📅 سبتمبر 4, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

بروتوكول تعاون يمهد للاستغناء التدريجي عن المراسلات الورقية.. وخفض الوقت والتكاليف وتعزيز أمان الإخطارات والقرارات الرقابية

خطت الهيئة العامة للرقابة المالية خطوة جديدة نحو رقمنة الإجراءات والمراسلات الرسمية، بعد توقيع بروتوكول تعاون مع الهيئة القومية للبريد لإتاحة استخدام خدمة «بريدي» للبريد الإلكتروني المسجل في إرسال واستقبال الإخطارات والمراسلات الرسمية مع الجهات والشركات الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة.

ويستهدف التعاون تطوير منظومة المراسلات الرقابية، وتسريع إجراءات الإخطار والتواصل، وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية، مع توفير قناة إلكترونية آمنة وموثوقة تتمتع بالحجية القانونية، بما يدعم جهود التحول الرقمي ورفع كفاءة بيئة الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي.

«الرقابة المالية»: انتقال من المراسلات الورقية إلى البريد الإلكتروني المسجل

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة مهمة في مسار رقمنة الإجراءات الرسمية وتحديث آليات التواصل بين الهيئة والجهات والشركات الخاضعة لرقابتها.

وأوضح أن استخدام خدمات البريد الإلكتروني المسجل من شأنه تطوير منظومة الإخطارات والإعلانات الرسمية، بما يوفر الوقت والجهد والتكلفة، مع ضمان مستويات مرتفعة من الأمان والموثوقية في عمليات الإرسال والاستلام.

وأشار إلى أن إنشاء منظومة إلكترونية مستدامة للمراسلات الرسمية يمثل نقلة مهمة نحو الحد من تداول الخطابات والمستندات الورقية، والاعتماد على قنوات رقمية آمنة وموثقة، بما يدعم تحديث أطر الحوكمة وتطوير الإجراءات الإدارية والتنظيمية.

حجية قانونية للإخطارات الإلكترونية

وكشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الهيئة ستتخذ الإجراءات اللازمة لتطوير الأطر التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية، بما يسمح باستخدام منظومة البريد الإلكتروني المسجل في المراسلات والإخطارات الرسمية مع الجهات الخاضعة لرقابتها.

وأكد أن الإخطارات التي تصدر عن الهيئة من خلال المنظومة الإلكترونية ستكون لها آثار قانونية مماثلة للمراسلات البريدية المسجلة والمسجلة بعلم الوصول، بما يدعم الاعتماد على الوسائل الرقمية في إثبات مصدر البيانات وتاريخ ووقت إرسالها واستلامها.

ويعزز ذلك من قدرة الجهات الخاضعة للرقابة على التعامل مع الإخطارات والقرارات والمستندات الرسمية بصورة إلكترونية، مع توفير سجل موثق لعمليات الإرسال والتسليم.

«بريدي» يدعم التحول الرقمي للقطاع المالي غير المصرفي

وأكد الدكتور إسلام عزام أن البروتوكول يأتي ضمن منظومة أوسع من مشروعات التحول الرقمي التي تعمل الهيئة على تنفيذها لتطوير حوكمة القطاع المالي غير المصرفي.

وتشمل هذه الجهود تعميق الربط الإلكتروني مع الجهات الخاضعة للرقابة، وتطوير آليات الحصول على البيانات وتحليلها، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في متابعة مؤشرات الأداء والخدمات والمنتجات المالية.

وشدد على أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا رئيسيًا في تطوير القطاع المالي غير المصرفي، لما يوفره من قدرة أكبر على الوصول إلى المستفيدين، ورفع كفاءة الخدمات، وتحسين مستويات الرقابة، وحماية حقوق المتعاملين، إلى جانب دعم تنافسية القطاع وجاذبيته للاستثمارات.

داليا الباز: «بريدي» قناة رسمية وآمنة للمراسلات الإلكترونية

من جانبها، أكدت الأستاذة داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، أن البروتوكول يأتي في إطار دور البريد المصري في دعم خطط الدولة للتحول الرقمي، وتوفير قنوات رسمية وآمنة للمراسلات الإلكترونية.

وأوضحت أن استخدام خدمة «بريدي» يسهم في سرعة إنجاز الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الحكومية والرقابية، إلى جانب خفض التكاليف التشغيلية وتقليل الاعتماد على الورق وترشيد استهلاك الموارد والطاقة، بما يدعم جهود الاستدامة البيئية ويرفع تنافسية بيئة الأعمال.

ما المراسلات التي ستتم عبر «بريدي»؟

يتيح البروتوكول استخدام خدمة «بريدي» في إرسال واستقبال مجموعة واسعة من المراسلات والمستندات ذات الأثر القانوني أو التنظيمي، ومن بينها:
الإخطارات الرسمية.
القرارات الرقابية.
المخالفات.
المطالبات.
التقارير والإفصاحات.
الدعوات.
المراسلات والمستندات الرسمية المتبادلة بين الهيئة والجهات الخاضعة لرقابتها.

كما يتضمن التعاون تخصيص صندوق بريد إلكتروني مسجل رسمي للهيئة العامة للرقابة المالية لاستقبال المراسلات والتقارير والإفصاحات والمستندات الموجهة إليها إلكترونيًا، إلى جانب استخدام الخدمة في إرسال المراسلات والقرارات والإخطارات الصادرة عن الهيئة إلى الجهات المعنية.

كيف تعمل خدمة «بريدي»؟

أوضحت رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد أن خدمة «بريدي» تمثل البديل الرقمي للبريد المسجل والمسجل بعلم الوصول، حيث توفر مجموعة من المزايا التي تعزز موثوقية المراسلات الإلكترونية، من بينها:
التحقق من هوية المرسل والمرسل إليه.
توثيق تاريخ ووقت الإرسال والاستلام.
حماية محتوى الرسائل والمرفقات من الضياع أو التلاعب.
منع التعديل غير المصرح به على محتوى المراسلات.
توفير أدلة رقمية موثقة لعمليات الإرسال والتسليم.

وأكدت أن هذه الإمكانات تساعد على بناء منظومة أكثر كفاءة وأمانًا للمراسلات الرقابية، وتدعم الانتقال التدريجي من التعاملات الورقية إلى المراسلات الرقمية الموثقة.

ورش عمل لتعريف الجهات الخاضعة للرقابة بالخدمة

وينص بروتوكول التعاون على قيام الهيئة العامة للرقابة المالية بإخطار الجهات الخاضعة لإشرافها ورقابتها بإتاحة خدمة «بريدي» لاستخدامها في المراسلات الرسمية ذات الأثر القانوني والتنظيمي.

كما يتضمن البروتوكول تنظيم ورش عمل ولقاءات تعريفية بالتعاون مع الهيئة القومية للبريد، لشرح آليات استخدام الخدمة، ودعم التكامل الفني والتشغيلي، والتوسع التدريجي في الاعتماد عليها.

ويمثل البروتوكول خطوة جديدة في مسار رقمنة منظومة العمل الرقابي، من خلال الانتقال التدريجي إلى المراسلات الإلكترونية المسجلة ذات الحجية القانونية، بما يسهم في تسريع الإجراءات، وخفض التكلفة التشغيلية، وتقليل الاعتماد على الورق، وتعزيز كفاءة التواصل بين الهيئة العامة للرقابة المالية والجهات الخاضعة لإشرافها ورقابتها.