📅 سبتمبر 1, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

محمود الشريف: إعداد جيل قضائي يجمع بين التأصيل الفقهي وأدوات العصر الرقمي لصون سيادة القانون وتحقيق العدالة الناجزة

أسامة الأزهري: ولاية القضاء أمانة كبرى.. ونزاهة القاضي واستقلال ضميره حصن العدالة وثقة المجتمع

افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، فعاليات «دورة التكوين الأساسي» السادسة والخمسين للقضاة الجدد المنتقلين من العمل بالنيابة العامة إلى منصة القضاء، والتي ينظمها المركز القومي للدراسات القضائية، بحضور عدد من قيادات وزارتي العدل والأوقاف.

وتأتي الدورة في إطار استراتيجية وزارة العدل لتطوير منظومة التدريب القضائي، والارتقاء بمستوى التأهيل العلمي والعملي لرجال القضاء، بما يواكب التطورات التشريعية والتكنولوجية المتسارعة ويدعم جهود تحقيق العدالة الناجزة.

وزير الأوقاف: القضاء ولاية وأمانة

وخلال فعاليات الافتتاح، ألقى الدكتور أسامة الأزهري محاضرة علمية ودينية بعنوان «القضاء بين الولاية والأمانة»، تناول خلالها عِظم مسؤولية القاضي وأهمية الفصل بين الناس بالحق والتجرد.

وأكد وزير الأوقاف أن ولاية القضاء أمانة تقتضي بذل أقصى درجات العناية في تطبيق صحيح القانون وتحقيق العدالة، مشددًا على أن الاستقامة والنزاهة والتجرد واستقلال الضمير القضائي تمثل ركائز أساسية لتعزيز ثقة المجتمع في منصة العدالة.

وأشار إلى أن استقلال القاضي وتجرده عن الأهواء يمثلان ضمانة رئيسية لحماية العدالة وترسيخ مكانة القضاء باعتباره أحد أهم ركائز دولة القانون.

وزير العدل: جيل قضائي يمتلك أدوات العصر الرقمي

من جانبه، وجه المستشار محمود حلمي الشريف التحية إلى وزير الأوقاف لمشاركته في فعاليات الدورة، وهنأ القضاة الجدد بانتقالهم إلى منصة القضاء، مؤكدًا أن تأهيل الكوادر القضائية يمثل ركيزة أساسية لترسيخ العدالة الناجزة.

وحث وزير العدل القضاة الجدد على الالتزام بالمسلك القويم وحسن إدارة الخصومة القضائية، موضحًا أن الدورة الحالية تعتمد منهجًا تدريبيًا حديثًا يجمع بين التأصيل الفقهي والتطبيقات العملية والمحاكاة القضائية.

كما تتضمن الدورة التدريب على المستحدثات التشريعية وآليات التحول الرقمي، إلى جانب الاستخدام الرشيد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومة العدالة، بما يعزز قدرة القاضي على مواكبة التطورات الحديثة مع الحفاظ على الضوابط المهنية والقضائية.

تدريب تفاعلي وصقل مهارات إدارة الدعوى

ويعتمد البرنامج التدريبي للدورة على منظومة متطورة تشمل التدريب التفاعلي وورش العمل ودراسة السوابق القضائية، مع التركيز على تطوير مهارات القضاة في عدد من المجالات العملية.

وتشمل محاور التدريب إدارة الدعوى والجلسات، وفحص الأدلة، وصياغة الأحكام القضائية وتسبيبها، إلى جانب ترسيخ أخلاقيات وتقاليد العمل القضائي والحفاظ على استقلال القضاء وهيبته وحيدته.

ويستهدف البرنامج إعداد قضاة يمتلكون المعرفة القانونية والمهارات العملية اللازمة للاضطلاع برسالتهم بكفاءة واقتدار، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها منظومة العدالة.

تكريم أوائل دورتي التكوين السابقتين

وفي ختام فعاليات الافتتاح، كرم وزيرا العدل والأوقاف القضاة الحاصلين على المراكز العشرة الأولى في دورتي التكوين الأساسي الرابعة والخمسين والخامسة والخمسين، حيث تم تسليمهم شهادات تقدير، تقديرًا لتفوقهم وتحفيزًا لهم على مواصلة مسيرتهم القضائية المتميزة.

وأكدت وزارة العدل أن تنظيم الدورة السادسة والخمسين يأتي ضمن رؤيتها المستمرة لتطوير التدريب القضائي والارتقاء بمحتواه وأساليبه، وترسيخ ثقافة التميز المهني والتطوير المستمر.

وتستهدف الوزارة من خلال هذه المنظومة التدريبية إعداد جيل جديد من القضاة القادرين على مواكبة مستجدات العصر، واستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة بصورة رشيدة، مع التمسك بثوابت العمل القضائي، بما يسهم في صون سيادة القانون وإعلاء قيم العدالة وتحقيق العدالة الناجزة.