📅 سبتمبر 4, 2026⏱ 1 دقيقة قراءة

وزيرة التنمية المحلية والبيئة خلال حوار مع قيادات دينية فلبينية: «حياة كريمة» تستثمر في الإنسان وتدعم المرأة والشباب.. والدولة تعمل على ترسيخ المساواة ومواجهة التطرف

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن مصر ستظل دائمًا أرضًا للسلام والتسامح والتعايش السلمي، مشددة على التزام الدولة بصون حرية العبادة والعقيدة وترسيخ قيم التفاهم والمساواة وعدم التمييز بين أبناء الوطن.

جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة «التعايش وبناء مجتمع يتسع للجميع»، ضمن فعاليات البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، الذي يقام تحت رعاية وزارة الأوقاف المصرية.

وأدارت الوزيرة حوارًا مفتوحًا مع عدد من القساوسة من دولة الفلبين حول التجربة المصرية في التعايش والمساواة بين مختلف أفراد المجتمع، وآليات مواجهة التحديات الاجتماعية والتنموية، ودور الدولة في دعم السلام المجتمعي.

منال عوض: مصر نموذج للتعايش وعدم التمييز

وأكدت الدكتورة منال عوض أن مصر تمثل نموذجًا للتعايش بين مختلف الأديان والفئات داخل المجتمع، مشيرة إلى أن الدولة تحرص على عدم التمييز بين أبناء الوطن، وتعمل على صون حرية العبادة والعقيدة وتعزيز قيم التسامح والتفاهم.

وأضافت أن الدولة المصرية تؤمن بأن الكفاءة هي المعيار الأساسي في اختيار القيادات وتولي المناصب، مؤكدة أن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية من تطور في مكانة المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة يمثل تحولًا تاريخيًا في مسار بناء الإنسان المصري.

المرأة تعيش عصرًا ذهبيًا في المناصب القيادية

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن تولي المرأة للمناصب القيادية يعكس قدرتها على أداء مختلف المهام والمسؤوليات، لافتة إلى ما تتميز به المرأة من الصبر والقدرة على تحمل التحديات والبحث عن حلول لها.

وأكدت أن عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد تمكينًا حقيقيًا للمرأة، قائلة إن المرأة تعيش عصرًا ذهبيًا من حيث المشاركة في مختلف المناصب القيادية بالدولة.

«حياة كريمة».. مشروعات للبنية الأساسية وبناء الإنسان

واستعرضت الدكتورة منال عوض جهود الدولة في تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مؤكدة أن المبادرة لم تقتصر على تنفيذ مشروعات البنية الأساسية وتحسين مستوى الخدمات في القرى المستهدفة، وإنما امتدت إلى بناء الإنسان ودعم المرأة والشباب وتأهيلهم وتدريبهم.

وأوضحت أن المبادرة تستهدف كذلك توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى شهدت تنفيذ أعمال البنية الأساسية لنحو 1477 قرية.

وأضافت أن المبادرة اهتمت أيضًا بالبعد الاقتصادي من خلال مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف تشجيع إقامة مصانع ومشروعات صغيرة داخل القرى، والاستفادة من المقومات الإنتاجية المحلية، ومن بينها الصناعات القائمة على المنتجات الزراعية.

دعم المرأة اقتصاديًا في القرى

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الوزارة تعمل على تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في القرى من خلال تنظيم المعارض للمنتجات والحرف المحلية، ومساندة المشروعات الصغيرة.

وأوضحت أن هذه الجهود تستهدف مساعدة السيدات على تحويل مهاراتهن إلى مشروعات منتجة ومستدامة توفر لهن دخلًا مستقلًا، وتمكنهن في الوقت نفسه من توفير فرص عمل لسيدات أخريات.

مصر تواجه التحديات وتعمل على جذب الاستثمارات

وتطرقت الوزيرة إلى التحديات الاقتصادية والسياسية التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، مؤكدة أنها لم تجعل تحقيق أهداف التنمية والقضاء على الفقر مهمة سهلة.

وأوضحت أنه رغم هذه التحديات، واصلت مصر جهودها لتحقيق أهداف التنمية والحفاظ على قدر من الاستقرار الذي يدعم استثمارات القطاع الخاص.

وأشارت إلى حدوث تغير واضح في ثقافة التعامل مع القطاع الخاص، من خلال تيسير الإجراءات لجذب الاستثمار، وتطبيق سياسة الشباك الواحد، والعمل على بلورة الفرص الاستثمارية الواعدة القادرة على جذب المزيد من الاستثمارات.

الحفاظ على هوية المدن التاريخية مع بناء مدن جديدة

وأجابت الدكتورة منال عوض عن عدد من استفسارات المشاركين حول كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على المدن التاريخية والتراث العمراني وبناء المدن والمجتمعات الجديدة.

وأكدت أن مصر لا تغفل هويتها التاريخية، وتحرص على الحفاظ على تراثها المعماري وتطوير المدن الحضرية القائمة، مستشهدة بجهود تطوير القاهرة التاريخية، بالتوازي مع التوسع في إنشاء مدن ومجتمعات عمرانية جديدة تستوعب مختلف فئات المجتمع.

مواجهة التطرف تبدأ برفع الوعي

وتحدثت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن الدور الذي لعبته القيادة السياسية في مواجهة الأفكار المتطرفة، وزيادة الوعي والثقافة لدى المواطنين، وخاصة الشباب، لمواجهة هذه الأفكار.

وأكدت أهمية دعم المؤسسات والكيانات ذات الخبرة في هذا المجال، بما يمكنها من التصدي للأفكار المغلوطة وتقديم الإرشاد الصحيح من خلال المساجد والكنائس، بما يسهم في حماية الشباب وتعزيز وعيهم.

مكافحة الفساد وتحصين الجهاز الإداري

كما استعرضت الدكتورة منال عوض جهود الحكومة في مكافحة الفساد والحد منه من خلال الأجهزة الرقابية والجهات المعنية بمكافحة الفساد.

وأوضحت أن جهود الدولة تشمل أيضًا تدريب العاملين بالجهاز الإداري من خلال برامج ودورات متخصصة حول آليات مواجهة الفساد، إلى جانب تعزيز الرقابة والقدرة على اكتشاف حالات الفساد والتعامل معها بصورة فورية.

تقنين أوضاع الكنائس وترسيخ المساواة

واستعرضت الوزيرة جهود الحكومة المصرية في توفيق وتقنين أوضاع الكنائس، وصدور قانون تنظيم وبناء وترميم الكنائس، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الدولة لضمان المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والحريات والواجبات العامة.

وأكدت أن ترسيخ المواطنة والمساواة والتعايش بين مختلف أبناء المجتمع يمثل أحد المرتكزات الأساسية لبناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.