق أثرًا تنمويًا مباشرًا للدول الشقيقة وتعود بالنفع على جميع الأطراف.

وأوضحا أن هذه الرؤية تتسق مع أجندة أفريقيا 2063 ورؤية أفريقيا للمياه 2063، بما يدعم تطلعات القارة نحو مزيد من التكامل والقدرة على تحقيق الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة، وتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة.

عبد العاطي وسويلم: الأمن المائي المصري لا يتعارض مع التنمية

وشدد الوزيران على أن الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يتعارض مع تطلعات دول حوض النيل إلى تحقيق التنمية، مؤكدين أن نهر النيل مورد مائي مشترك يتعين إدارته وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وأكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ عدم الإضرار ووجوب التعاون والإخطار المسبق والتشاور والتوافق عند التعامل مع الموارد المائية العابرة للحدود.

وجدد الوزيران رفض مصر التام للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكدين أن مصر ستتخذ جميع التدابير التي يكفلها لها القانون الدولي لحماية حقوقها ومقدرات شعبها الوجودية.

استعدادات مصر لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

وتناول اللقاء كذلك التنسيق بين وزارتي الخارجية والموارد المائية والري بشأن الاستحقاقات الدولية المقبلة المرتبطة بقضايا المياه والمناخ والبيئة، وفي مقدمتها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

وأكد الوزيران استمرار مصر في القيام بدور فاعل في الإعداد للمؤتمر، بما في ذلك رئاستها المشتركة مع اليابان للحوار التفاعلي الثالث بعنوان «المياه من أجل الكوكب»، والعمل على بلورة مبادرات تنفيذية قابلة للتطبيق.

مصر تستضيف COP18 لمكافحة التصحر عام 2028

كما رحب الوزيران باختيار مصر بالإجماع لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «UNCCD COP18» عام 2028.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق مع مختلف الجهات الوطنية المعنية لدفع رؤية مصرية متكاملة تربط بين مكافحة الجفاف والتصحر وتحقيق الأمن المائي والغذائي، مع التركيز بصورة خاصة على دعم الدول الأفريقية الشقيقة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمناخية والمائية.