مصطفى شيخون: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة متكاملة لتعزيز الشراكة المصرية الإيطالية وربط الأسواق الأوروبية والأفريقية
شارك السيد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في فعاليات منتدى الأعمال المصري الإيطالي (BUSINESS FORUM EGYPT – ITALY)، الذي نظمته وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية ووكالة التجارة الإيطالية، بالعاصمة الجديدة، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الحكومية والمالية وقطاع الأعمال في البلدين.
وجاءت مشاركة رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ضمن الجلسة الافتتاحية للمنتدى، التي حملت عنوان «خطة ماتي لإفريقيا: الشراكات وأدوات الدعم المؤسسي لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وإيطاليا»، والتي ناقشت فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة وروما، والاستفادة من أدوات التمويل والدعم المؤسسي المتاحة لتنفيذ مشروعات مشتركة في إطار الخطة الإيطالية لإفريقيا.
اقتصادية قناة السويس: فرص واعدة أمام المستثمرين الإيطاليين
وخلال كلمته، استعرض مصطفى شيخون المقومات التنافسية التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي على جانبي قناة السويس، وما تضمه من مناطق صناعية وموانئ بحرية على البحر الأحمر والبحر المتوسط.
وأوضح أن هذه المقومات توفر منظومة متكاملة للتصنيع والخدمات اللوجستية، وتدعم حركة التجارة وربط الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية، فضلًا عن الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر واتفاقيات التجارة التي تتيح الوصول إلى العديد من الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن المنطقة تتمتع ببنية أساسية متطورة وحوافز وتيسيرات استثمارية، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، مؤكدًا أن الهيئة تعمل بصورة مستمرة على تطوير بيئة الأعمال وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.
ووجه رئيس الهيئة دعوة مباشرة إلى الشركات والمستثمرين الإيطاليين للاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والاستفادة من الفرص والمزايا الاستثمارية التي توفرها، بما يدعم تعميق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وإيطاليا.
7.3 مليار دولار استثمارات تعاقدت عليها اقتصادية قناة السويس
وكشف مصطفى شيخون أن المقومات التنافسية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس انعكست بصورة إيجابية على أدائها الاستثماري، موضحًا أن الهيئة نجحت خلال العام المالي 2025/2026 في التعاقد على 117 مشروعًا باستثمارات تقارب 7.3 مليار دولار.
وأكد أن هذه النتائج تعكس تنامي ثقة المستثمرين في المنطقة وقدرتها على توفير بيئة أعمال تنافسية تدعم التوسع الصناعي والإنتاج والتصدير.
وأشار إلى استمرار الهيئة في تطوير منظومة الاستثمار وتبسيط الإجراءات وتعزيز الخدمات المقدمة للمستثمرين، والعمل على تلبية احتياجات المشروعات بدءًا من مرحلة التفاوض وحتى التشغيل والتوسع، بما يسهم في تحقيق التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.
إيطاليا تحدد قطاعات التعاون الواعدة مع مصر
من جانبه، أكد ماورو باتوكي، المدير العام للنمو وترويج الصادرات بوزارة الخارجية الإيطالية، أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وإيطاليا، مشيرًا إلى الفرص الواسعة المتاحة أمام الشركات والمؤسسات في البلدين لتنفيذ مشروعات مشتركة.
واستعرض عددًا من القطاعات الواعدة للتعاون، وفي مقدمتها الطاقة والطاقة المتجددة، وتحلية المياه وإدارة الموارد المائية، واللوجستيات والبنية التحتية والربط البحري، والتصنيع والآلات والتكنولوجيا المتقدمة.
كما أشار إلى أهمية التعاون في مجالات التدريب الفني وتأهيل الكوادر البشرية، مؤكدًا ضرورة توسيع نطاق الشراكات بين الشركات والمؤسسات المصرية والإيطالية ودعم المشروعات المشتركة.
«خطة ماتي» تعزز الشراكة بين مصر وإيطاليا وأفريقيا
وتأتي فعاليات منتدى الأعمال المصري الإيطالي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين القاهرة وروما، والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي كبوابة للأسواق الأفريقية والإقليمية.
وتعد «خطة ماتي لإفريقيا» إطارًا إيطاليًا لتعزيز التعاون والشراكات مع الدول الأفريقية، وتحتل مصر موقعًا متقدمًا ضمن الدول الشريكة في هذه الرؤية، بالنظر إلى دورها المحوري وموقعها الاستراتيجي وقدراتها اللوجستية والصناعية.
وتوفر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما تمتلكه من مناطق صناعية وموانئ وموقع استراتيجي على واحد من أهم الممرات التجارية العالمية، فرصة لتعزيز التكامل بين الاستثمارات الإيطالية والأسواق الأفريقية والأوروبية، ودعم مشروعات التصنيع والتصدير والخدمات اللوجستية.
وشارك في الجلسة الافتتاحية للمنتدى عدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات المالية والاقتصادية المصرية والإيطالية، من بينهم الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وماورو باتوكي، المدير العام للنمو وترويج الصادرات بوزارة الخارجية الإيطالية، وكارلو روسوتو، مدير التعاون الدولي والروابط المؤسسية بمؤسسة «كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي»، ومحمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وباولا بابانيكولاو، رئيسة قطاع البنوك الدولية بمجموعة «إنتيسا سان باولو».





